رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements

لقطات مصرية في القمة الأمريكية

هناك أكثر من لقطة للرئيس السيسي على هامش مشاركته في القمة الامريكية الافريقية تستحق التوقف مليا أمامها.. الأولى هى زيارته للبنتاجون ولقاءه بوزير الدفاع الامريكي، فان العلاقات المصرية الامريكية تعد هى عمود الارتكاز فى تلك العلاقات، وهى التى منحت تلك العلاقات قدرة على مواجهة أنواء التغيرات السياسية الامريكية ما بين الديمقراطيين والجمهوريين..

 

وعندما طرأ فتور على العلاقات المصرية الامريكية بعد الاطاحة بحكم الإخوان ظل هناك حرص من جانب الجيش الامريكى على استمرار العلاقات مع الجيش المصرى، وذات الأمر حدث قبلها حينما تولى الجيش المصرى إدارة شئون البلاد بعد تنحى مبارك.

 

ثم تأتى اللقطة الثانية وتتمثل في لقاء الرئيس السيسي مع المنفى رئيس المجلس الرئاسي  الليبي، وهذا يشير إلى دعم مصر له ولمجلسه في الوقت الذى لا توافق فيه على استمرار حكومة الدبيبة التى أخفقت في إجراء الانتخابات الليبية وتؤيد حكومة باشاغا التى كلفها البرلمان الليبى.. وهكذا تميز مصر بين المجلس الرئاسى والحكومة التى إنتهت ولايتها في ليبيا، وهو أمر يحافظ على تواصل مصري مع العديد من القوى الليبية، والذى يعد ضروريا لإستمرار التأثير المصرى في الملف الليبي.

 

أما اللقطة المصريةَ الثالثة فقد كانت هى لقطة مصافحة الرئيس السيسي لأبى أحمد رئيس الحكومة الاثيوبية، وهو ما جعل بعض المحللين يستحضرون صورة مصافحة الرئيسين المصرى والتركي قبل اسابيع مضت على هامش افتتاح مونديال قطر والتى قال اردوغان أنها سوف يتلوها اجتماعات على مستوى الوزراء لتطبيع العلاقات التركية مع مصر.. وسوف تكشف الأيام المقبلة هل تعيد تلك المصافحة الاثيوبيين مجددا إلى مائدة التفاوض مع مصر والسودان للتوصل إلى إتفاق مشترك بخصوص تشغيل السد الاثيوبي أم سوف تستمر مراوغة أبي أحمد؟

 

 

غير أن اللقطة الأهم كانت تلك اللقطة التى جمعت كل من الرئيس السيسي والرئيس بايدن وهما ضاحكين.. وهذه الصورة سوف تفتح الباب واسعا لتحليلات واستنتاجات حول دلالات ذلك على العلاقات المصرية الامريكية، وتحديدا العلاقات بين الإدارتين المصرية والأمريكية في ظل ما يشهده عالمنا من أحداث وتطورات دراماتيكية كبيرة. 

Advertisements
الجريدة الرسمية