غدروا به بعد "جلسة الصلح" بساعات.. تفاصيل مأساة "رزق" الذي قُتل أمام طفله الصغير في قويسنا
لم تكن مجرد مشاجرة عادية، بل خطة أُحكمت خيوطها بدم بارد لتصفية حسابات قديمة عمرها 9 سنوات، عزبة "المنشة" التابعة لكفور الرمل بمركز قويسنا ما زالت تعيش تحت وطأة الصدمة، بعد أن تحولت "جلسة الصلح" التي استبشر بها الأهالي خيرًا، إلى ستارة خلفها كمين قاتل راح ضحيته الشاب الأربعيني "رزق سلامة".
القصة بدأت بخلاف ممتد منذ عام 2017، ورغم كل جهود الوساطة التي كللت بالنجاح - ظاهريًا - ليلة الأربعاء الماضي بموافقة عائلة "رزق" على حقن الدماء، إلا أن الطرف الآخر كان يجهّز سيناريو مغايرًا تمامًا، سيناريو يعكس غياب الإنسانية وضياع العهد.

بينما كان شقيق "رزق" يجلس بهدوء على مقهى القرية يتابع مباراة كرة قدم، انطلقت صرخات كاذبة أسفل منزل الضحية تزعم أن الشقيق يواجه الموت في مشاجرة بالشارع. تحركت "نخوة" رزق، ولم يتردد لثانية واحدة؛ خرج مسرعًا، يدفعه الخوف على أخيه، دون أن يعلم أن كل هذه الجلبة لم تكن إلا طُعمًا لاستدراجه.

الجريمة تحت أنظار الصغير!
خلف المنعطف، كان هناك 7 أشخاص ينتظرون وصوله على أحر من الجمر. انقضوا عليه دفعة واحدة وهو أعزل، مستخدمين كل أدوات البطش لإنهاء حياته. المشهد الأكثر قسوة في هذه المأساة، لم يكن فقط في الغدر بعد الصلح، بل في أن طفله الأكبر "أدهم" (12 عامًا) كان يركض خلف والده، ليشهد بعينيه الصغيرتين تفاصيل اللحظات الأخيرة لرحيل سندِهِ في الدنيا.
سقط الأب المكافح، وترك خلفه ثلاثة أطفال وأمًا مكلومة لا تتوقف عن البكاء، مطالبة بوقفة حاسمة من القانون لردع الجناة الذين استغلوا قيم العفو والصلح ليرتكبوا مجزرة هزت أركان محافظة المنوفية. الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنوفية ألقت القبض على الجناة وتولت النيابة العامة التحقيق.

