رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

سماسرة‭ ‬التحويلات ‬‮.. "‬مافيا‭ ‬المدارس"‬‭ ‬تنشط‭ ‬قبل‭ ‬بدء‭ ‬العام‭ ‬الدراسي.. ‬و"أبلكيشن" ‬المدارس‭ ‬الخاصة‭ ‬إجباري

طلاب - صورة أرشيفية
طلاب - صورة أرشيفية
Advertisements

أزمة‭ ‬تتفاقم‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬دراسي‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬لها‭ ‬حل‭ ‬حتى‭ ‬الآن.. ‬ معاناة‭ ‬يعيشها‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬من‭ ‬ابتزاز‭ ‬وإجبار‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬بعض‭ ‬المدارس‭ ‬للموافقة‭ ‬على‭ ‬طلب‭ ‬تحويل‭ ‬أو‭ ‬نقل‭ ‬أبنائهم‭ ‬من‭ ‬مدرسة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭ ‬داخل‭ ‬نطاق‭ ‬الإدارة‭ ‬التعليمية،‭ ‬أو‭ ‬بين‭ ‬مدارس‭ ‬الإدارات‭ ‬المختلفة،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬محافظة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى،‭ ‬وتلك‭ ‬المعاناة‭ ‬يعيشها‭ ‬الآباء‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬موسم‭ ‬التحويلات‭ ‬والذى‭ ‬يستمر‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬شهر‭.‬

ففي‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬القوانين‭ ‬الصارمة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬لضبط‭ ‬التحويلات‭ ‬بين‭ ‬المدارس،‭ ‬سوف‭ ‬تتحكم‭ ‬الأهواء‭ ‬الشخصية‭ ‬فى‭ ‬تحريك‭ ‬الأمور‭ ‬وقبول‭ ‬الطلاب،‭ ‬ليكون‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬فريسة‭ ‬أمام‭ ‬سماسرة‭ ‬التعليم‭ ‬ومديري‭ ‬بعض‭ ‬المدارس‭ ‬فى‭ ‬الوقت‭ ‬الذى‭ ‬يمنع‭ ‬فيه‭ ‬القانون‭ ‬تلقى‭ ‬تبرعات‭ ‬من‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬مقابل‭ ‬قبول‭ ‬أو‭ ‬نقل‭ ‬أبنائهم‭.‬

سماسرة التعليم
ولكن‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬هو‭ ‬رفع‭ ‬سماسرة‭ ‬التعليم‭ ‬شعار‭ ‬“ادفع‭ ‬عشان‭ ‬تتقبل”‭ ‬لتصبح‭ ‬فترة‭ ‬فتح‭ ‬قبول‭ ‬التحويلات‭ ‬وسيلة‭ ‬لاستغلال‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬وجنى‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الأموال‭ ‬للمدارس، وتبدأ‭ ‬رحلة‭ ‬المعاناة‭ ‬فى‭ ‬ملف‭ ‬التحويلات‭ ‬عند‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬مكان‭ ‬شاغر‭ ‬فى‭ ‬المدرسة‭ ‬المراد‭ ‬التحويل‭ ‬إليها،‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬التحويل‭ ‬بين‭ ‬المدارس‭ ‬الخاصة،‭ ‬حيث‭ ‬يقوم‭ ‬ولى‭ ‬الأمر‭ ‬بطلب‭ ‬من‭ ‬المدرسة‭ ‬المسجل‭ ‬فيها‭ ‬أبناؤه‭ ‬استمارة‭ ‬تحويل،‭ ‬وهى‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬4‭ ‬ورقات‭ ‬يملأ‭ ‬فيها‭ ‬البيانات‭ ‬ثم‭ ‬يوقعها‭ ‬ويختمها‭ ‬من‭ ‬المدرسة‭ ‬الموجود‭ ‬فيها،‭ ‬ثم‭ ‬يوقعها‭ ‬ويختمها‭ ‬من‭ ‬المدرسة‭ ‬المحول‭ ‬إليها،‭ ‬ثم‭ ‬يعتمد‭ ‬هذه‭ ‬التوقيعات‭ ‬ويختمها‭ ‬فى‭ ‬الإدارة‭ ‬التعليمية‭ ‬التابع‭ ‬لها‭ ‬المدرستين‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬التحويل‭ ‬داخل‭ ‬إدارة‭ ‬تعليمية‭ ‬واحدة‭.‬


