رئيس التحرير
عصام كامل

استراتيجيون يؤكدون: تصدي الأجهزة الأمنية للإخوان وراء محاولة اغتيال وزير الداخلية.. "عز الدين": رئيس الجمهورية والسيسي على رأس قائمة الاغتيالات.. "قنديل": استهداف "إبراهيم" انتقام من رجل ناجح

جانب من محاولة اغتيال
جانب من محاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية
18 حجم الخط

أخذ الصراع في الحرب الدائرة بين جماعة الإخوان الإرهابية والأجهزة الأمنية منحنى جديدا، اليوم الخميس، حيث تعرض اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية لمحاولة اغتيال حينما انفجرت سيارة مفخخة أثناء سير موكبه بشارع مصطفى النحاس قادما من منزله متجها إلى مقر وزارة الداخلية بوسط القاهرة، وهو ما فتح باب التوقعات بمزيد من محاولات الاغتيالات في الفترة القادمة.


يقول اللواء علاء عز الدين، مدير مركز الدراسات الإستراتيجية بالقوات المسلحة سابقا، أن محاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية تأتي في إطار محاولات جماعة الإخوان المسلمون وأنصارهم بعدما أدركوا السخط الشعبي عليهم في الفترة الأخيرة.

وأضاف أن الجماعة تلجأ إلى استهداف الشخصيات الأمنية الكبري بداية من وزير الدفاع ورئيس الجمهورية، وحتى الموظفين في الجهاز الإداري.

مشيرا إلى أن هناك قوائم اغتيالات تكشف عنها الأجهزة الأمنية مع مرور الوقت للنيل من كل الذين تصدوا لإرهاب الجماعة في الفترة الأخيرة.

وتابع عز الدين مؤكدا أن كل ما تفعله الجماعة لن يؤثر على إصرار المصريين على محاربة الإرهاب الذي تحاول الجماعة تصديره للمشهد المصرى.

مشيرا إلى أن ذلك يتطلب مزيدا من الجهد من قبل الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة بالإضافة إلى المواطنين الذين عليهم الحذر وسرعة الإبلاغ عن أي أمر مريب كالسيارات المجهولة أو الشقق المفروشة التي يستأجرها اشخاص مشكوك في سلوكهم وكذلك على الداخلية التحقيق بجدية في أي بلاغ مهما زاد عدد البلاغات.

ومن جانبه وصف الخبير الأمني اللواء جمال أبو ذكري، مساعد أول وزير الداخلية السابق محاولة الاغتيال بأنها "إفلاس من قبل الجماعات الإرهابية المتطرفة المتمثلة في جماعة الإخوان المسلمون وحركة حماس" حيث أضاف أن هذه الجماعات فشلت شعبيا فلجأت إلى إيجاد حالة من القلق مشيرا إلى أن هؤلاء في آخر مراحلهم خاصة في ظل الملاحقات الأمنية المتلاحقة لهم.

ووجه نداء لرئيس الجمهورية ووزير الداخلية لدعم الأجهزة الأمنية بعودة جهاز أمن الدولة إلى سابق عهده باعتباره الطريقة الأفضل للتعامل مع هذه الجماعات الإرهابية.

مشيرا إلى أن ضباط الجهاز الذين كانوا مسئولين عن ملف التطرف الديني يجب أن يعودوا إلى أماكنهم حتى من أحيل منهم إلى المعاش.

وتابع أبو ذكري مؤكدا أنه لا بد من تطهير وزارة الداخلية من المنتمين لجماعة الإخوان، كما يجب اتخاذ موقف من حركة حماس التي اعتبرها أخطر على مصر من إسرائيل، خاصة أنها إحدى الجماعات المنبثقة عن الإخوان، والتي لها يد في كل ما يجري بمصر.

ويؤكد الخبير الإستراتيجي اللواء يسري قنديل أن محاولة الاغتيال التي تعرض لها اليوم اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، هي "انتقام من شخص ناجح" تصدي للجماعات الإرهابية وتمكن من إلقاء القبض على قيادات الجماعة كما نجح في التعامل معهم في فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

ويؤكد أن أفعال جماعة الإخوان وغيرها من الجماعات الإرهابية تتسم بالخسة، مشيرا إلى أن الجماعة لها تاريخ طويل في الإرهاب حيث قتلت سابقا النقراشي والخاذندار وغيرهما، ومن المتوقع أن تعود إلى سابق عهدها مرة أخرى.

ويتابع قنديل أن الفترة القادمة ستشهد مزيدا من العمليات الإرهابية والاغتيالات للشخصيات القيادية والتخريب للمنشآت العامة، إلا أنه لا يمكن التنبؤ بشخصية الهدف القادم لأن الإرهاب دائما لا يحدد أهدافا.
الجريدة الرسمية