رئيس التحرير
عصام كامل

ماسبيرو وتصفير عداد الديون

18 حجم الخط

أزمة ماسبيرو لن تنتهي بتصفير عداد ديونه، فهذا المبني العريق الذي يطل بشموخ على نيل القاهرة ويحفظ ذاكرة الأمة يحتاج إلى إنتفاضة في الشكل والمضمون، إنتفاضة كانت بدايتها حل أزمة الديون، ونهايتها دخوله في سباق مع الكيانات الإعلامية الأخرى، فمن غير المعقول أن يجري ماسبيرو وهو في موضع الثبات.. وغيره يسابق الزمن ليكون الأكثر تأثيرًا والأوسع إنتشارًا. 


شكل ماسبيرو وتفاصيله من الداخل يحتاج إلى إعادة صياغة، فالمبني فقد هيبته أمام ضيوفه بسبب غياب الصيانة وتجديد أثاثه، هذا بالإضافة إلى الإمكانيات التي تنعكس على شكل الصورة والمذيع، فكل إستوديوهات ماسبيرو بحاجة إلى تجديد، بعد تراجعه طوال العقد الفائت، وكأن من كان يتولى مسؤوليته أقسم ألا يحرك فيه ساكنًا.


أما المضمون فلابد أن يحظى بالنصيب الأكبر من الإنتفاضة، وهناك كوادر من داخل المبنى تقدر على ذلك، لكن..هل الميزانية المخصصة لماسبيرو تضمن له دخول السباق مع الكيانات الأخرى؟


بالتأكيد لن تكفي حتى لو تضاعفت، وحتى لو جئنا بألف أحمد المسلماني ليديروا هذا الكيان، فالإعلام أصبح من الصناعات الثقيلة التي يقاس مدى تأثيرها بحجم الإنفاق عليها، وما ينفق على كل قنوات ماسبيرو وإذاعاته والقطاعات التابعة له غير كاف، سوف يضمن إستمراره، لكنه سيكون دائمًا في وضع الثبات.


أما الحل فيحتاج إلى جرأة من صاحب القرار. لدينا العديد من القنوات والإذاعات الإقليمية التي تستهلك نصيبًا كبيرًا من ميزانية ماسبيرو، هذه القنوات لم تعد لها جدوى كبيرة بسبب ضعف الإمكانيات، لذلك لابد من التفكير في إسناد مهمة الإنفاق عليها إلى المحافظات التي تتبعها..أو وقفها مع الإستعانة بكوادرها وضمها لباقي القنوات والإذاعات.

قد يواجه هذا الرأي بهجوم من البعض، وإتهام صاحبه بتشريد العاملين في هذه القنوات والإذاعات، لكنه إتهام مردود عليه بجملة على بعد سطرين (لإستعانة بكوادرها وضمها لباقي القنوات والإذاعات). وبذلك نضمن وفرة في الميزانية سوف تنعكس على أجور العاملين وشكل ومضمون وتأثير المنتج الإعلامي.. أما أصول هذه القنوات الإقليمية والإذاعات فمن الممكن تعظيم الإستفادة منها لتكون موردًا آخر لماسبيرو.

الجريدة الرسمية