رئيس التحرير
عصام كامل

في ذكرى الثورة، سيارة جمال عبد الناصر "الكاديلاك" تقطع بالصاروخ وتُنقل على "توك توك"

سيارة الزعيم عبد
سيارة الزعيم عبد الناصر الكاديلاك، فيتو
18 حجم الخط

مفارقة موجعة في نفس يوم ذكرى ثورة 23 يوليو.. وفي الوقت اللي المصريين ويستحضرون مشاهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وهو يلوح للملايين، كانت هناك في حي "العطارين" العريق بالإسكندرية دراما من نوع آخر تدور كواليسها بعيدًا عن الأضواء.. دراما أطلقت مفارقة صدمت كل من سمع بها!
​داخل مخزن قديم، كانت مركونة عربية "كاديلاك" سوداء.. ليست مجرد عربية قديمة، لكنها قطعة نادرة من ريحة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، صاحبها احتفظ بها مثل التحفة النادرة بجوار عربية تانية "كابرس"..​لكن اللص لا يدرك  قيمة التاريخ ولا يعنيه إلا السرقة من أجل المال.

​المتهم تسلل الى المخزن من منور شقة أبوه المجاورة. وبدل ما يشاهد العربية كقطعة تاريخية، نادرة  شاهدها  "صاج ثقيل ووزن يترمى على الميزان"!


أ​مسك الصاروخ وأدوات التقطيع وبدأ يقطع في جسم الكاديلاك حتة حتة عشان يداري معالمها، ويحمل الأجزاء  في "توك توك" لبيعها خردة بخسارة وبأي ثمن! 


​الجريمة ما لم يتم اكتشافها ألا عندما  سمع الجيران سمعوا صوت صاروخ شغال داخل المخزن،  فتم إبلاغ الشرطة التي القت القبض على المتهم  بأدوات الجريمة، الصاروخ وأجواء من  العربية.

​وفي التحقيقات، لخص المتهم الجريمة التاريخية في  كلمة واحدة عندما  اتسأل: "الكلام ده حصل عشان كنت محتاج فلوس.. وأنا غلطان"!


​النيابة أمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق.. بس الغصة الحقيقية إن تلك السيارة شهدت على محطات فارقة في تاريخ مصر، ينتهي بيها المطاف تتقطع بالصاروخ وتتشال على توك توك لمجرد إنها وقعت في يد لص لا يعي قيمتها.

الجريدة الرسمية