رئيس التحرير
عصام كامل

خبير: إيران الرابح الحقيقي في الحرب مع إسرائيل ونتنياهو هو من طلب وقف إطلاق النار

الدكتور مدحت حماد،
الدكتور مدحت حماد، فيتو
18 حجم الخط

قال الدكتور مدحت حماد، الخبير الاستراتيجي المتخصص في الشأن الإيراني: إن إيران هي الرابح الحقيقي من الجولة الأخيرة في الحرب الايرانية الاسرائيلية، في حين تكبدت كل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية خسائر فادحة، مؤكدًا أن تحديد الرابح والخاسر في أي صراع، يتم من خلال النظر إلى الطرف الذي بدأ الحرب وأهدافه المُعلنة.

وأوضح حماد في تصريحات خاصة لـ"فيتو"، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد أعلن بوضوح أن أهداف إسرائيل تتمثل في القضاء على المفاعل النووي الإيراني، وتحجيم القدرات الصاروخية لطهران، وهي أهداف لم تتحقق، بحسب ما أظهرته التطورات على الأرض.

وأشار حماد إلى أن إيران لم تكتفِ بالصمود فقط، بل تمكنت من توجيه ضربات استراتيجية واقتصادية داخل تل أبيب وحيفا، وهو ما كشف محدودية "القبضة الحديدية" الإسرائيلية، وأجبر جيش الاحتلال الإسرائيلي على تحييد جزء كبير من منظومته الدفاعية لمواجهة الصواريخ والمسيرات الإيرانية.

وفي هذا السياق، انتقد حماد التصريحات الأمريكية بشأن استهداف المنشآت النووية الإيرانية، قائلًا: "عندما يخرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليزعم أن أمريكا استهدفت المفاعل النووي الإيراني، ثم تخرج هيئة الطاقة الذرية الدولية لتنفي وقوع أي دمار في البرنامج النووي، ويظهر المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي ليؤكد أن البرنامج لم يتأثر – فإن ذلك يعني ببساطة فشلًا إسرائيليًا أمريكيًا في تحقيق أهداف هذه الحرب".

وشدد حماد على أن المعطيات السياسية والعسكرية توضح أن نتنياهو هو من طلب وقف إطلاق النار، وأخطر بذلك الرئيس الأمريكي، مما يعني أن القرار الأمريكي لم يكن مستقلًا بل كان انعكاسًا للأزمة العسكرية التي تعاني منها إسرائيل.

وأشار إلى أن رغم الخسائر البشرية والاقتصادية التي تعرضت لها إيران، فإنها نجحت في توجيه ضربات دقيقة لأهداف استراتيجية واقتصادية وبحثية داخل إسرائيل، لا سيما في تل أبيب وحيفا، فضلًا عن تحييد جزء كبير من القدرات الإسرائيلية وإضعاف أسطورة "القبضة الحديدية"، على حد وصفه.

وأكد حماد أن وقف إطلاق النار لا يعني نهاية الحرب بين إيران وإسرائيل المدعومة أمريكيًا، بل هو هدنة مؤقتة في صراع مفتوح، لافتًا إلى أن الحرب ستتجدد مستقبلًا طالما لم تُحل القضية الفلسطينية.

واختتم حديثه قائلًا: "القضية المحورية هي القضية الفلسطينية، وطالما لم تُقم الدولة الفلسطينية المستقلة، فإن الصراع في الشرق الأوسط سيستمر، وستظل حلقات المواجهة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، قائمة ومتجددة".

الجريدة الرسمية