حجازي لـ"بي بي سي": جميع المصريين لهم الحق في التظاهر السلمي.. واعتصاما "رابعة" و"النهضة" غير سلميين.. والتغطية الإعلامية للأحداث التي شهدتها مصر لم تكن متوازنة
أكد المستشار السياسي لرئيس الجمهورية الدكتور مصطفى حجازي على حق جميع المصريين في التظاهر والتعبير عن آرائهم ولكن من خلال الطرق السلمية بما في ذلك أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.
وأشار حجازي في مقابلة خاصة أجراها مع برنامج "هارد توك" الذي أذاعته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" اليوم الخميس، إلى أن الوضع الحالي في البلاد له علاقة وثيقة بما يحدث في سيناء.
واستشهد بتصريحات القيادي في جماعة الإخوان محمد البلتاجي الذي قال فيها: "إنه في اللحظة التي يتم فيها تنفيذ مطالب الجماعة ستتوقف العمليات في سيناء".
وأوضح المستشار السياسي لرئيس الجمهورية المؤقت أن ما كانت تواجهه الحكومة هو أبعد ما يكون عن حرية التعبير عن الرأي ولكنه كان عبارة عن جهود مكثفة لعدم السماح للمصريين بالعودة إلى حياتهم الطبيعية وجهود أيضا لترهيب الشعب المصري والتحريض على العنف.
وأكد أنه كان يتم إطلاق النار من قبل المتواجدين باعتصامي أنصار مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة على الأشخاص بشكل عشوائي، وذلك ردا على تقارير منظمات حقوقية أفادت بأن قوات الشرطة استخدمت القوة المفرطة ضد المعتصمين خلال فض الاعتصامات.
وأشار إلى أن أحد مراسلي "بي بي سي" وطاقم العمل قالوا:"إنهم حوصروا خلال تبادل لإطلاق النار كما شاهدوا طلقات تخرج من مسجد رابعة العدوية.
وردا على سؤال حول ترك هذا الاعتصام لعدة أسابيع، قال حجازي: "إن الحكومة كانت تحاول إعطاءهم الفرصة والوقت الكافي قبل أن يتم فض الاعتصام".
وأشار إلى أنه تم السماح لعدد من الدول الأوربية والعربية بالإضافة إلى الولايات المتحدة من أجل إقناع هؤلاء المتظاهرين بأن يحترموا إرادة الملايين التي خرجت إلى الشوارع والاندماج في المجتمع مستقبلا.
وتساءل حجازي عن ردود أفعال بعض الدول تجاه حرق الكنائس وقتل الضباط وترهيب المدنيين والإرهاب الذي تشهده سيناء.
وشاار إلى تصريحات رئيس الوزراء البريطاني التي أكد فيها على أن المهمة الأولى لدى أي حكومة تجاه الشعب هي مكافحة الإرهاب.
وأوضح حجازي أن التغطية الإعلامية للأحداث التي شهدتها مصر لم تكن متوازنة.
وحول موقف العضوان بالكونجرس الأمريكي جون ماكين وليندسي جراهام والتي أوضحا فيها أن الحكومة الحالية تأخذ مصر إلى نفق مظلم ولا يجب للولايات المتحدة أن تنزلق إلى هذا النفق، قال حجازي "إنها وجهة نظرهما وإن الحكومة تأخذ بالموقف الرسمي للإدارة الأمريكية والذي كان مختلفا عن ذلك".
وأكد حجازي أن مصر دولة تؤمن بالديمقراطية والحرية وأن هذين الأمرين كانا واضحين في المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم "السبت" الماضي، مشيرا إلى أن مصر تعمل الآن على تنفيذ خارطة الطريق وكتابة دستور لكل المصريين ومن جميع أطياف الشعب المصري.. وليس مثل الدستور الذي كتبه الإسلاميون.
وحول محاكمة نائب رئيس الجمهورية السابق محمد البرادعي بتهمة خيانة الأمانة، قال حجازي "إنه لا علم له بهذا الشأن وأنه يكن كل الاحترام للبرادعي الذي كان عضوا في الإدارة الحالية قبل استقالته".
وردا على سؤال حول إطلاق سراح الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، رفض حجازي التعليق على أحكام القضاء.. وقال "إن القضاء جهاز مستقل وأنه يعمل في الرئاسة وليس في مجال القضاء".
وعن دور الفريق أول عبد الفتاح السيسي في الأوضاع الحالية التي تمر بها مصر، قال حجازي "إن السيسي هو وزير في حكومة مدنية يقوم بواجبه كنائب لرئيس الوزراء بإرشادات من الحكومة".
وأكد المستشار السياسي لرئيس الجمهورية على أنه يجب على جميع الشركاء الأوربين إدراك أن مكافحة الإرهاب في مصر ضروري..لأن ما يحدث في مصر ليس بعيدا عنهم.
