رئيس التحرير
عصام كامل

رشحوني !

18 حجم الخط

رغم تعمد ترامب إهانة قادة خمس دول أفريقية دعاهم للقائه بالبيت الأبيض، إلا أنه لم يتحرج من أن يطلب منهم أن يزكوا ترشيحه لنيل جائزة نوبل للسلام!.. فبعد أن أهانهم وطلب من كل منهم ألا يسترسلوا في الكلام أمامه، ويكتفوا بتقديم أنفسهم بذكر اسم كل منهم واسم بلده فقط، طالبهم بأن يرسلوا طلبات مكتوبة لإدارة الجائزة لتزكيته.

 
وهذه ليست أول مرة يطلب فيها رئيس أو قائد سياسي الجائزة لنفسه كما يفعل ترامب الآن، إنما هي المرة الأولى أيضا التي يطلب فيها رئيس دولة الجائزة لنفسه، رغم أنه لم يفعل شيئا حقيقيا لإحلال السلام، بل يشجع أكبر وأوسع حرب إبادة ضد أهل غزة، بل ويقبل من مجرم حرب تزكيته لنيل نوبل للسلام.


وكان من المفترض بعد أن تعامل ترامب مع القادة الأفارقة الخمسة باستعلاء سخيف وجارح لهم أن يبلع رغبته في أن تزكى بلادهم ترشيحه لجائزة نوبل للسلام.. فمن يريد شيئا من أحد يطلبه بأدب وذوق ورجاء، لكن ترامب لم يفعل ذلك.. عاملهم باستعلاء وأهانهم  ثم يطلب منهم أن يزكوه لنيل الجائزة.. 

 

إنه تعامل بوصفه السيد الذى يأمر وما عليهم إلا تنفيذ أوامره.. إنه صار يتعامل مع العالم كله بهذا المنطلق.. يفرض رسوما جمركية مرتفعة، ويرفض أن ترد عليه الدول برفع رسومها الجمركية. إنه يتعامل مع الجميع حتى الحلفاء باستعلاء ويطالبهم بالامتثال والطاعة والانصياع!
 

وهو في دورته الثانية أشد استعلاء ويتعمد إهانة القادة سواء الذين يستقبلهم في البيت الأبيض أو الذين يتحدث عنهم أو الذين يهاتفهم.. إنه لا يحترم أحدا! ولا أحد يمكنه التنبؤ بتصرفاته أو كلامه!  

الجريدة الرسمية
عاجل