بلبن والشكوك !
لأن أزمة بلبن تفجرت على مواقع التواصل الاجتماعى يتعين ألا نتجاهل ما أحاط بها من شكوك على هذه المواقع أيضا، حتى وإن كانت هذه الأزمة قد انفجرت بعد استجابة الرئيس السيسى لطلب أصحاب شركات ومحلات، ووجه بحل هذه الأزمة.
وهذه الشكوك مزدوجة لأنها أصابت أصحاب بلبن والحكومة في ذات الوقت.. وبالنسبة لأصحاب بلبن أصابتهم الشكوك في الرواج السريع والكبير الذى حققته شركاتهم ومحلاتهم التى شملت عشرات الفروع في العديد من المحافظات داخل مصر وتسعة بلاد عربية أيضا، وهم مجموعة من الشباب..
رغم أن رجال الأعمال يضجون بالشكوى مما يواجههم من عقبات وعراقيل حكومية وبيروقراطية ويطالبون بإصلاح أوضاع الاستثمار وأعمال البزنس.. ولأن ذلك يذكرنا بمجموعة صيدليات إنتشرت فروعها سريعا ولاقت رواجا كبيرا ثم اختفت من السوق وأغلقت فروعها العديدة المنتشرة في البلاد!
أما بالنسبة للحكومة فإن الشكوك تركزت على السماح بفتح فروع بلبن دون حصولها على التراخيص الضرورية، وانتفاض الجهة المسئولة عن سلامة الغذاء لكشف عدم التزام أصحاب بلبن للاشتراطات الصحية الضرورية، وأنها لم تتحرك إلا بعد غلق بعض فروع بلبن في السعودية مؤخرا..
والمثير أن هذه الشكوك لم تختف رغم انفراج أزمة بلبن كما أكد أصحابه، وهذا يكشف أن الثقة فيما تقوله الجهات الرسمية غير متوفرة، أو متوفرة بقدر لا يقضى على الشكوك، وقادر على تبيان الحقيقة وتصديقها.. وهنا يجب أن تكون هناك وقفة للحكومة مع الذات لتحرز ثقة الناس.
