النار تحت الرماد في قرية الفتنة الطائفية غرب الإسكندرية.. خطأ شاب وفتاة يهجر 8 عائلات قبطية ويحرق 11 محلا و9 منازل.. السلفية الجهادية تسيطر على القرية بعد طرد الأقباط
في غرب الإسكندرية تقع قرية شربات التابعة لمنطقة النهضة بالعامرية، والقرية التي شهدت فتنة طائفية في فبراير 2012 لا تزال خسائرها موجودة حتى الآن.
سبب الفتنة الطائفية كان وجود علاقة عاطفية بين شاب قبطي يدعى مراد سامي جرجس يعمل ترزيا، وبين فتاة مسلمة متزوجة، نشبت المشاجرات بعد تسريب مقطع فيديو للفتاة بصحبة الشاب في وضع غير لائق، وتم إحراق ما يقرب من 11 محلا مملوكة لعدد من الأقباط هناك و9 منازل بالكامل.
كما تم تهجير الأسر المسيحية والتي تركت شربات وتوجهت إلى وادي النطرون، والخسائر التي رصدها الناشط الحقوقى القبطى ويصا فوزى من اتحاد شباب ماسبيرو وصلت إلى نحو 5 ملايين جنيه نتيجة حرق وسرقة ونهب المحال التجارية المملوكة لعدد من العائلات القبطية.
وحُرق مخزن للبويات ومواد البناء يقدر بنصف مليون جنيه كان يمتلكه جرجس رشاد وسمير رشاد، أما عدد الأسر التي تم طردها من القرية فوصل عددها إلى 8 أسر.
وتقدم عدد من المحامين والنشطاء الأقباط بشكوى للمجلس القومى لحقوق الإنسان لوقف عمليات التهجير، وتم تصعيد المشكلة للمجلس بالفعل، وشكلت لجنة من كبار مشايخ الدعوة السلفية ونائب سابق عن الإخوان لعودة الأهالي المهجرين، إلا أنهم عادوا لفترة زمنية قصيرة ثم عادت الأمور إلى طبيعتها مرة أخرى، وتم طردهم ليتوجهوا إلى منطقة وادى النطرون.
والقرية التي كانت تضم أسرا مسيحية وأخرى بدوية وصعيدية أصبحت لا تقبل بوجود الأقباط، ورغم عمل جلسة عرفية عقب الحادث تقضي بطرد مرتكب الواقعة المسيحي وأسرته والأسرة المسلمة فقط، إلا أن الأمر تطور ليشمل 8 أسر من أصل 25 أسرة مسيحية كانت بالقرية، وأصبحت القرية حاليا تحت سيطرة بعض عناصر السلفية الجهادية.
