رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements

والجبهة الليبية!

وسط انشغالنا بهبوط الجنيه وصعود الدولار وبقية العملات الأجنبيةَ لم ينل ما تقوم به مصر في ليبيا ما يستحقه من اهتمام.. فقد استضافت مصر مؤخرا كل من محمد المنفى رئيس المجلس الرئاسى الليبى والمشير حفتر قائد الجيش الوطنى الليبى للتشاور، كما قيل في توحيد المؤسسة العسكرية، لكن الأغلب أن المشاورات شملت  أيضا تطورات الأوضاع الليبية والمطروح الآن للتعجيل بإجراء الانتخابات الرئاسية.. 

 

وقبلها استضافت مصر كل من عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبى والمشرى رئيس مجلس الدولة الليبى سعيا وراء توافق حول القاعدة الدستورية التى سيتم على أساسها إجراء الانتخابات الليبية خاصة الرئاسية..


وهكذا تنشط مصر رغم الانشغال باحتواء وعلاج أزمتها الاقتصادية بأمور أمنها القومى، خاصة على الجبهة الغربية  الليبية التى يؤثر اضطرابها سلبا عليه. ورغم إعلان مصر أنها لا تعترف بحكومة الدبيبة لانتهاء ولايتها، وإعلان ذلك فى مواقف عربية علنا، إلا أنها لم تتوقف عن بذل الجهود لإعادة إحياء الدولة الليبية وإنقاذها من مخاطر التقسيم والتدخل الأجنبي السافر في شئونها خاصة من قبل تركيا.

والملفت للانتباه أن هذه الجهود المصرية لاقت تجاوبا واضحا من الأطراف الليبية المختلفة، رغم أنها تحفظت جميعها تقريبا على الخطوة التى اتخذتها مصر بترسيم حدودها البحرية مع ليبيا بقرار منفرد، بعد أن قامت حكومة الدبيبة بإبرام اتفاق مع أردوغان للبحث والتنقيب عن الغاز والنفط في الأراضى والشواطئ الليبية، وهو الاتفاق الذى رفضته مصر بحسم وشاركها في هذا الرفض كل من اليونان وقبرص.. 

 

 

ولعل موقف مصر هذا اتضحت أهميته بعد أن أصدرت محكمة استئناف في طرابلس حكما بتجميد تنفيذ هذا الاتفاق، وذلك في الدعوى القضائية التى أقامها خمسة محامين ليبيين طالبوا بإلغائه.. إذن.. نحن نحارب على جميع الجبهات ولابد أن ننتصر.    

Advertisements
الجريدة الرسمية