رئيس التحرير
عصام كامل

بعد تصريحات الحكومة بشأن استئناف الطروحات..خبراء:السوق متعطش لتعديلات على آليات التداول وطرح الشركات الكبيرة لإنعاش البورصة

البورصة
البورصة

توقع خبراء أسواق المال أن تشهد الفترة المقبلة موجة من الطروحات عقب إعلان وزير المالية الدكتور محمد معيط تنفيذ طروحات حكومية جديدة فى البورصة المصرية قريبًا، بدعم من المكاسب الناتجة عن قرار البنك المركزى باعتماد سعر صرف مرن للجنيه مؤكدين على أهمية التركيز على طرح الشركات الكبرى.

وأضاف الخبراء انه يمكن النظر لشركات الحاويات ومنطقة خليج السويس وموانيها، فهى شركات تحقق أرباحا هائلة وجاذبة للاستثمار فالشركات الخدمية لديها قدرة على الحشد وجذب شرائح كبيرة في مجتمع المستثمرين وغيرهم، ويجب أن تكون نسب التداول الحر بها مرتفعة.

وطالبوا بالاستعداد والتجهيز لاستقبال مستثمرين أجانب وعرب من خلال تحسين الظروف والسياسات المالية والنقدية.

 

بداية قال هاني جنينة الخبير الاقتصادي، إنه عقب القرارات الأخيرة للبنك المركزي المصري فإنه من المتوقع أن تشهد الفترة القبلة موجة من الطروحات، ولذلك لابد من التركيز على طرح الشركات الكبرى، مثل شركة قناة السويس، ويكون الطرح للمصريين فقط لدواعٍ وطنيه وأمنية، وفقا لضوابط وإجراءات ونسب معينة.

 

وأضاف جنينة في تصريحات خاصة لـ"فيتو": كانت هناك نحو ٣ شركات مقتصر فيها الاستثمار على المصريين فقط لفترة معينة، مثل أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية، أما الان فلابد من فتح باب الطروحات أمام المستثمرين، ولنا فى طرح أرامكو السعودية خير مثال، ويمكن أن تكون الأسهم دولارية وبالجنيه المصري مثل الشركة المصرية الكويتية على سبيل المثال، ما يساعد على دخول استثمارات من المصريين العاملين بالخارج، لتكون وسيلة أخرى للاستفادة بها كالبنوك التى تستفيد بودائعهم الدولارية، ويكون عليها عائد سنوى كبير، ونحتاج أيضا لشركات تعمل فى مجال الكهرباء وأخرى في تحلية المياه، والهيدروجين الأخضر. 

 

شركات الأرباح الهائلة والجاذبة للإستثمار 

 

وتابع: أنه بشأن الطروحات يمكن النظر لشركات الحاويات ومنطقة خليج السويس وموانيها، فهى شركات تحقق أرباحا هائلة وجاذبة للاستثمار فالشركات الخدمية لديها قدرة على الحشد وجذب شرائح كبيرة في مجتمع المستثمرين وغيرهم، ويجب أن تكون نسب التداول الحر بها مرتفعة، وأن تكون رؤوس أموال كل شركة يتراوح بين ٥ إلى ١٠ مليارات جنيه، وأؤكد أن طرح شركات ذات رؤوس أموال كبيرة تنعش البورصة بقوة وتجذب المؤسسات المحلية والأجنبية بقوة لإنعاش السوق.

 

وأضاف: يجب أن نضع في اعتبارنا أنه كلما انخفض سعر صرف الجنيه المصري، كلما انخفضت أسعار الأسهم، والشركات ذات رؤوس الأموال الصغيرة لا تحقق المستهدف منها أيضا، خاصة إذا ما كانت نسب التداول الحر منخفضة مطالبا بضرورة الاستعداد والتجهيز لاستقبال مستثمرين اجانب وعرب من خلال تحسين الظروف والسياسات المالية والنقدية، وخلال الشهور الستة المقبلة يجب أن يكون لدينا طروحات كبرى، وتذليل العقبات، وتسهيل إجراءات الشراكة في إطار وثيقة ملكية الدولة، وتعظيم العائد على الأصول الوطنية وتعظيم المكتسبات التى يمكن أن يخرج بها المؤتمر الاقتصادي.

وطالب هانى جنينة، خبير أسواق المال، بإعادة النظر فى آليات الطرح فى البورصة بشكل عام، مشيرا إلى أن المبالغة أو المغالاة فى تحديد سعر الأسهم يضر بالشركات والبورصة بشكل كبير.

 

التذبذب في التسعير 

 

وأضاف: "التذبذب فى التسعير يؤثر بشكل سلبى على الشركات المقيدة والمدرجة فى البورصة بشكل عام كما حدث في طرح سيدى كرير، وشركات الاسمدة والبتروكيماويات، وشركة مصر للألومنيوم". 

وتابع: "بالنسبة لقطاع الطاقة فإن التسعير يتم بشكل به عدم شفافية ولذلك فإن تسعير الطاقة من أبرز العوامل شديدة التأثير فى قرارات المستثمرين الراغبين فى الاستثمار، أو المدرجين بالفعل فى شركات مقيدة بالبورصة". 

 

وأوضح، أن الفترة المقبلة ستشهد موجه من الطروحات، لذلك لابد من التركيز على طرح الشركات الكبرى، ومن الممكن طرح شركات كبرى مثل قناة السويس، ويكون الطرح للمصريين فقط لدواع وطنية وأمنية، وفقا لضوابط وإجراءات ونسب معينة.

