رحل وهو يحاول إنقاذ صديق عمره، الحاج وليد الذكي بطل الوفاء في حريق مصنع المحلة
لم تكن إنسانيته يومًا مجرد كلمة بل كانت فعلًا يُترجم في كل مواقف حياته، الحاج وليد الذكي صاحب أحد المصنع بالمنطقة الصناعية بمدينة المحلة الكبرى، لم يتحمل أن يسمع عن الكارثة التي التهمت مصنع المحلة، اليوم، دون أن يهرع للاطمئنان على صديق عمره الذي كان بين العمال وقت الحريق.
واندفع بخطوات ملؤها الوفاء غير عابئ بالدخان أو النيران فقط ليطمئن على رفيق دربه وأحبابه العالقين، لكن القدر سبقه فانهارت جدران المصنع فوقه، وارتقت روحه الطيبة إلى بارئها تحت الأنقاض.
رحل الحاج وليد ممثلا صورة حية للوفاء الإنساني، رجل قدّم حياته فداءً لصديق العمر ليترك لأهله وأحبته إرثًا من الشهامة والمروءة.
