لا يا زميلي العزيز !
من حق الزميل العزيز ضياء رشوان عليَّ أن أصدقه القول وأصارحه أكثر بعد أن تولى مسئولية وزارة الإعلام ولاقى ذلك قبولا من الرأي العام الصحفي والإعلامي.. لذلك أقول له إن دفاعه عن وزيرتين جديدتين في التشكيل الوزاري الجديد لا يلقى قبولا من الرأي العام، وعزز من الانتقادات التي وجهت لآلية اختيار من يشغلون المقاعد الوزارية.
فإن هذا الدفاع كشف أنه كان لدى من يختار الوزراء الجدد علما بكل ما أثير حول الوزيرتين، ومع ذلك لم يتم التحوط بل تم الاختبار.. أما القول بأن أمر الاتهام الموجه لإحدى الوزيرتين لم يحسم بعد قضائيا؛ لأن هذا الاتهام تنظره محكمة النقض، فهو كلام لا يصلح لمن يعرف القول المأثور “دع ما يريبك إلى ما لا يريبك”..
فإذا أيدت محكمة النقض حكم محكمة الاستئناف ستكون الحكومة ملزمة باتخاذ قرار بهذا الشأن كما قال معالي الزميل مثلما طالب الصحفيين أن ينادونه، أما إذا رفضت محكمة النقض حكم الاستئناف فإن الزميل العزيز يعرف أن ذلك سيكون لعدم اتخاذ محكمة الاستئناف للإجراءات القانونية السليمة ولا يكون حكما في الموضوع ذاته..
بينما القول بأن الوزيرة الأخرى ردت ما قبضته من أموال بالمخالفة للقواعد واللوائح الحكومية، فهو ليس دفاعا مقبولا لدى كثيرون يسألون لماذا قبلت أساسا هذه الأموال.
أعرف أن الزميل العزيز ضياء رشوان سيكون عليه الدفاع عن الحكومة، أعضاء وقرارات وسياسات، قبل صياغة سياسة إعلامية جديدة للنهوض بإعلامنا وصحافتنا تقوم على المهنية والحرية.. ولكنني أرجوه أن يقوم بذلك بنهج أنصر أخاك مظلوما أو ظالما وذلك برده عن الظلم..
فإذا حدث ذلك فإن الحكومة سوف تستفيد كثيرا، وهو شخصيا سينال طوال الوقت ترحيب الرأي العالم الذي رحب بتعيينه وزيرا للإعلام وسيحظى بدعمه في عمله للنهوض بالإعلام ليليق ببلد كانت له ريادة إعلامية في المنطقة العربية.