 

واستطرد: "كان هناك نحو ٣ شركات مقتصر فيها الاستثمار على المصريين فقط لفترة معينة مثل أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية، ولنا فى طرح أرامكو السعودية خير مثال، ونحن نتابع حجم التنفيذات اليومية، ولذلك يمكن أن تكون الأسهم دولارية وبالجنيه المصرى مثل المصرية الكويتية على سبيل المثال، وهو ما يمكن أن يكون جاذبا للاستثمار للمصريين العاملين بالخارج، لتكون وسيلة أخرى للاستفادة بها كالبنوك  التى تستفيد بودائعهم الدولارية. ويكون عليها عائد سنوى كبير، ونحتاج أيضا لشركات تعمل فى مجال الكهرباء واخرى تحلية المياه، والهيدروجين الأخضر". 

 

ولفت إلى  أن الشركات الخدمية لديها قدرة على الحشد وتوفير الجذب الكبير لشرائح في المجتمع، ويجب أن تكون نسب التداول الحر بها مرتفعة، ويجب أن تتراوح رؤوس أموال كل شركة بين ٥ و١٠ مليار جنيه،  مؤكدًا ان طرح شركات ذات رؤوس أموال كبيرة سينعش البورصة بقوة ويجذب المؤسسات المحلية والأجنبية. 

كما طالب بضرورة الاستعداد والتجهيز لاستقبال مستثمرين أجانب وعرب من خلال تحسين الظروف والسياسات المالية والنقدية.

واختتم بالقول: "خلال الشهور الستة المقبلة يجب أن يكون لدينا طروحات كبرى، وتذليل العقبات، وتسهيل إجراءات الشراكة فى إطار وثيقة ملكية الدولة، وتعظيم العائد على الأصول الوطنية. وتعظيم المكتسبات التى يمكن أن يخرج بها المؤتمر الاقتصادي". 

 

السوق متعطش للتعديلات 

 

قال محمود شكرى، خبير أسواق المال: إن السوق متعطش للكثير من التعديلات خاصة على آليات التداول التي تسمح بمزيد من المرونة وزيادة السيولة والشفافية في الأخبار.

وأضاف أن الأسواق المحيطة بالبورصة المصرية وسوق المال المصري أسرعت في تغير قواعد القيد لإزالة العوائق وتشجيع الشركات على الطروحات بداية من تخفيض شروط الطرح إلى الطرح المباشر في الأسواق، مشيرًا إلى أنه بمجرد الطرح والإصدار، يخفض الكثير على الشركات من رسوم والطرح. 

 

وأكد على أن الطرح الفعلي سوف يحرك السوق، في حالة إدارة الطرح باحترافية من قبل مديري الطرح والتسويق، بالإضافة إلى النجاح في جذب سيولة ورؤوس الأموال، موضحا أنه لا يمكن المراهنة على الأموال الساخنة في الوقت الحالى، خاصة مع توجه الفيدرالي بشكل واضح لرفع رفع الفائدة.

 

وأشار إلى الإسراع في تعديل العوائل على آليات التداول والعودة تدريجيا لاكتساب ثقة المتعاملين، والتي بدورها تعمل على اجتذاب السيولة مرة أخرى الى السوق، موضح أنه بعد فشل المراهنة على الأموال الساخنة، اتجهت الأنظار ناحية الاستقرار والاستثمار الطويل خاصة الدخول العربي في الشركات المصرية، مما يعكس قوة هذه الشركات وتحقيقها عائدا كبيرا خلال الفترة الأخيرة.

 

وأوضح أن هذا الأمر جذب السيولة بشكل كبير في السوق المصري، ما ينعكس بشكل إيجابي على حركة الأسهم بشكل خاص والبورصة بشكل عام، ووضع هذا في حركة القطاع بأكمله.

 

البورصة في بؤرة اهتمام صانع القرار 

 

 وقالت عصمت ياسين، خبيرة أسواق المال: إن البورصة المصرية أصبحت فى بؤرة اهتمام صانع القرار، ومن المؤكد أن اهتمام الحكومة من خلال تصريحاتها الأخيرة بالشركات المقيدة أصبح ملموسًا، كما شهد ملف الاستحواذات نشاطا واسعا خلال الفترة الأخير لتوحيد الكيانات وإظهار كيانات كبرى تتحكم فى الخدمة المقدمة والسعر، لتعطى عمق اكبر للسوق المحلى.

 

مبادرات محافظ البنك المركزي

 

وأضافت أن هناك مبادرات يقوم بها محافظ البنك المركزى الجديد والحكومة  لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية، وأيضا التوسع فى طرح سندات خضراء من شانها جذب شريحة جديدة من المستثمرين المهتمين بالبيئة وإنتاج الأسمنت الأخضر والهيدروجين الأخضر والأزرق والمبانى الخضراء، لتعطى أهمية كبرى للحفاظ على البيئة حيث أصبح سؤالا صريحا من المستثمرين خلال قراءة ومناقشة جدول أعمال الشركات المقيدة، ومع قرب مؤتمر المناخ فى شرم الشيخ نوفمبر المقبل.

 

وتابعت: أنه لازال أمام البورصة الكثير والكثير لكى تساعد وتدعم الاقتصاد،  لكن الأهم هو إعطاء إشارة من القيادات الحكومية، بأن البورصة موضع اهتمام ورعاية ودراسة متأنية لكل المشاكل والعراقيل التى يشهدها، لذلك لا بد من تجهيز السوق أولًا وإزالة العراقيل فمثلًا مع خفض الضرائب لا زالنا ننتظر الإلغاء التام لدفع بمزيد من العزم والقوة للسوق، ولا زال السوق فى انتظار الطروحات الحكومية والخاصة لتعطى عمقا أكبر ومزيدا من تنوع منتجات السوق، كما أننا لا زالنا فى انتظار النظر فى الحدود السعرية التى يتحرك داخلها سعر السهم، لتسمح بمدى للمتاجرات أكبر. 

 

 

الجريدة الرسمية