الأسعار في رمضان وشوال!
كما جرت العادة مع استقبال شهر رمضان، أعلنت الحكومة الطوارئ لمواجهة مغالاة التجار في أسعار السلع الغذائية مثل الدواجن واللحوم ومنتجات الألبان والخضروات وغيرها.. وعادة تسفر هذه الطوارئ عن السيطرة على الأسعار وتحقيق قدر من الانضباط للأسواق.. ولذلك أسأل هنا: لماذا إذن لا تستمر جهود الحكومة لضبط الأسواق بعد انتهاء شهر رمضان؟!
إن الحكومة ملزمة ومكلفة بمواجهة التضخم، والسيطرة على الغلاء أحد واجباتها الأساسية؛ وبالتالي يتعين عليها ألا تقصر جهودها في هذا الصدد على شهر واحد هو شهر رمضان، والمفترض والبديهي أن تواصل جهود تحقيق الانضباط في الأسواق بعد انتهاء شهر رمضان، على الأقل بالنسبة للسلع الغذائية التي ترتفع فيها الأسعار بمعدلات أعلى بكثير من المعدل العام للتضخم.
إن الناس يستهلكون سلعا غذائية أكثر في شهر رمضان، هكذا تقول أرقام الحكومة، ولكنهم لا يتوقفون عن استهلاك السلع الغذائية بعد انتهاء شهر رمضان، وهـم ينتظرون أن تواصل الحكومة جهودها للسيطرة على الأسواق وتحقيق الانضباط فيها لتخفيف الأعباء عنهم.
وإذا كان ممكنا ومتاحًا منع التجار من المغالاة في الأسعار مع حلول شهر رمضان، فليس صعبًا استمرار منعهم من المغالاة في الأسعار في شوال وبقية شهور العام. أما قصر جهود تحقيق الانضباط في الأسواق على شهر واحد في السنة وإن كان أفضلها فهو تخلٍّ عن تأدية واجب أصيل للحكومة.
