رئيس التحرير
عصام كامل

ما حكم صلاة من لا يحفظ الفاتحة وماذا يقرأ؟ الإفتاء توضح

دار الافتاء
دار الافتاء
18 حجم الخط

قراءة فاتحة الكتاب، تلقت دار الافتاء سؤال يقول فيه السائل إن عجوزا ترغب في الصلاة ولكنها لا تحفظ سورة الفاتحة فضلا عن أى سورة في القرآن الكريم، وحاول زوجها أن يعلمها لكنها عجزت، فكيف يمكن لها أن تصلي؟.

وقالت دار الإفتاء في ردها على السؤال إن الصلاة من أعظم العبادات، ومن أجل شعائر الإسلام، قال الله تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ {البينة:5}، وهي عماد الدين وهي الفارقة بين الكفر والإيمان، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: بين الرجل وبين الكفر -أو الشرك- ترك الصلاة. أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي وصححه، والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه وابن أبي شيبة.

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه وإن شاء أدخل الجنة. رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم. 

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر. رواه الترمذي وحسنه، والنسائي وأبو داود.

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه إنه لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة. وقال عبد الله بن شقيق: كان أصحاب رسول الله لا يرون من الأعمال شيئًا تركه كفر إلا الصلاة وقد أمرنا الله بالمحافظة عليها فقال: حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ {البقرة:238}.

بدائل فراءة الفاتحة 

ومن عجز عن قراءة الفاتحة عن ظهر قلب فليقرأها من المصحف، وليحاول تعلمها، فإن عجز عن ذلك فقد جعلت له الشريعة مخرجًا والحمد لله، وذلك بأمور:

1- أن يصلي جماعة خلف غيره، وحينئذ لا يضره عدم قراءة الفاتحة أو غيرها عند كثير من العلماء سواء أكانت الصلاة جهرية أو سرية.

2- أن يقرأ سبع آيات من أى سور القرآن الكريم 

3- أن يقول بدلًا عن الفاتحة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، لما روى أحمد وأبو داود والنسائي من حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ شيئًا من القرآن فعلمني ما يجزئني، فقال: قل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.

4- فإن لم يحسن إلا بعض ذلك كرره بقدر الفاتحة.

5- فإن لم يحسن شيئًا من الذكر وقف بقدر قراءة الفاتحة ثم يتم صلاته. وبهذا يكون قد قام بما أوجب الله تعالى عليه، ويغفر الله له ذنبه.

الجريدة الرسمية