رئيس التحرير
عصام كامل

نواب عن اعتراض الرئيس على "الإجراءات الجنائية": ممارسة طبيعية للصلاحيات الدستورية

مجلس النواب، فيتو
مجلس النواب، فيتو
18 حجم الخط

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الخميس، تأكيد النواب على أن اعتراض رئيس الجمهورية علي مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، ممارسة طبيعية للصلاحيات الدستورية ومزيد من العدالة الإجرائية. 

أكد النائب عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب، أن القوانين هي "روح الدولة"، واصفًا إياها بالقلب النابض الذي يضخ الدماء في شرايين الوطن، ويحمي حقوق الإنسان، ويحوّل الدستور من نصوص على الورق إلى واقع ملموس.

وأشار إمام، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب المخصصة لمناقشة اعتراض رئيس الجمهورية على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، إلى أن القانون محل النقاش من القوانين المهمة، التي استدعت تفاعل جميع مؤسسات الدولة واشتباكها في مناقشاته، لافتًا إلى أن إقرار المجلس لمشروع القانون جاء بعد عمل متواصل دام أكثر من عامين، شهد اجتهادات ونقاشات موسعة داخل القاعة وخارجها، بين الأغلبية والمعارضة، لكن المرجعية الحاكمة للجميع ظلت هي نصوص الدستور.

وأوضح النائب، أن اعتراض رئيس الجمهورية على بعض المواد ممارسة طبيعية للصلاحيات الدستورية، بما يكفل صون الحقوق والحريات التي كفلها الدستور، مؤكدًا أن الحكومة قدمت تعديلات متعددة على مشروع القانون، وأن المجلس بدوره اجتهد في صياغة النصوص لتجنب أي تشوهات.

وتساءل: "هل عرضت الحكومة على رئيس الجمهورية هذه الإشكاليات باعتبارها ضرورة عملية أم أنها لم تُطرح؟، أو طُرحت على أن هناك تعارض؟، متسائلا عن تبعات تأجيل تنفيذ القانون لمدة عام، وما إذا كانت الحكومة ستتحمل مسؤولية هذا التأجيل، خاصة أن إحدى أهم مكتسباته تتعلق بالحبس الاحتياطي والإجراءات البديلة، وهو ما يعني تأجيل الاستفادة من هذه الضمانات عامًا كاملًا.

النصوص الدستورية 

وقال النائب محمد أبو هميلة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، إن اعتراض الرئيس عبد الفتاح السيسي على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية يأتي في إطار تطبيق النصوص الدستورية واستخدام الصلاحيات المقررة لرئيس الجمهورية وفقًا للمادة (123) من الدستور، والتي تنص على: "لرئيس الجمهورية حق الاعتراض على القوانين التي يقرها مجلس النواب وإعادتها إلى المجلس خلال ثلاثين يومًا من إبلاغه بها، فإذا أعادها المجلس وأقرها ثانية بأغلبية ثلثي أعضائه أصبحت قانونًا."

وأعرب أبو هميلة عن شكره للرئيس على هذه الاعتراضات، مؤكدًا أنها جاءت في محلها، خاصة أن مشروع القانون من القوانين المهمة التي تمس كل مواطن، نظرًا لأن الجميع معرض لتطبيقه. وأضاف أن القانون يحمل العديد من الإيجابيات ويزيد من مساحة الحرية، وهو ما سيتم استكماله من خلال مناقشات اللجنة الخاصة بمجلس النواب.

وتطرق رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري إلى موقف وزير العدل، قائلًا: "لا يقل أبدًا أن الوزير قال رأيًا بالأمس واليوم له رأي آخر، فالقانون بهذا الحجم لا يجوز أن نتسرع في إبداء الآراء بشأنه، لأنه سيظل مطبقًا لسنوات طويلة، ومن الطبيعي أن تخضع النصوص لمزيد من الدراسة والنقاش."

