إبراهيم نافع من عالمه الآخر: لا صحافة دون حرية.. من العار أن يتحول مكتب النقيب إلى "منشر للغسيل".. وهذه رسالتي لمجلس النقابة المقبل
يفتقد المشهد الصحفي حاليًا إلى جيل "الأساتذة" الذين صنعوا مجد الصحافة المصرية خلال عقود ماضية. غاب الكبار بتاريخهم المشرف وخبراتهم المتراكمة، فاهتزت الصورة العامة وارتبكت واختلت. افتقد الصحفي مكانته المرموقة ووضعه الاجتماعي المتميز. ومع اقتراب إجراء الانتخابات النصفية لمجلس النقابة الحالي..تتعالى الأصوات، وتختلط الأوراق، وتتكشف الحقائق؛ ما يستلزم اللجوء إلى رجل حكيم ذي عقل رشيد؛ يمنحنا من بعض خبرته التي راكمتها السنون؛ لا سيما أنها كانت خبرات حقيقية وواسعة، لا ينكرها إلا جاحد، ولا ينتقصها إلا ماكر، ولا يغض الطرف عنها إلا حاقد.
"فيتو" لجأت إلى نقيب الصحفيين الأسبق إبراهيم نافع في عالمه الآخر الذي انتقل إليه قبل سبع سنوات وثلاثة أشهر. أطلعتُه على ما يحدث، ليس على الصعيد النقابي فحسب، ولكن على المشهد الصحفي برمته، وما يعانيه من أعراض، وما يستوطنه من أمراض، وما يتحكم فيها من أغراض، فوجدتُه مُطلعًا على كل شيء..
نحن الآن في حضرة صحفي كبير طاف بالمناصب الصحفية الرفيعة، ونجح في جميعها، وظل قريبًا من مصادر صُنع القرار، بل ومؤثرًا فيها.
إبراهيم نافع –الذي أبصر النور في العام 1934- التحق فور تخرجه في كلية الحقوق بالعمل في وكالة رويترز، ثم محررًا في الإذاعة، فمحررًا اقتصاديًا بجريدة "الجمهورية"، قبل أن ينتقل للعمل في قسم "الاقتصاد" بجريدة "الأهرام"، والتدرج في المناصب المختلفة، حتى أدرك منصبي "رئيس تحرير الجريدة" و"رئيس مجلس إدارتها" في العام 1979، واستمر حتى العام 2005، كما شغل منصب "نقيب الصحفيين" على مدى ست دورات اعتبارًا من العام 1985، وترأس بين عامي 1996 و2012 الاتحاد العام للصحفيين العرب. كما تم تعيينه عضوا بمجلس الشورى 1991، وألف عديدًا من الكتب المهمة وأجرى حوارات مع رؤساء دول..فإلى نص ما دار من حوار بدا في معظم محطاته حزينًا لأسباب تتراوح بين "الخاص" و"العام":
-أهلا وسهلًا أستاذ إبراهيم..لعلك بخير.
-أهلًا وسهلًا بكم..ولكن على أية حال لستُ بخير!
-لماذا..هل تناهى إلى علمكم اقتراب إجراء الانتخابات النصفية بنقابة الصحفيين؟
-الأمر أكبر بكثير من مجرد مشهد انتخابي مرتبك، سوف يمر ويُنسى، وصراع محموم على منصب النقيب، أو مقعد العضوية؛ فالانتخابات المرتقبة جزء من كل، كما إنها انعكاس لحالة صحفية ليست هي الأفضل، ولم أكن أظن يومًا أن يتردى حال الصحفيين المصريين والصحافة المصرية من بعدي إلى هذا المنحدر!
-يبدو أنه لا يزال في القلب غُصَّة يا أستاذ إبراهيم؟
-بكل تأكيد؛ فما يحدث حاليًا لا يسر حبيبًا، ويصيب كل مهموم بالصحافة بالحسرة والألم والخوف من مستقبل أكثر إظلامًا!
-على وجه التحديد..ما الذي يصيبك بكل هذا الغضب؛ لا سيما وأنك أصبحت في عالم آخر غير عالمنا؟
-كما ذكرتُ لك منذ قليل، فإن المشهد الانتخابي الحالي بجميع كواليسه وملابساته، هو انعكاس واضح لمشهد أكثر تعقيدًا وارتباكًا.
