10 سنوات هيمنة!
حينما تقدم ترامب بخطته لوقف حرب غزة التي تتكون من 20 بندا قال فيها إن غزة ستخضع لحكم مجلس يرأسه لنحو سنتين، وبعد أن تم تنفيذ الخطة قال إن تلك المدة قابلة للزيادة لعام آخر، لتبلغ ثلاث سنوات، أما أمس وفي أول جلسة لمجلسه عرض على الحاضرين فيديو تحدث عن أن أهل غزة لن يكونوا قادرين على حكم أنفسهم قبل عشرة أعوام كاملة!
وهكذا يطيل الأمريكان سيطرتهم على غزة يوما بعد آخر، وقد نفاجأ في الاجتماع التالي لمجلس ترامب للسلام تمديد الفترة اللازمة لكي يقدر أهل غزة على حكم أنفسهم إلى عشرين أو ثلاثين سنة!
ولما لا وأهم بند في المرحلة الأولى لخطة ترامب التي كانت تستغرق أياما لم تكتمل بعد بسبب الخرق الإسرائيلي اليومي المتكرر لوقف إطلاق النار، والذي يسقط شهداء ومصابين كل يوم، دون مجرد لوم من ترامب لقوات الاحتلال! ولذلك من المفهوم أن تقول حماس إن المرحلة الثانية من الخطة يجب أن يسبق تنفيذها تثبيت وقف إطلاق النار أولا.
إن هذا يشير إلى مطامع الأمريكان في غزة ويشي بأنهم ليسوا جادين بإتاحة حق تقرير المصير للفلسطينيين لا قريبا أو بعيدا! إنهم باتوا مثل اليمين المتطرف في إسرائيل الذي يخرب بهمة ونشاط الآن حل الدولتين، ويدمر أي سبيل يقود لإقامة دولة فلسطينية.
وهذا أمر يتعين أن تكون الدول العربية والإسلامية شديدة اليقظة له، وأن تظل تلزمه كما قاومت مؤامرة تهجير الفلسطينيين من غزة قسرا.. فان مجاملات ترامب للدول التي شاركت في مجلسه أمس لا يجب أن يشوش رؤيتنا حول أننا نواجه مؤامرة أمريكية إسرائيلية علي الفلسطينيين لحرمانهم من الاستقلال والتخلص من احتلال بغيض.