تحقيق التوازن بين العدالة وصيانة الحقوق والحريات

وأعلن أبو هميلة، موافقته على ما تضمنه تقرير اللجنة العامة بشأن اعتراض رئيس الجمهورية، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى صياغات دقيقة تحقق التوازن بين العدالة وصون الحقوق والحريات.

قانون الإجراءات الجنائية

ووجَّه النائب أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على اعتراضه على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية.

وأكد السجينى، أن هذه الخطوة تعكس حرص الدولة على تحقيق المصلحة العامة وصون الحقوق والحريات.

وتقدم بالشكر لرئيس مجلس النواب المستشار الدكتور حنفي جبالي، والحكومة، على ما وصفه بالموضوعية والحيادية الشديدة في مناقشة رسالة رئيس الجمهورية.

وأضاف السجيني، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب المخصصة لمناقشة تقرير اللجنة العامة بشأن اعتراض الرئيس: "اندهشت من قرار وزير العدل، ولكن الجميع يحترم الرأي والرأي الآخر، فممثل الحكومة أوضح أن هناك استحالة لحصر الحالات الخطرة، وأوضح كذلك الآثار المترتبة على العمل القضائي، وصعوبة وضع بدائل جديدة للحبس الاحتياطي في ظل غياب البنية التحتية المعلوماتية الكافية."

ووصف رئيس لجنة الإدارة المحلية اجتماع اللجنة العامة الذي عقد أمس، بأنه كان "اجتماعًا تاريخيًا"، مشيرًا إلى أنه أُدير بكفاءة من جانب رئيس مجلس النواب، بما يرسخ نهج الحوار الديمقراطي والمناقشة المستفيضة بين جميع الأطراف.

حقوق الإنسان بمجلس النواب

وأكد الدكتور أيمن أبو العلا، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، أهمية مشروع قانون الإجراءات الجنائية، مرحبا بالاعتراضات المقدمة من رئيس الجمهورية، في ضوء حقه الدستورية.

مزيد من العدالة الإجرائية

وقال: نحن مع أي تعديلات من شأنها تحقيق مزيد من العدالة الإجرائية والحفاظ على حقوق الإنسان.

وأعلن أيمن أبو العلا، رفض الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية بعد إصداره، قائلا: "هناك محبوسين احتياطيا في انتظار القانون علشان يشوفوا الفرج".

وتابع عضو مجلس النواب: “لا يمكن تأخير هذا المكتسب، خصوصا أمام المجتمع الدولي يجب أن يتم الاحتفاظ بهذا المكتسب”.

وأشار إلى أن مجلس النواب، انتهى من قانون الإجراءات الجنائية في أبريل الماضي، قائلا:  وأعتقد هي مدة كافية للاستعداد والتجهيزات اللوجستية، وإن كان هناك مرحلة انتقاليىة تكون قصيرة وليست عام كامل".

وأكد التوافق على ألا يكون هناك أي تحقيق أو استجواب للمتهم إلا بوجود محام سواء مع القاضي أو مأمور الضبط أو النيابة العامة، قائلا: “إذا أردنا التغيير يكون في المادة 64، متمسكا برفض مثول أي متهم أمام جهة تحقيق إلا في وجود محام”.

وقال أيمن أبو العلا: "بح صوتنا مع الحكومة على بدائل الحبس الاحتياطي مثل الأسورة والموبايل، إلا أن الرفض بحجة عدم الاستعداد".

ووجه عضو البرلمان، انتقادا حادا لوزير العدل، والذي اعترض أمس أمام اللجنة العامة، وتراجع اليوم أمام الجلسة، قائلا: "مينفعش وزير العدل ييجي قدام لجنة يعترض على المواد وبعدين ييجي قدام المجلس يقول "معلش".

ووجه أيمن أبو العلا، عضو مجلس النواب، سؤالا لوزير العدل: “لماذا غيرت رأيك من أمس إلى اليوم؟”.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية