رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements

قصة الرجل الحديدي في وزارة الصحة

هو الأستاذ الدكتور أحمد محمد سعفان، أستاذ المسالك البولية بجامعة عين شمس، والصادر له قرار بالتكليف لثلاثة أشهر ليصبح رئيس القطاع العلاجي بوزارة الصحة دون أن يمر بدولاب العمل داخل الوزارة مثل قيادات كبرى تدرجت في العمل داخل الوزارة لسنوات طويلة.


حالة الغضب سببها أنه كلف من قبل بالمنصب ذاته، غير أن الدكتور أحمد عماد وزير الصحة الأسبق عليه رحمة الله استغنى عن خدماته قبل مرور عام من توليه هذا المنصب الحساس، وتمثل عودته مرة أخرى في ذات الموقع بقرار من الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة الحالي حالة إنكار لوجود قيادات بالوزارة تستحق إسناد المنصب إليها.

Advertisements


جاء سعفان إلى موقعه الجديد بالباراشوت ليصبح مسئولا عن أهم وأكبر قطاع بوزارة الصحة، بل يطلق عليه البعض عصب وزارة الصحة، وبموجب قرار التكليف يصبح سعفان مسئولا عن 540 مستشفى مركزيا وعاما على مستوى الجمهورية.

تعارض مصالح


أحمد سعفان الذي أصبح موظفا حكوميا يتقاضى شهريا حوالى ٧٥ ألف جنيه هو نفسه سعفان صاحب أكبر عدد من المناصب في تاريخ مصر الصحي، فهو بجوار كونه رئيسا للقطاع العلاجي يشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الطبية الإسلامية منذ أكتوبر ٢٠٢٠م، وهو أيضًا رئيس مجلس إدارة مستشفى مدينة نصر التخصصى -رابعة سابقا- إضافة إلى عدد كبير من المواقع الأخرى.


لا يكتفي أحمد سعفان بهذه المناصب وحدها، حيث يشغل منصب رئيس مجلس إدارة جمعية ابن النفيس بطنطا، وعضو مجلس إدارة مستشفى الرحمة بمصر الجديدة، وعضو مجلس إدارة الجمعية الشرعية فرع الهدى بحلوان، وعضو مجلس إدارة جمعية شريف الإسلامية إدارة الساحل.


والسؤال هل توقفت مواقعه عند هذا الحد؟ الأستاذ الدكتور أحمد سعفان يشغل منصب عضو مجلس إدارة مستشفى الخلفاء الراشدين بمصر الجديدة، ويتردد أنه عضو بمجلس إدارة شركة ماى واى وشركة أناسبير للأدوية.


وتفرض عليه مواقعه السابقة أن يكون ضمن تشكيل اللجان الطبية بهذه المستشفيات، ويعني ذلك حضور سيادته اجتماعين لكل جمعية أو شركة أو مستشفى مرتين شهريا، وهو ما يعد مستحيلا على أرض الواقع، وتتساءل قيادات وزارة الصحة كيف لمثل هذا الرجل أن يشرف على جميع مستشفيات مصر المركزية والعامة؟!


وأحمد سعفان الموظف الحكومي الكبير الذي يملك توقيعا نافذا في قرارات مهمة ترتبط بالقطاع الصحي الحكومي هو نفسه سعفان الذي يصدر قرارات نافذة بمؤسسات صحية تابعة لمؤسسات مجتمع مدني، بمعنى أن سيادته الممثل الحكومي النافذ من حقه أن يوقع عقودا لمؤسسات تابعة للقطاع الخاص أو مؤسسات المجتمع المدني!


وطرح البعض تساؤلات أخرى أكثر عمقا حول تعارض المصالح بين مؤسسات أهلية وأخرى حكومية وثالثة خاصة، وكيف لشخص واحد أن يمثل كل هذه الكيانات دون أن تتعارض المصالح وتتناقض، بل تصبح بابا واسعا للفساد لا سمح الله.


وحتى تاريخه لا يعرف أحد على وجه الدقة من يقف وراء إسناد كل هذه المواقع لشخص واحد مهما كانت كفاءته؟ وما هى علاقته بإدارة العلاج الحر؟ وهل صدرت قرارات إغلاق لمستشفيات تحت التحفظ يديرها أحمد سعفان وتقرر إلغاء الإغلاق مجاملة لسيادته؟


ونحن من جانبنا لا تربطنا علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالأستاذ الدكتور أحمد سعفان، ولا نشكك في ذمته المالية، ولكن التناقض الحاد بين مواقعه المتعددة مع كثرتها لا تعني بالنسبة لنا إلا أنها تحمل تعارضا صارخا للمصالح، وتعني أيضًا أن هذا قد يكون بابا واسعا للفساد.

Advertisements
الجريدة الرسمية