رئيس التحرير
عصام كامل

الموت أو الطرد!

18 حجم الخط

لا يوجد سبب معقول لتمسك الحكومة بطرد المستأجرين سوى أنها تراهن على موتهم قبل سبع سنوات! فالحكومة تتجاوز حكم الدستورية الذى اقتصر على عدم دستورية ثبات القيمة الإيجارية، وبادرت بتحرير العلاقة الإيجارية بعد سبع سنوات، وتخالف حكما آخر للمحكمة الدستورية صدر في بداية الألفية يقضى بامتداد العلاقة الإيجارية للأبناء، وتصر وتتمسك بطرد المستأجرين عام 2032.

كما أن الحكومة تغامر بتصدير أزمة مجتمعية صارخة لحكومة أخرى قادمة ولرئيس أيضا قادم في بداية حكمه.. فإن تجد نحو 1,8 مليون أسرة نفسها في الشارع لأنه تم تحرير العلاقة الإيجارية، ودخولهم لا تسمح بدفع ما سيفرضه الملاك من زيادات في الإيجارات، ولا تسمح أيضا بالحصول على سكن بديل، كلها أزمات أثارتها الحكومة التى لن تكون موجودة وقتها لتوفير الحلول لهم.. 

 

وحتى إذا توفر لبعضهم القدرة على دفع ثمن هذا السكن البديل فإنهم فى أواخر العمر سيتركون منازلهم التى عاشوا فيها عقودا عديدة، والتى دفعوا فيها خلوات ومقدمات كبيرة وباهظة بمقاييس الأيام وقتها.

لذلك ليس هناك إذن تفسير معقول لتمسك الحكومة بتحرير العلاقة التجارية رغم أن المحكمة الدستورية لم تطالبها بذلك سوى أنها تراهن على موت هؤلاء المستأجرين الذين يقدر عددهم بالملايين!


لكن الموت والحياة بيد الله.. فماذا لو أمد الله فى أعمارهم وعاشوا لما بعد السبع السنوات؟! وقتها سيهدد المجتمع تماسكه وسلمه خطرا شديدا.. ولعل الحكومة تدرك ذلك.. ولعل مجلس النواب يصحح ذلك إذا استمر عناد الحكومة! 

الجريدة الرسمية