الصحافة المصرية تعاني أشد المعاناة. انظر مثلًا إلى صحيفة "الأهرام" كيف كانت وكيف أصبحت: على مستوى الشكل والمحتوى والمضمون. أين "الأهرام" التي كانت الأكثر تأثيرًا والأكثر توزيعًا على مستوى المنطقة العربية. وما ينطبق على "الأهرام" يمتد إلى غيرها، وما هو دونها. الصحافة الورقية "تحديدًا" على حافة الهاوية وتقترب من الانهيار. الجميع يتشح بالصمت ويكتفي بـ"مصمصة الشفاة". لا أحد يتحرك ولا أحد يمد يده إليها؛ في محاولة للإنقاذ. والمؤسف أن الذين شيعوا الصحافة الورقية إلى مثواها لأخير هم الذين يتم استدعاؤهم –أحيانًا- للإنقاذ..أي إنقاذ يتحدثون عنه ويبغونه ويطلبونه؟!
-وهل أزمة الصحافة تكمن في تراجع الإصدارات الورقية، سواء اختفاءً أو ضغطًا لصفحاتها؟
-صبرًا؛ لا تقاطعني في الكلام، دع لي الفرصة حتى أنهي ما أقول، وأكمل فكرتي، وأتم طرحي إذا أردت إكمال الحوار إلى النهاية!
-معذرة سيدي..أعدك ألا تتكرر مجددًا.
-عطفًا على ما ذكرتُ آنفًا، فإن الصحافة الورقية هي مؤشر عملي وواقعي لحال الصحافة بصورة عامة. تراجُع الصحافة الورقية له أسباب عديدة، لا تنحصر فقط في الارتفاع الجنوني لمكوناتها، وتحديدًا الورق؛ فتلك الأزمة يمكن القضاء عليها جزئيًا وتدريجيًا بتصنيعه محليًا، ولكن انخفاض سقف الحريات هو السبب الرئيس في تقزيم دور الصحافة الورقية تحديدًا؛ فالصحافة بلا حرية مسؤولة، وليست حرية حمقاء، هي والعدم سواء!
-عذرًا سيدي..أليس مستغربًا أن يتحدث عن تغييب الحرية عن الصحافة صحفيٌ عاش حياته المهنية كلها تحت سقف الصحافة الحكومية؟
-أراك تستعجل إنهاء الحوار بأسئلة وتعبيرات غير موفقة وفي غير محلها، وكأنك تجهل مع من تتكلم وتتحدث. تعبير "الصحافة الحكومية" غير دقيق، إنما هي صحافة قومية كانت مُعبرة عن الشعب وهمومه وقضاياه. الصحافة الحقيقية ليست ميدانًا لـ"الردح والسب والقذف وتوجيه الاتهامات بلا دليل وادعاء بطولات وهمية"، ولكنها وسيلة مثالية وشرعية لنقل صوت المواطن للحاكم وحل مشاكله، كما إنها أداة لرفع الوعي والتثقيف والاستنارة.
-ألاحظ أنك تقول: "كانت"، وليس: "لا تزال"!!
- "صمت مريب دون تعقيب، مصحوب بامتعاض ينذر بعاقبة وخيمة"!
-في محاولة مني لاستعادة دفة الحوار..قلت: هل يمكن هنا أن نسترشد بمقولة مشهورة لزميلك الأستاذ صلاح عيسى في هذا السياق: " إنني لا ألوم السلطة، أي سلطة على غياب حرية الصحافة قدر ما ألوم الجماعة الصحفية على التفريط في تلك الحرية..وعدم انتزاعها".
