أطعمة ممنوعة ومحاذير غذائية لمرضى الفشل الكلوي في رمضان (فيديو)
أطعمة ممنوعة ومحاذير غذائية، لمرضى الفشل الكلوي في رمضان، في شهر رمضان المبارك، تتجه أنظار الكثيرين إلى تنظيم عاداتهم الغذائية بما يتناسب مع الصيام، إلا أن الأمر يختلف تماما لدى مرضى الفشل الكلوي، الذين يتطلب وضعهم الصحي عناية خاصة ودقيقة في اختيار الأطعمة والمشروبات.
وبين موائد الإفطار والسحور التي تمتلئ بأصناف متنوعة، قد تتحول بعض الأطعمة الشائعة إلى خطر حقيقي يهدد استقرار الحالة الصحية لهؤلاء المرضى.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور أحمد حسن، رئيس أقسام الكُلى بالمعهد القومي للكُلى، من خلال الفيديو التالي، أهم المحاذير الغذائية التي يجب على مرضى الفشل الكلوي الالتزام بها خلال شهر رمضان، حفاظًا على وظائف الكلى وتجنبًا لأي مضاعفات صحية قد تكون جسيمة.
أضاف الدكتور أحمد أن النظام الغذائي عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار الحالة الصحية لمرضى الفشل الكلوي، خاصة في المراحل المتقدمة من المرض أو لدى المرضى الخاضعين للغسيل الكلوي الدموي، مشيرًا إلى أن قصور وظائف الكلى يؤدي إلى تراكم بعض العناصر الخطرة داخل الجسم، ما قد يسبب مضاعفات شديدة قد تهدد حياة المريض إذا لم يتم التعامل معها بحذر.
وأوضح رئيس أقسام الكُلى أن من أخطر هذه العناصر عنصر البوتاسيوم، لا سيما لدى المرضى بعد المرحلة الثالثة وحتى المرحلتين الرابعة والخامسة، وكذلك مرضى الغسيل الكلوي الدموي، حيث تفقد الكلى قدرتها على التخلص من الفائض منه، ما يؤدي إلى ارتفاع نسبته في الدم وظهور أعراض خطيرة، قد تصل إلى اضطرابات شديدة في ضربات القلب وتهديد حياة المريض.
وأشار الدكتور أحمد حسن إلى أن الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم يجب الحد منها قدر الإمكان، لافتًا إلى أن الفواكه بصفة عامة تحتوي على نسب مرتفعة من هذا العنصر، ومن أبرزها البلح والجوافة والموز، وهي من الفواكه غير الموصى بها لمرضى الفشل الكلوي.
وأضاف أن أقل الفواكه في محتواها من البوتاسيوم هي التفاح والكمثرى، لذلك يُنصح بهما لمرضى الفشل الكلوي، خاصة بعد المرحلة الثالثة.
وحول الخضروات، أوضح رئيس أقسام الكُلى أن العديد منها يحتوي أيضًا على نسب مرتفعة من البوتاسيوم، وعلى رأسها البطاطس والبطاطا وسائر الدرنات، إلا أن ذلك لا يعني منعها تمامًا، بل يمكن تناولها باتباع طرق تحضير صحية تقلل من محتواها من البوتاسيوم.
وأكد أن من أهم هذه الطرق نقع الخضروات بعد تقشيرها وتقطيعها إلى قطع صغيرة لمدة ساعة أو ساعتين في الماء، مع إمكانية إضافة نقاط من الخل، ثم التخلص من ماء النقع.
وأضاف أن الخضراوات التي يتم طهيها يجب سلقها أولًا والتخلص من ماء السلق، ثم إعدادها بعد ذلك بطرق مثل “السوتيه”، موضحًا أن الماء الأول يكون محمّلًا بنسبة كبيرة من عنصر البوتاسيوم، والتخلص منه يقلل من خطورته على المريض، مع الحفاظ على العناصر الغذائية المهمة الموجودة في الخضروات.
وتطرق الدكتور أحمد حسن إلى عنصر الصوديوم، مؤكدًا أنه من العناصر الخطرة أيضًا على مرضى الفشل الكلوي في جميع المراحل، خاصة المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، مشددًا على ضرورة الامتناع التام عن تناول المخللات، والأطعمة شديدة الملوحة، والمعلبات، وكل ما يحتوي على كميات كبيرة من الملح.
كما حذر من المشروبات الغازية والمشروبات المصنعة، لما لها من تأثير سلبي على وظائف الكلى.
وعن المشروبات المسموح بها، أوضح رئيس أقسام الكُلى أن مريض الفشل الكلوي يمكنه تناول المشروبات الصحية مثل اليانسون، الكراوية، النعناع، والبردقوش، بالإضافة إلى الكركديه بشرط أن يكون منقوعًا دون غلي، وكذلك مشروب الشعير بعد تبريده.
وأضاف أن شراب البقدونس من المشروبات الممتازة للكلى، حيث يساعد على تحسين كفاءتها الوظيفية.
وفي المقابل، حذر الدكتور أحمد حسن من تناول العرقسوس، موضحًا أنه يؤدي إلى زيادة نسبة الصوديوم في الجسم واحتباس السوائل، ما يشكل خطرًا على مرضى الفشل الكلوي، خاصة في المراحل المتقدمة من المرض.
وأشار رئيس أقسام الكُلى إلى أن عنصر الفوسفور يمثل تحديًا كبيرًا لمرضى الفشل الكلوي بعد المرحلة الثالثة، موضحًا أن الأطعمة الغنية به، مثل الأسماك والمأكولات البحرية والحليب ومنتجات الألبان، لا يُنصح بالإفراط في تناولها. وأكد أن الكميات المسموح بها يتم تحديدها بدقة من خلال أخصائيي التغذية، مع المتابعة المنتظمة للتحاليل الشهرية أو كل ثلاثة أشهر، وفقًا لحالة كل مريض.
وبشأن البروتينات، أوضح الدكتور أحمد حسن أن مريض الفشل الكلوي ليس ممنوعًا من تناول البروتين، لكنه يُسمح له بكميات محددة تختلف باختلاف مرحلة المرض، مشيرًا إلى أن احتياجات المرحلة الثانية تختلف عن الثالثة أو الرابعة أو الخامسة. وأضاف أن الكمية المسموح بها في المراحل المتقدمة تتراوح غالبًا بين 60 و80 جرامًا يوميًا.
كما أشار إلى أن البقوليات يُسمح بتناولها بكميات محدودة، قد تصل إلى أربع ملاعق يوميًا لبعض المرضى، خاصة في وجبة السحور، وذلك وفقًا لتقييم الحالة الصحية لكل مريض.
وفيما يتعلق بالصيام، شدد رئيس أقسام الكلى بالمعهد القومي للكُلى على أن مرضى القصور الكلوي بعد المرحلة الثانية لا يُنصح لهم بالصيام، لما قد يسببه من ارتفاع في مؤشرات وظائف الكلى وحدوث مضاعفات خطيرة، مؤكدًا على ضرورة الرجوع إلى الطبيب المختص قبل اتخاذ قرار الصيام.
واختتم الدكتور أحمد حسن تصريحاته بالتأكيد على أن الالتزام بالتعليمات الغذائية والمتابعة الطبية المنتظمة يمثلان خط الدفاع الأول للحفاظ على استقرار الحالة الصحية لمرضى الفشل الكلوي وتقليل المضاعفات المحتملة، مشددًا على أن لكل مريض نظامًا غذائيًا خاصًا يتم تحديده وفق حالته الصحية ونتائج تحاليله الدورية.






