ما أحوجنا إليه!
نحن نعيش الآن ظروفا شديدة الصعوبة لآن أمننا القومى في خطر، وخطر شديد بسبب الساكن الجديد للبيت الأبيض الذى يريد الإستيلاء على قطاع غزة وتهجير أهله لمصر والأردن، ولا يوجد من بين مساعديه ومستشاريه من ينبهه إلى أن تلك سرقة علنية لأراضى شعب سوف تجلب المتاعب لأمريكا في العالم كله وليس منطقتنا فقط، وبالتالى يتمسك بتنفيذ مشروعه الذى ليس عاقلا كما قال توماس فريدمان!
لذلك نحن أحوج ما نكون الآن لأقصى قدر من التماسك الوطنى والصلابة الوطنية لنقدر على مواجهة هذا التحدى الكبير والتغلب عليه.. وهذا التحدى لا يتحقق فقط بمجرد الهتاف للرئيس السيسي وإبداء التأييد له فيما يتخذه من مواقف لرفض تهجير أهل غزة وتوطينهم فى مصر.. إنما هذا التماسك الوطنى يحتاج حزمة أكبر من الأمور المهمة أولها المكاشفة التامة لما يجرى ويدور ويتم بيننا وبين أمريكا وإدارتها..
فإن صلابة التماسك الوطني تأتى من الفهم، فهم الناس لما يجرى ويدور، وهذا الفهم تصنعه المعرفة، والمعرفة تتحقق بمكاشفة الناس بتفاصيل ما يجرى ويدور حولهم وما يتم بيننا وبين أمريكا من مشاورات وحوارات. وكذلك ما بيننا وبين إسرائيل من شد وجذب!
وثانيا يحتاج التماسك الوطنى أن نقترب أكثر من بَعضُنَا البعض، حكومة وأهالى.. وهذا يتحقق باقتراب للحكومة أكثر للناس، وليس فقط بما يسمى الإصطفاف.. وهذا الإقتراب يقتضى مزيدا من تلبية مطالب الناس، سواء المطالَب الاقتصادية أو السياسية، وكلها مطالب معروفة وترددت كثيرا على موائد الحوار الوطنى الذى تقتضى اللحظة الراهنة إحياوءه وتفعيله مجددا، خاصة وأننا مقبلون على انتخابات برلمانية بعد شهور قليلة.
وفي ذات الوقت على المعارضة أن تدرك أن القيادة تحتاج للدعم الكبير في مواجهة المخاطر التى تحيط بالوطن، والضغوط التى تتعرض لها البلاد حتى تظل صامدة وقادرة على تجاوز هذه المخاطر.
