رئيس التحرير
عصام كامل

سر رفض حزب العدل تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية

الضريبة على العقارات
الضريبة على العقارات المبنية، فيتو
18 حجم الخط

رفع موقف حزب العدل حرارة مناقشات مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية داخل مجلس الشيوخ ، لاسيما بعد أن كشفت الجلسة المخصصة لمناقشة المشروع عن تباين واضح بين رؤية الحكومة ومواقف العديد من الأحزاب تجاه حدود العبء الضريبي المفروض على السكن الخاص، وعلى رأس الأحزاب التي رفضت القانون «حزب العدل».

أسباب رفض حزب العدل تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية

ويشهد مجلس الشيوخ مناقشات موسعة بشأن تعديل قانون الضريبة العقارية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، وسط مطالب برلمانية بإعادة النظر في فلسفة فرض الضريبة على السكن الخاص، وتأثير ذلك على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

ويرى حزب العدل أن التعديلات المطروحة تمس شريحة اجتماعية واسعة دون ضمانات كافية، وعبر عن رأي الحزب داخل المجلس النائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، الذي أجرى مداخلة ركزت على الأبعاد الاجتماعية للقانون المقترح. 

وأشار الشرقاوي إلى تصريحات حكومية سابقة تحدثت عن أن عام 2026 سيكون «عام جني الثمار»، موضحًا أن الحزب كان يتوقع أن تنعكس هذه التوجهات في صورة إعفاء واضح للسكن الخاص من الضريبة العقارية.

وأوضح الشرقاوي أن السكن الخاص لا ُنظر إليه، وفق رؤية الحزب، كوعاء استثماري أو مصدر ربح، بل باعتباره مصدر الأمان الأخير للمواطن ومخزون الادخار الأساسي للأسر، فضلًا عن كونه حقًا أصيلًا لا ينبغي تحميله أعباء ضريبية إضافية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.

وفي مداخلته، حذر رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل من أن الصيغة المطروحة لمشروع القانون قد تؤدي إلى تحميل الطبقة المتوسطة أعباء جديدة، مشيرًا إلى أن هذه الفئة تتحمل بالفعل قدرًا كبيرًا من التكاليف المعيشية، ما يثير تساؤلات حول مدى تحقق مبدأ العدالة الضريبية في التعديل المقترح.

وأكد الشرقاوي، باسم حزب العدل، رفض مشروع القانون من حيث المبدأ، معتبرًا أن التعديلات الحالية لا تصب في مصلحة الطبقة المتوسطة، ولا تعكس توازنًا كافيًا بين احتياجات الدولة المالية ومتطلبات الحماية الاجتماعية للمواطنين.

تاريخ الضريبة العقارية في مصر وموقف العالم منها 

تعد الضريبة العقارية في مصر جزءًا من المنظومة المالية القائمة منذ قانون 1954، ثم تنظيمها في قانون 2008، وهي تستحق سنويًا مع تنظيم آليات السداد والتقدير والإعفاءات، ووفقًا للضوابط الحالية، تخصص حصة من عائد الضريبة لتطوير الخدمات العامة مثل التعليم والصحة وتنمية المناطق العشوائية، بينما تمنح بعض الإعفاءات للوحدات السكنية ذات القيمة الإيجارية المنخفضة. 

لكن هذا النقاش ليس خاصًا بمصر وحدها، إذ تتباين التجارب الدولية في فرض الضرائب العقارية على السكن. على المستوى الأوروبي، عدد من الدول الأوروبية، مثل أيرلندا، شهدت الضرائب المحلية على الممتلكات السكنية تعديلًا في هيكلتها بما يعكس ارتفاع الأسعار العقارية، إذ من المتوقع أن تزداد الرسوم السنوية بمعدلات تصل إلى 5–6٪ للمنازل ذات القيمة الأقل من 1.26 مليون يورو بدءًا من 2026، في إطار سعي السلطات لتعزيز موارد المؤسسات المحلية. 

وفي المملكة المتحدة، تتجه الحكومة إلى تطبيق ضريبة إضافية على المنازل الفاخرة لتسهم في تحقيق مزيد من تكافؤ العبء الضريبي، عبر فرض «ضريبة القصور»  على المنازل التي تزيد قيمتها عن 2 مليون جنيه إسترليني، ما قد يضيف ما بين 2,500 إلى 7,500 جنيه إسترليني سنويًا إضافيًا على الملاك، وسط توقعات بتأثيرات على أسعار العقارات الفاخرة. 

أما في الولايات المتحدة، فتعاني بعض المدن من ارتفاع في الضرائب المفروضة على المنازل السكنية نتيجة تغيرات في قيم العقارات، ففي بوستون مثلًا أعلنت السلطات زيادة الضريبة العقارية على المنازل ذات الاستخدام الواحد بنسبة 13٪ نتيجة التغيرات في سوق العقارات التجارية مقابل السكنية، ما يعكس ضغوطًا مالية تواجه الحكومات المحلية. 

وعلى المستوى العربي، تظهر تجارب عدة دول توجهًا مختلفًا في التعامل مع السكن الخاص. ففي المملكة العربية السعودية لا تفرض ضريبة سنوية على ملكية المسكن الخاص، بينما تعتمد الدولة على رسوم مرتبطة بالتصرفات العقارية عند البيع والشراء، إلى جانب سياسات دعم تملك السكن للمواطنين، في إطار رؤية تستهدف الاستقرار السكني لا تعظيم الإيرادات من الملكية ذاتها.

وفي الإمارات العربية المتحدة، لا توجد ضريبة عقارية سنوية على الوحدات السكنية المملوكة للأفراد، سواء للمواطنين أو المقيمين، ويقتصر العبء المالي على رسوم تسجيل محددة تدفع مرة واحدة عند نقل الملكية، ما جعل السوق العقاري أحد أكثر الأسواق جذبًا للاستثمار والاستقرار طويل الأجل.

أما في الأردن، فتخضع العقارات لرسوم محلية محدودة، مع إعفاءات واسعة للسكن الشخصي، حيث تفرض الضرائب بشكل أكبر على العقارات المؤجرة أو ذات الطابع التجاري، في محاولة للفصل بين السكن كحق اجتماعي والعقار كمصدر دخل.

وفي المغرب، تطبق الدولة ضريبة سكنية تختلف قيمتها حسب طبيعة الاستخدام، مع إعفاء المسكن الرئيسي لفئات واسعة من المواطنين أو تخفيض العبء عنه، مقابل فرض ضرائب أعلى على العقارات غير المستغلة أو المستخدمة لأغراض استثمارية، ضمن سياسة تهدف إلى حماية السكن الأساسي وتشجيع العدالة الضريبية.

وتظهر هذه النماذج العربية أن الاتجاه الغالب لا يقوم على فرض عبء سنوي مباشر على السكن الخاص بوصفه ملكية أساسية، بل على التمييز بين العقار المستخدم للسكن والعقار المستخدم للاستثمار أو تحقيق عائد، وهو ما يضع النقاش المصري في سياق إقليمي أوسع حول فلسفة الضرائب وحدودها الاجتماعية.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية