رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

روح صعدت إلى بارئها شاكية من أمر البشر.. كلمة مؤثرة للقاضي في محاكمة قتلة الطفلة روجينا| فيديو

جنايات المنصورة
جنايات المنصورة
Advertisements

“رُوحُ صعدت إلى بارئها، لا راضيةً ولا مَرضية، بل شاكيةٌ إليه ما كان مِن أمْر البَشَر، ناقمةٌ على أرضٍ احتمَلت وطأَهُم”.. بهذه الكلمات بدأ المستشار بهاء المرى رئيس الدائرة الرابعة بجنايات المنصورة، جلسة النطق بالحكم على المتهمين بقتل الطفلة روجينا بالاشتراك مع والدتها انتقامًا منها بعد مشاهدة الطفلة التي لا يتعدى عمرها الخمسة أعوام والدتها وباقي المتهمين في حفلة جنس جماعي. 

وقال المستشار بهاء المري في كلمته:"إن أشباهُ آدميينَ، جَثَوا لفُحشٍ جَماعيِّ، أمامَ طفلةٍ في الخامسةِ، لا تُدركُ ماذا تقولُ وماذا تُمسِك، فراحَت تَقُصُّ من أحداثِ الرذيلةِ ما رأت، وتحكي من فُحشِ القولِ ما سمِعَت فكان جَزاؤها التعذيبُ، ثم القتلُ البشِع، الأمُّ تَحْرقُ في الجَسدِ الهزيلِ بلهَبِ ولاَّعة، وعَشيقُها بإطفاءِ السَجائِرِ، وسَكْبِ الشَمعِ المُسَيَّحِ على مَوطن العِفَّة، والطفلةُ المِسكينةُ من شِدةِ التعذيبِ تَتلوَى".   

وأضاف المستشار بهاء المري:"لم يَكتفُوا بذلك، اقترحَ العَشيقُ إبعادَها عن مَسرح الرذيلةِ، وصَادَفَ الاقتراحُ لدَى الأمِّ هَوَى، فَسلَّمتهُ فِلذةَ كبِدِها، بيدَ أنه وعَشيقةٌ ثانية، كانا قد أضمَرَا قتلَها، حبساها أربعينَ ساعةً في حقيبةِ سيارةٍ حتى لفظت أنفاسَها، فصَعدَت الرُوحُ إلى بارئها، لا راضيةً ولا مَرضية، بل شاكيةٌ إليه ما كان مِن أمْر البَشَر، ناقمةٌ على أرضٍ احتمَلت وطأَهُم عليها".


وتابع :"إنَّ المَحكمةَ تَستشعرُ - الآنَ - الزُعرَ البادي في عَينيها وقتَها. تَحِسُ ارتجَافَ قلبُها ساعَتها. تَستَحضرُ ارتعادَ جَسدِها تحت نِير التعذيب لحظتَها، تَسمَعُ حَشرجةَ أنفاسِها تُلفَظُ رُويدًا رُويدً في حقيبةِ السيارةِ، والمحكمةُ الآنَ تَسألْ: أينَ كان قلبُكِ يا أمَّها؟! جُرمٌ غريبٌ على مُجتمعِنا".

ودعا المستشار المري علماء الاجتماع إلى تحليل هذه الظاهرة وحلها فقال: "تَحَرَّوا يا عُلماءَ الاجتماع وعلمِ النَفسِ أسبابَه، حَلِّلوا دوافعهُ، واقترحوا لهُ العلاجَ الشافي". 

وأكد أن هذه الأفعال دخيلة على قيمنا فقال: “أفعالٌ دَخيلةٌ على قِيَمِنَا، لم يَعُد مَعها بيانُ الحَلالِ والحَرامِ للناسِ كافيًا؟ إنَّ المَطلوبَ الآنَ، أنْ يُحِبَّ الناسُ الحَلالَ ويَكرَهوا الحَرام، فمَن عَرَفَ الحُكمَ - فقط - قَسَى قلبُه، ومَن عَرَفَ عِلةَ الحُكمِ رَقَّ قلبُه، إنَّ المحكمةَ وهي بصددِ تقدير العقابِ استَعصَت عليها الرَّحمَة، فأبَتْ أنْ تُسدِلَ على المُتهمِينَ سَتائِرَها، فأنزلَت بكل منهم حَدَّ العقابِ الأقصَى المُقرَّر لجريمته”.   

