غرفة إنعاش دكتور محمود!
يقول الدكتور محمود محيي الدين إن الاقتصاد المصري خرج من غرفة الإنعاش وعلى الحكومة المصرية أن تعلن برنامجا للإصلاح الاقتصادى بعد انتهاء برنامج الصندوق للإصلاح المالى.. ويعرف الدكتور محمود محيي الدين أن المريض الذى يخرج من غرفة الإنعاش لا يخرج فورا من المستشفى، ويحتاج لبرنامج علاجي يعالج به المرض وتداعياته وآثار العلاج الجانبية.. وهذا ما يحتاجه الاقتصاد المصري الآن وبإلحاح.
فإن اقتصادنا ما زال يعانى من المرض الذى دخل بسببه غرفة الانعاش، وهى الفجوة الدولارية والتى هبطت بقيمة الجنيه بشكل مفزع تسبب لنا في إنفلات معدل التضخم والغلاء المفزع.. ولذلك ما نحتاجه الآن وبإلحاح خطة تعافى عاجلة تخلصنا من تلك الفجوة الدولارية ومن داعيتها، والتى كانت بعضها ضمن الاتفاق مع الصندوق.
والفجوة الدولارية سببها عدم كفاية مواردنا من النقد الأجنبي لتغطية انفاقنا منه، ولتحقيق التوازن بينهما لا بد من خفض إنفاقنا من النقد الأجنبي وزيادة مواردنا منه.. وقلنا مرارا إن تحقيق زيادة كبيرة في مواردنا من النقد الأجنبي يحتاج لبعض الوقت، لأنه يتحقق بزيادة إنتاجنا بمعدل كبير.
وبالتالى علينا أن نخفض وارداتنا من الخارج وبصرامة، وهذا ما لم نفعله بحزم حتى الآن للأسف الشديد.
يا دكتور محمود أنت أستاذ اقتصاد وتعرف أن مشكلتنا الاقتصادية أننا نستهلك أكثر مما ننتج، ونصدر أقل مما نستورد، وأي خطة تعافي اقتصادي لابد وأن تعالج هذا الخلل المزمن.
