رئيس التحرير
عصام كامل

زغلول صيام يكتب: في أزمة دونجا وكهربا.. لجنة الانضباط النقطة المضيئة في ثوب الكرة المصرية البالي!

لجنة الانضباط والقيم
لجنة الانضباط والقيم بالاتحاد المصري لكرة القدم

بداية لا أعرف هوية لجنة الانضباط داخل الاتحاد المصرى لكرة القدم، ولكن من الواضح أنهم قضاة أجلاء يدافعون عن الذوق العام ولا يشغلهم لون فانلة كما يشغل آخرين يجلسون على الكراسى تحركهم الأهواء، وللأسف الشديد هناك من يقاوم وبشدة القرارات التى هدفها حماية الأخلاق والذوق العام ناسين أو متناسين أن الرياضة أخلاق قبل شيء.
ولا أعرف هوية هؤلاء الذين يدافعون عن لاعبين أخطأوا فى حق الناس قبل أن يخطئوا فى حق أنفسهم بأفعال مشينة يمقتها كل عاقل ولبيب.. من الذى يرضى أن يشاهد أفراد أسرته تلك الأفعال المشينة التى قام بها محمود كهربا أو نبيل دونجا؟! لقد انتقدنا وبشدة وطالبنا بأقصى عقوبة على شيكابالا عندما ارتكب أفعال مماثلة رغم الضغوط التى تعرض لها اللعب، وقلنا إنها ليست مبررا لما قام به، وبالفعل تم توقيع العقوبة عليه، وامتثل لها، ولكن بعد ذلك الأيدى ارتعشت فى موضوع كهربا وارتعشت أكثر فى موضوع دونجا ولا أعرف لماذا؟!

 

لجنة الانضباط

ولجنة الانضباط منوط بها توقيع العقوبات على كل من تسول له نفسه الخروج عن النص دون أن يكتبه الحكم أو المراقب فى تقريره، وبالتالى فهى هنا قد قامت بدورها على الوجه الأكمل عندما شاهدت لقطات خادشه للحياء سواء من كهربا أو من نبيل دونجا.. لأن ما أقدم عليه الثنائى هو إفساد للذوق العام ولا يمت للرياضة بصلة، وهى ليست طريقة مناسبة للاحتفال.
وهنا لجنة الانضباط تقوم بدورها على الوجه الأمثل بعيدا عن الأهواء والانتماءات، ولكن للأسف هناك من يحاول تقليب القضية ونقلها إلى مناطق أخرى.. علما بأن هذه اللجنة هى من قامت بتوقيع العقوبة على كهربا، وليست مسئولة بعد ذلك عن تسويف الأمر فى لجان أخرى، وهى نفسها التى قررت عقوبة دونجا، وأيضًا لن تكون مسئولة عن تسويفها أو عدم إعلان اتحاد الكرة عنها.
 

دور الأندية 

وهنا لا يجب على الأندية أو جماهيرها الغفيرة أن تدافع عن الغلط لأن هذا فيه فساد كبير وإفساد لجيل يرى أن من يخطأ لا يعاقب، بل تشجعه على الإتيان بكل ما هو شاذ وغريب، وبدلا من إجبار لاعبيهم على الاعتراف بالذنب وطلب الغفران تجد من يتصدى له فى الدفاع، وأنه لم يكن يقصد تلك الفعلة أو هذا القول، وهنا يظهر دور اتحاد الكرة ورابطة الأندية التى يجب أن تدعم لجنة الانضباط، وتشد على يديها، لأنها تحافظ على الذوق العام بدلا من محاولة التسويف لإيقاف العقوبة أو تأجيلها بحجة أن الفريق يحتاج هذا أو ذاك.
يا جماعة الخير، لن ينصلح حال الكرة فى ظل أياد مرتعشة تخشى الجماهير والأندية الكبيرة وهنا لن ينصلح الحال لأن اللوائح والقانون يجب أن يطبق على الكبير قبل الصغير، وهذا ما نراه كثيرًا فى أمور بعيدة عن الرياضة.
ومن هو كهربا أو دونجا الذى يجعلنا ندافع عن أخطائهم الفاحشة؟! مجرد لاعبين يتقاضون الملايين دون عناء، مقارنة بأقرانهم من مهندسين وأطباء وضباط يقدمون خدمات جليلة للوطن بمقابل زهيد.
ولست معنيا أيضًا بأن تشكيل لجنة الانضباط سليم أم غير سليم، ولكن من الواضح أنهم رجال صادقون مع أنفسهم لحماية الذوق العام ولا عزاء لكل من تسول له نفسه الدفاع عن تلك النوعية من اللاعبين؟
أتمنى أن تكون رسالتى قد وصلت لأنه لم أعد أرى سوى لجنة الانضباط بمنزلة نقطة ضوء وسط ظلام دامس للكرة المصرية.
عن أي تصور تجلسون وتعقدون مؤتمر الأحد لبحث شكل الدورى الجديد وانتم تتركون باقى المنظومة تترنح .. كفانا مؤتمرات واجتماعات ولله الأمر من قبل ومن بعد.

الجريدة الرسمية