نفس المشكلة!
للوهلة الأولى قد لا يرى ثمة رابط بين مجموعة من الأخبار الاقتصادية.. لكن من يدقق فيها مليا سوف يكتشف ارتباطها أو تعبيرها عن حقيقة واحدة! الخبر الأول هو تأجيل صندوق النقد الدولى المراجعة التى حل موعدها لتتم مع المراجعة التى تليها نظرا لأن الحكومة المصرية لم تنفذ المطلوب فى الاتفاق مع الصندوق، خاصة ما يتعلق ببيع العديد من الأصول العامة.. وهذا يعنى تأجيل حصولنا على قدر جديد من القرض المتفق عليه!
والخبر الثانى هو قيام البنك المركزى بتثبيت سعر الفائدة وعدم الاستمرار فى خفضه، نظرا لعودة معدل التضخم للارتفاع مجددا الشهر الأخير بعد قيام الحكومة برفع أسعار الطاقة.. وهذا يعنى أن أعباء الدين المحلى لن تنخفض فى الموازنة العامة، بما سيؤثر على خطط عجز الموازنة.
أما الخبر الثالث فهو الخاص بتوجيه رئيس الحكومة الصندوق السيادى باستغلال عدد من مبانى الوزارات التى انتقلت إلى العاصمة الإدارية، أي ببيعها.. وهو ما يفيد أن الحكومة تبحث الآن عن موارد جديدة.. وبالنقد الأجنبى بالطبع لتدبير احتياجاتها الدولارية التى ما زالت تفوق مواردها الدولارية.
وما يربط بين هذه الأخبار الثلاثة هى حقيقة واضحة تتمثل فى أن الضغوط الاقتصادية ما برحت قائمة، وأن مواجهة الحكومة لها لم تتغير أو تتعرض للمراجعة والتقييم.. فنحن ما زلنا نعانى شُح الموارد خاصة بالنقد الأجنبى، وأيضًا مستمرين فى مواجهة هذا الشح بالاعتماد على سبيلين.. الأول بيع مزيد من الأصول والثانى الحصول على مزيد من الأموال الساخنة.