- "مبتسمًا"..لقد التقينا مؤخرًا وقال لي مثل هذا الكلام..هل هو من أخبرك؟
-لا والله، لم ألتقه بعد. على أية حال..هذه هي الصحافة كما ترونها..فما هو مفهوم الصحفي لديكم؟
-هذا سؤال جيد ينسجم مع طبيعة الحوار ومع الواقع الذي تعيشونه، ويجعلني أتجاوز نسبيًا عن مقاطعتك وتدخلاتك غير الموفقة. أبجديات أن تكون صحفيًا هو أن تجيد القراءة والكتابة! هذا من لزوم ما يلزم. لك أن تتخيل أن هناك صحفيين كبارًا "في السن"، وربما أعضاء في المجلس الحالي أو مجالس سابقة يعجزون عن صياغة فقرة أو عبارة صحيحة إملائيَا. يمكنك مراجعة حرب المنشورات الإلكترونية بين أنصار مرشحي انتخابات النقابة حاليًا. ما كل هذا العوار؟ لا أدري كيف مر هؤلاء على لجان اختبار وقيد وخلافه. الصحفي لن يكون مؤثرًا إذا كان يجهل الكتابة السليمة. الصحفي الحقيقي هو القادر على التفكير والتأثير والتوجيه، وهذا لن يحدث إذا كان الصحفي جهولًا، لا يطلع على مستجدات العصر، ولا يلم بكل ما هو جديد، ولا يطارد كل مستحدث، ولا يتوقف عن تطوير قدراته من خلال الدورات و"الكورسات" المتاحة، وما أكثرها!
-هذا جرح أليم في جسد الصحافة المصرية، لا يخفى على أحد..برأيكم كيف وصلنا إلى هذا المنحدر؟
-أسباب كثيرة يجب ألا تخفى عليك، أبرزها: الأبواب الخلفية والأنفاق السفلية للمرور إلى جداول النقابة. كارثة كبرى أن يتساهل المؤتمنون على المهنة في شرفها، ويبيعوها في سوق النخاسة على هذا النحو الذي يسمح بإجازة أشخاص لا يملكون الحد الأدنى من مقومات المهنة. أعلم أن جدول النقابة صار مُتخمًا أكثر من اللازم. من أجل هذا وغيره تجدني حزينًا ومكلومًا ومكتئبًا. وأعتقد أن هذا ليس حالي فقط، بل حال كثيرين من شيوخ المهنة ورجالها!!
-لم يعد للمهنة شيوخ ولا رجال يخشوَن عليها.
-هذه كارثة بكل تأكيد. هم موجودون، ولكن لا أعلم ما الذي يمنعهم من كلمة الحق، والمبادرة لحماية مهنة يُنتهك شرفها كل صباح ومساء!!
-ربما الخوف؟
-ربما!!
-هل الصحافة الإلكترونية –مثلًا- سبب رئيس في هذه المعضلة أستاذ إبراهيم؟
-هذا استسهال واستعجال أيضًا في الحكم على الأشياء. أي نعم الصحافة الإلكترونية ذات إيقاع سريع، ولكن هذا لا يجب أن يقودنا إلى تقزيم واحدة من أعظم المهن الإنسانية على هذا النحو الرديء والمبتذل. هل المواقع الإلكترونية العربية أو الاجنبية مثلًا تعاني هذا العوار في الكتابة أو الطرح أو التناول أو المعالجة؟ بالتأكيد لا. مربط الفرس في منح الصفة الرسمية للصحفي هي لجان القيد بالنقابة، ومن قبلها المؤسسات الصحفية التي تسمح لأشخاص غير مؤهلين بالعمل بها، ليزاحموا أهل المهنة الحقيقيين وينازعوهم مكتسباتهم..بل ويتصدروا الصفوف!
-أستاذ إبراهيم..توليتم منصب نقيب الصحفيين ست دورات متتالية..وهنا اسمح لي أسألك –على طريقة مفيد فوزي- عن المهام الحقيقية لنقيب الصحفيين؟
-نقيب الصحفيين يجب أن يكون مدافعًا –في المقام الأول- عن حرية الصحافة والتمكين لها، وأن يكون مستميتًا في الدفاع عن حقوق زملائه، بعض النظر عن أيدلوجيتهم السياسية والمؤسسة التي ينتمون إليها، ما يحدث في السنوات الأخيرة شيء سخيف. النقيب يجب أن يكون نقيبًا للجميع وليس لتيار سياسي معين، وأن يخلص في العمل على تحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية، وأن يعمل على أن تكون النقابة مؤثرة وسيدة قرارها..وأظن أنني لا أردد هنا شعارات، ولكني فعلتُ ذلك على أرض الواقع بشهادة خصومي أنفسهم!