وتابع :"بعد أخذِ رأي فضيلة مُفتي الجمهوريةِ، بالنسبةِ للمتَهمَين الأول والرابعة: 

- حكمَت المحكمةُ حضوريًا عدا المتهمةِ السادسةِ غيابيا: 
أولا - بإجماع الآراءِ، بمُعاقبة كل من محمد عاطف فايد سالم عمار وشهرته "ميزو" وكريمة سيد رشوان زيدان وشهرتها "أنوش" بالإعدام عما أسند إليهما وألزمتهما المَصاريفَ الجنائية. 
ثانيا - بمعاقبة شيماء السيد عباس الزيني وشهرتها "رشا" بالسَجن المؤبد عما أسند إليها وألزمتها المصاريفَ الجنائية.  
ثالثا - بمعاقبة هدى إبراهيم علي السيد علي بالسَجن المشدد خمس سنوات وتغريمها خمسون ألف جنيه عما أسند إليها، وألزمتها المصاريفَ الجنائية.   
رابعا - بمعاقبة كل من سماح إبراهيم السيد عيد، ومحمد بلال عبد الله معوض عبد الكريم وشهرته إسلام بالحبس مع الشغل سنتين وألزمتهما المصارف الجنائية.

وكانت محكمة جنايات المنصورة، أسدات الستار على قضية مقتل الطفلة روجينا بإعدام اثنين من المتهمين "، والمؤبد للأم بسبب مشاهدتها لهم في حفلات جنس جماعي، بعد ورود رأي فضيلة مفتي الجمهورية.

وصدر الحكم برئاسة المستشار بهاء الدين المري، بإعدام محمد ع.ف وشهرته ميزو، محبوس، 37 عامًا - عاطل، وزوجته كريمة س. ر. وشهرتها أنوش، محبوسة 32 عامًا - ربة منزل، فيما عاقبت المحكمة والدة الطفلة وتدعى شيماء أ.ع شهرتها رشا، محبوسة، 34 عامًا - ربة منزل، بالسجن المؤبد، وهدى إ.ع. محبوسة، 31 عامًا - ربة منزل، بالسجن المشدد 5 سنوات وغرامة 50 ألفا، وسماح أ.أ. هاربة، 30 سنة، بالسجن 4 سنوات، ومحمد ب.ع. وشهرته إسلام، محبوس، 32 عامًا، ومقيم أول المنصورة، بالحبس عامين مع الشغل.

وكان المستشار محمد لبيب، المحامي العام لنيابة جنوب المنصورة الكلية، قد أحال 6 متهمين، يقيمون محافظة الجيزة، للمحاكمة الجنائية، لأنهم في الـ10 أيام الأولي من مايو لعام 2022 بدائرتي جمصة وقسم أول المنصورة - محافظة الدقهلية، المتهمين من الأول إلى الرابعة قتلوا المجني عليها الطفلة "روجينا بركة طارق محمد السيد" - نجلة المتهمة الثالثة - عمدا مع سبق الإصرار، بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتلها، لما استفحل في نفوسهم من شر البغية.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة التي أجراها المستشار مصطفى عبدالغني، وكيل النيابة الكلية، أن المتهمة الثالثة سلمت المجني عليها إلى المتهمين الأول والرابعة، فاقتاداها ومضاا بها إلى صندوق المركبة الخلفي للسيارة الرقيمة "أ س ن 2156"، واضعين إياها على هيىئها الواهنة به، حال كونه مكانا خاليا من الآدميين، وما أن أودعاها به وأحكما إغلاقه  انصرفا عنها، تاركين إياها تصارع الموت مايقرب من 40 ساعة، قاصدين إزهاق روحها.

واقترنت تلك الجناية بالجنايات محل الاتهامات اللاحقة في مكان واحد وفى رابطة زمنية واحدة، بان احتجزوا المجني عليها الطفلة وهتكوا عرضها، وأعدموا إرادتها الواهنة وخلت عنها قواها، ونزعت عنها "والدتها" ما يستر عورتها دون وجود مقتضى شرعي، عارضة عرضها المنتهك على المتهمين، واستطالت أيديهم مواطن عفة المجني عليها، محدثين بها تعذيبات بدنية.

وأدلي العميد أحمد محمود خليل، رئيس إدارة البحث بمديرية أمن الدقهلية سابقًا، بأقواله أمام النيابة العامة، بأن تحرياته دلته إلى أنه على إثر علاقة آثمة جمعت فيما بين المتهم الأول وزوج المتهمة الثالثة "والدة المجني عليها"، وأقام  علاقة غير شرعية مع المتهمة الثالثة، ورغبت الأخيرة في الإقامة برفقة المتهم الأول دون زوجها والتي أوشت به إليها، وقام بضمها إلى أفراد تشكيله الإجرامي، وقام المتهم الأول بمعاشرتهن مجتمعين معاشرة الأزواج أمام أعين المجني عليها وعلى مسامعها، فاحتذت الطفلة المجني عليها أفعالهم، وأطلقت بفيها الأصوات التي قرعت أذنيها علي مسامع الآخرين، فقام المتهمون من الأول إلى الرابع بتعذيبها وحرقها.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية