أغنياء وفقراء!
لا يوجد لدينا بحوث محدثة عن حالة الغنى والفقر في المجتمع.. فإن جهاز التعبئة والإحصاء لم يعلن بعد عن آخر بحث للإنفاق والاستهلاك الذي نسترشد به منذ أكثر من عقدين في معرفة السمات العامة للغنى والفقر في المجتمع، من خلال تطور معدلات الذين يعيشون تحت خط الفقر، وخط الفقر المدقع، وأيضًا زيادة الدخول في البلاد.
لكن بعد التطورات التي شهدتها البلاد اقتصاديا وتبنى برامج إصلاح اقتصاديا كان لها أعباء على المواطنين، لابد وأن خريطة الغنى والفقر في البلاد قد تغيرت بعمق.
وتحديدا التضخم الذي تعرضت له البلاد منذ ثلاث سنوات لابد وأنه أثر كثيرا في مستويات الدخول للعاملين وبالتالي في مستويات معيشة أبناء المجتمع، أي كان له تأثيره العميق أيضا على خريطة الفقر والغنى في المجتمع.
أي أننا نحتاج الآن لخرائط محدثة لحالة الغنى والفقر في المجتمع لنعرف كيف نتعامل مع الفقراء وأيضا الأغنياء.. فإن أي خطط لحماية الفقراء تحتاج أن نضع يدنا على خريطة الفقر، وتحتاج أن نعرف أيضا خريطة الغنى لأننا سنحتاج أن نأخذ من الأغنياء لتوفير الحماية المجتمعية للفقراء.
كما أننا نحتاج تحديث خرائط الفقر والغنى في البلاد حتى لا تشوش علينا بعض مظاهر الغنى فنتصور زيادة أعداد القادرين والأغنياء، مثل زيادة الإقبال على الشقق الفاخرة والفيلات غالية الثمن، أو ازدحام محلات السوبر ماركت بالمشترين، وبقية الأسواق للسلع المختلفة.. باختصار خرائط الفقر والغنى ضرورية لنعرف خطواتنا اقتصاديا.
