رئيس التحرير
عصام كامل

من يملك الرصيف؟ هل يكشف حادث تريلا القطامية المسكوت عنه في مخالفات معارض السيارات؟

حادث تريلا القطامية،
حادث تريلا القطامية، فيتو
18 حجم الخط

أثار مقطع الفيديو المتداول، الذي وثق لحظة اصطدام شاحنة نقل ثقيل تريلا بأحد معارض السيارات في منطقة القطامية بالقاهرة، موجة واسعة من الجدل بعد أن أسفر الحادث عن تحطم 11 سيارة جديدة بالكامل وإصابة شخصين، ليطرح الحادث أسئلة أعمق حول مدى قانونية استغلال المعارض للأرصفة والمناطق المحيطة بها، ومسئولية كل طرف في مثل هذه الحوادث، والأهم هل يحق للمعرض مطالبة سائق التريلا بتعويض مناسب عن هذه الكارثة؟.

معارض السيارات، هل تملك الأرصفة المقابلة لها؟ 

رغم أن القانون يضع حدودًا واضحة لاستخدام الطرق العامة، إلا أن المشهد في مصر يكشف عن واقع مختلف، فالكثير من معارض السيارات تستغل الأرصفة أو جزءًا من الطريق لعرض السيارات ـ غالبًا دون تصاريح قانونية ـ وهنا يصنف تعديًا على حق المرور ويضاعف من خطورة الحوادث كما حدث من تريلا القطامية 

والقانون رقم 66 لسنة 1973 بشأن المرور وتعديلاته، ينص بوضوح على حظر إشغال الطرق العامة بما يعوق حركة المرور أو يعرض الأرواح للخطر، ويمنع استخدام الأرصفة أو حرم الطريق دون تصريح رسمي من الجهة الإدارية المختصة، وبالتالي فإن وجود سيارات داخل نطاق الرصيف أو الطريق، دون سند قانوني، يعد مخالفة صريحة.

هل يحق لمعرض السيارات مطالبة سائق تريلا حادث القطامية بالتعويض؟

وتنص المادة 163 من القانون المدني على أن: «كل خطأ سبب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض»، ومع ذلك في حالة حادث القطامية، يعتمد تحديد المسئولية المدنية على عدة عوامل، فإذا ثبت أن سائق تريلا القطامية ارتكب خطأ مروريًا جسيمًا، كعدم التحكم في السرعة أو القيادة تحت تأثير مخدر، سيكون ملزمًا قانونيًا بالتعويض.

لكن في المقابل، إذا كان المعرض يشغل مساحة غير مرخصة من الطريق العام، فقد تعتبر واقعة حادث تريلا القطامية  نتيجة خطأ مشترك، أو يخفف ذلك من مسئولية الطرف الآخر.

متى تتوقف انتهاكات معارض السيارات؟

جدير بالذكر أن حادث القطامية ليس الأول من نوعه، ولن يكون الأخير، في ظل استمرار بعض معارض السيارات في التعامل مع الرصيف كامتداد طبيعي لنشاطها التجاري، وهذه الممارسات التي تحدث أحيانًا بعلم بعض «المحليات» تقوض مبدأ سيادة القانون وتفتح الباب لمخاطر جسيمة على السلامة العامة مما يستدعي وقفة حقيقية لمراجعة آليات الرقابة، وتطبيق القانون بحزم، خاصة عندما يتعلق الأمر بسلامة المواطنين وممتلكاتهم.

الجريدة الرسمية