-شخصيًا أعلم ذلك، ولكن دعني هنا نتحدث باستفاضة عن دوركم "أنتم" في دعم الحريات؟
-لقد دافعت –بحكم منصبي وعلاقاتي وإخلاصي لمهنتي وزملائي- عن حرية الصحافة. يمكنك العودة إلى كواليس معركتي من أجل حرية الصحافة والقانون رقم ٩٣ لسنة ١٩٩٥، حيث دعت النقابة فى عهدي، وتحديدا في شهر يونيو من العام 1995، إلى عقد جمعية عمومية طارئة، وظل المجلس فى انعقاد دائم بهدف حماية حرية الصحافة والصحفيين، ونجحت النقابة الصحفيين فى إسقاط القانون رقم 93 لسنة 1995، وصدر قانون 96 لسنة 1996 الذى أكد على أن الصحافة سلطة شعبية تمارس رسالتها بحرية مسئولة فى خدمة المجتمع.
-وإلى ماذا كان يهدف القانون رقم 93 لسنة 1995؟
-كان إلى تقييد حرية الصحافة بشكل غير مسبوق، وأطلق عليه الكثيرون: "قانون حماية الفساد"، وصدر بشكل عاجل، وتم إقراراه خلال ساعات فقط من عرضه على أعضاء اللجنة الدستورية والتشريعية لمجلس الشعب – حينذاك – وتم تمريره والتوقيع عليه من قبل رئيس الجمهورية فى ليلة واحدة، وعقب ذلك عقدت نقابة الصحفيين عموميتها الطارئة التى نجحت فى إسقاط القانون..هذا هو الدور الحقيقي لنقابة الصحفيين الذي لم يعد موجودًا بكل أسى وأسف!
-وعلى مستوى الإنشاءات..ماذا فعل إبراهيم نافع؟
-هذا سؤال في الاتجاه العكسي ما كان يجب أن تسأله، فقد شهدت النقابة في عهدي إنجازات عديدة، أهمها: تشييد صرح للصحفيين قادر على استيعاب وخدمة الصحفيين، وتقديم كل ما تتطلبه المهنة، وما رافقه من تأسيس عشرات قاعات التدريب والمؤتمرات والندوات والخدمات الأخرى بما يحقق لشباب المهنة التأهيل اللازم لمواجهة مستجدات العصر وملاحقة التطور التكنولوجى المتسارع..والسؤال الذي كان يجب عليك أن تسأله هو: ماذا فعل خلفاء إبراهيم نافع ومن جاءوا بعده سواء على في النقابة أو مؤسسة الأهرام نفسها..فماذا صنع الآخرون وشيدوا؟!
-أجدد اعتذاري مرة أخرى..وأستأذنك أن ننتقل ثانية من العام إلى الخاص، وأعلم أنه ليس خاصَا مجردًا، وهو كتابكم الأخير:«أنا وقاضى التحقيق..ما كان فى سنوات الصمت»؟
-يااااه..لقد أنجزت هذا الكتاب قبيل رحيلي متأثرًا بالمرض والغضب والجحود والنكران من أقرب أصدقائي وزملائي، وكتبت إهداءين فى صفحاته الأولى، أحدهما: تحت عنوان «إلى أعدائى» الذين لولاهم ما سقطت الأقنعة عن الوجوه ولما اختفى كل أصحاب الوجوه المستعارة فى حياتى ولما أبصرت حولى قلوبًا بهذه الروعة وهذا الوفاء.. أيها السادة الأعداء شكرًا لكم ألف مرة»! التقط مضيفي نسخة من الكتاب الذي بدا أنه يحتفظ بها، وقرأ من مقدمته: «كانت الأحكام مُعدة مسبقًا وجاهزة للتنفيذ، ولم يتبقَ سوى اختيار التهمة المناسبة؛ إذ ليس هناك أسهل من إلصاق التهم بالآخرين، لكل شىء بداية ونهاية، ولكل أجل كتاب، والآن أسدل الستار على القضية بعد تحقيقات استمرت سنوات متواصلة، قبل أن يكتب القاضى حكمه الذى هو دائما عنوان الحقيقة. وفى قضية مثل قضيتى بعد كل ما صاحبها من صراخ وصخب يسدل الستار وتحفظ الأوراق ماهو السر؟ بل هناك أسرار كثيرة انطوت عليها تلك الحملة المسعورة»!!
