رئيس التحرير
عصام كامل

تكدير الكبار في التأمين الصحي

18 حجم الخط

 * ليست الحكومة فقط هي التي تمارس الجباية وتتكالب على جيوب المصريين من أجل الإجهاز على آخر جنيه فيه، كثير من الأجهزة التابعة لها تمارس معهم نفس السياسة وتضيف لها عقوبة تكدير الناس، رافعة شعار "دوخيني يالمونة"، والأمثلة كثيرة.


منها ما يحدث مع كبار السن وأصحاب المعاشات بإلزامهم بتجديد البطاقة الصحية سنويًا، بطريقة أشبه بـ تطفيشهم بالذوق دون مبرر واضح، تمامًا مثلما يحدث بحذف الناس من بطاقات التموين ثم فتح باب التظلم أو باب "تدويخهم السبع دوخات" بحيث يصابوا بالزهق ويقررون عدم التظلم.


وإذا كانت بطاقة الرقم القومي يتم تجديدها كل 7 سنوات، ورخصة القيادة الشخصية كل 10 سنوات، فلماذا لا يتم اصدار بطاقة التأمين الصحي لكبار السن لمرة واحدة طول العمر إكراما وتقديرًا من الدولة لهم؟ هل تخشي التأمينات أن يستيقظ الميت من قبره ويذهب ليخدعها ويوقع الكشف الطبي ويحصل على الدواء ثم يعود إلى قبره مثلًا؟

 
دعك من عدم توافر الأدوية ومن حجز المواعيد الذي يستغرق شهورًا ومن سوء المعاملة التي يشتكي منها الجمهور، لكن ما يحدث في موضوع التجديد السنوي أن كبار السن يقفون في طوابير طويلة، ويتنقلون بين جهات متعددة لاستخراج مستندات ورقية.. 

مثل بيان معاش، واستمارات حصر، ويتم إلزامهم بسحب استمارة من التأمين الصحى، وعمل طابعة من التأمينات الاجتماعية كل عام، وهو ما يزيد من معاناتهم، ويشكل عبئًا صحيًا ونفسيًا عليهم خاصة المصابين بأمراض مزمنة، بالإضافة إلى ما يمثله ذلك من أعباء إدارية ومشقة بدنية وأيضًا تكاليف مالية تثقل كواهلهم.


كانت تلك البطاقات تصدر في السابق لمرة واحدة في العمر، ثم أصبح التجديد سنويًا بموجب ختم من داخل الجهة المصدرة لها، ثم تطور الأمر ليصبح كبار السن ملزمين بدوخة السبع دوخات والتجول بين 3 جهات لتجديدها.
 

ارفقوا بكبار السن واستجيبوا لمطالبهم بإلغاء شرط التجديد السنوي لبطاقتهم الصحية، والاكتفاء ببطاقة الرقم القومي كوسيلة لإثبات الاستحقاق.

 

 * يكاد عقلي يطير من أولئك الذين يدفعون 7500 جنيه ثمن تذكرة لحفل شخص لا هو مطرب ولا موهوب وليس له علاقة بالفن، وكل ما يفعله هو التنطيط على "الإستيج"، صوته وهيئته وملابسه وحركاته تثير اشمئزازك، هذا الشخص الذي أغلق شاشة التلفزيون وأستعيذ بالله كلما رأيته، هو للأسف عنوان وواجهة للمرحلة التي نعيشها.
 

فيما يسمي حفله الأخير رصدت الكاميرات سيدات يستغثن من التحرش تم حملهن على الأعناق بطريقة التسليم من شخص لآخر، كان مشهد المستغيثات وسط الزحام أشبه بمن يستخرجون جثثًا غارقة وينقلونها إلى الضفة الأخرى من البحر.

 
شخص آخر لا أعترف به مطربًا يتكرر معه نفس السيناريو وتصل قيمة تذكرة حفلاته إلى 38 ألف جنيه، والحقيقة أنني أرفض حضورها حتى لو كان هناك من سيدفع لي الملايين.

 
إذا أردت أن تعرف كيف أصبح الفن المصري متدنيًا على يد أمثال هؤلاء الذين يطلقون عليهم لقب مطربين أو فنانين ظلمًا، يكفيك أن تشاهد حفلات أم كلثوم في الخمسينات والستينات وتعقد مقارنة بين جمهور راق يستمتع بفن حقيقي، وجمهور كل ما يهمه هو إثبات انتماءه لطبقة الأثرياء الجدد في مصر.

 * انتشرت مؤخرًا في مصر ظاهرة لمبات الإضاءة في السيارات والمسماة بـ "الزينون"، وتسبب فقدان الرؤية اللحظي لسائقي السيارات القادمة في الاتجاه المقابل وزيادة احتمالات وقوع الحوادث، خطورة هذه الظاهرة لا تقل عن السير عكس الاتجاه لما تسببه من تهديد مباشر للأرواح، والمطلوب تشديد العقوبات على من يقوم بتركيب هذه اللمبات في سيارته لتشمل سحب الرخص لفترات أطول، وزيادة الغرامات.

الجريدة الرسمية