-وما هي محتويات الكتاب لمن لم يطلع عليه بعد؟
-هذا الكتاب يقع فى أحد عشر فصلًا، وفصل ختامى يتضمن كشف حساب لما حققته من إنجازات فى فترة رئاستي لـ"الأهرام"، ويعرض الكتاب للحملات المستعرة ضدي، والتى فندتها أيضا، كما دعمت كتابي ودللت على براءتي بالوثائق والشهادات وحكم القضاء، وقد آلمني أن كل الأوراق التى كانت تثبت براءتي كانت فى "الأهرام" التى أوصدت الأبواب دون حصولي عليها مما كشف عن حجم الكراهية التى كان يكنها لي من خلفني فى المنصب، رغم أنه كان يظهر له كل المحبة قبل ذلك!
-أظن أن هذا ييتقاطع مع مقولة الروائي السعودي عبد الرحمن منيف: "متصنع الود تفضحه الشدائد، ومتصنع الأخلاق تفضحه الخصومة، ومتصنع الحب تفضحه المصالح، فلا تراهن على ودٍّ لم تختبره الأيام، فقد يكون أول الراحلين عند أول منعطف "!
-يبدو أن تلك هي الحقيقة "البائسة"!
-هذا شأن الصحفيين سيدي، فلا تبتئس بما كانوا يكتبون ويقولون!
-مقاطعًا..لا ينبغي أن يكون هذا شأن سدنة الكلمة وحراس الحرية..لا أظن أن جميع الصحفيين جاحدون أو برجماتيون مثلًا، وإلا كنت أنا الساذج الوحيد بينكم!
-هنا أسوق لكم كلامًا للأستاذ مصطفى أمين –الذي حلت ذكراه مؤخرًا- أظنه يتماس مع ما زلت تشعر به وهو: "اكتشفتُ مع الأيام أن بعض الناس فى داخلهم يختلفون كثيرًا عما فى خارجهم، أثوابهم موشاة بالقصب مطرزة بالماس، وجلودهم محفور عليها الحقد والضغينة والحسد والرغبة فى الانتقام، لكن هؤلاء اغلبية مسحوقة،ِ أما الاغلبية الساحقة من الناس الطيبين فإنهم يقفون معك فى الشدة، ويسندوك فى المحنة، ويعطفون عليك فى الأزمة، تنشق الأرض فتجدهم حولك، صغارًا فى مراكزهم، كبارًا فى صمودهم".
-يبدو ذلك!
-سعيتُ إلى التخفيف من حدة الحوار الذي لا يكاد تنطفيء حرارته حتى تشتعل، فقلت لمضيفي الكريم: لأن الشيء بالشيء يُذكر..هنا يطرح مقال فاروق جويدة الذي كتبه عنك نفسه.
-ممتعضًا..ماذا كتب فاروق جويدة عني في مقاله؟
ـ تحدث "جويدة" في مقاله بـ"الأهرام" عن تحولات كثيرة في علاقتكما الشخصية ومتناقضات من خلال مسيرتكما في العمل معًا بـ"الأهرام"، غير أنه اختتمه بقوله: "بقيت عندى شهادة فى حق إبراهيم نافع، وقد رافقته نصف عمرى ؛ أنه كان مهذبًا ونبيلًا فى خصومته، ونزيهًا فى أسلوبه، وأن الأهرام شهد فى عهده أزهى مراحل تفوقه وازدهاره".
-طيب..الحمد لله..ولا تعليق أو تعقيب؛ فلقد انتهى كل شيء بالنسبة لي على الأقل..أنا الآن في العالم الآخر!
-قبل أن نختم هذا الحوار..أستأذنكم في رسالة صادقة إلى نقيب الصحفيين المُحتمل..وأخرى لمجلس النقابة؟
-فلتكن رسالة واحدة جامعة مانعة لهم جميعًا وهي: احفظوا مهنة الصحافة من الدخلاء والصغار والجهلاء، دافعوا عن مهنتكم بكل ما أوتيتم من قوة، استردوا حرية الصحافة، لا تهنوا ولا تضعفوا ولا تستسلموا، استعيدوا شرف المهنة وكرامتها، طهروا مبنى النقابة من أية تجاوزات رخيصة وصغيرة. من العار أن يتحول مكتب النقيب إلى "منشر للغسيل"!
-شكرًا جزيلًا..أستاذ إبراهيم..وأعتذر لكم عن أي سوء تفاهم.
-العفو.. بلغ سلامي للجميع، بمن فيهم خصومي!
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