وفى‭ ‬حالة‭ ‬التحويل‭ ‬من‭ ‬إدارة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يوقع‭ ‬ويختم‭ ‬تلك‭ ‬الأوراق‭ ‬من‭ ‬الإدارتين،‭ ‬ثم‭ ‬يستخرج‭ ‬بيان‭ ‬نجاح‭ ‬عن‭ ‬الصف‭ ‬الأخير‭ ‬للطالب،‭ ‬وفي‭ ‬حالة‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الطالب‭ ‬فى‭ ‬الصفوف‭ ‬الابتدائية‭ ‬فإن‭ ‬بيان‭ ‬النجاح‭ ‬يستخرجه‭ ‬من‭ ‬المدرسة‭ ‬التابع‭ ‬لها‭ ‬ويختمه‭ ‬من‭ ‬كنترول‭ ‬الابتدائية‭ ‬التابع‭ ‬له‭ ‬بالإدارة،‭ ‬ثم‭ ‬يوثقه‭ ‬من‭ ‬الإدارة‭ ‬التعليمية،‭ ‬وفى‭ ‬حالة‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬الطالب‭ ‬محولا‭ ‬فى‭ ‬المرحلة‭ ‬الإعدادية‭ ‬فإنه‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬بيان‭ ‬النجاح‭ ‬من‭ ‬الإدارة‭ ‬التعليمية‭ ‬التابع‭ ‬لها،‭ ‬وكذلك‭ ‬فى‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية،‭ ‬وفى‭ ‬حالة‭ ‬التحويل‭ ‬من‭ ‬محافظة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭ ‬فعلى‭ ‬الطالب‭ ‬أن‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يفيد‭ ‬اجتيازه‭ ‬للصفوف‭ ‬الدراسية‭ ‬التي‭ ‬مر‭ ‬بها‭ ‬بالترتيب‭.‬


ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحصل‭ ‬الطالب‭ ‬على‭ ‬بيان‭ ‬النجاح‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬إضافة‭ ‬طوابع‭ ‬تحويل‭ ‬من‭ ‬مكتب‭ ‬البريد،‭ ‬وقد‭ ‬تستغرق‭ ‬تلك‭ ‬المراحل‭ ‬فى‭ ‬الحالات‭ ‬العادية‭ ‬شهرا‭ ‬كاملا،‭ ‬لأن‭ ‬كل‭ ‬مرحلة‭ ‬تعانى‭ ‬من‭ ‬الروتين‭ ‬وتسلط‭ ‬بعض‭ ‬الموظفين‭ ‬والعاملين‭ ‬بالمدارس‭ ‬والإدارات‭ ‬التعليمية،‭ ‬وتختصر‭ ‬تلك‭ ‬المدة‭ ‬إلى‭ ‬يوم‭ ‬أو‭ ‬يومين‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬سماسرة‭ ‬التحويلات‭ ‬الذين‭ ‬تحولوا‭ ‬إلى‭ ‬آفة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬آفات‭ ‬التعليم‭.‬

موسم الانتقالات
وينشط‭ ‬‮ «‬سماسرة‭ ‬التحويلات‮»‬‭ ‬خلال‭ ‬موسم‭ ‬الانتقالات‭ ‬فى‭ ‬الإدارات‭ ‬التعليمية،‭ ‬وتتراوح‭ ‬قيمة‭ ‬ما‭ ‬يدفعه‭ ‬ولى‭ ‬الأمر‭ ‬الراغب‭ ‬فى‭ ‬التحويل‭ ‬إلى‭ ‬المدارس‭ ‬بين‭ ‬1000‭ ‬إلى‭ ‬5‭ ‬آلاف‭ ‬أو‭ ‬يزيد‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬حال‭ ‬التحويل‭ ‬إلى‭ ‬خاصة‭ ‬لغات‭ ‬أو‭ ‬عربى،‭ ‬وتكون‭ ‬تلك‭ ‬التحويلات‭ ‬فى‭ ‬هيئة‭ ‬تبرعات‭ ‬للمدرسة‭ ‬وتختلف‭ ‬صورة‭ ‬تلك‭ ‬التبرعات‭ ‬من‭ ‬مدرسة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭.‬


وقالت‭ ‬عبير‭ ‬أحمد،‭ ‬مؤسس‭ ‬اتحاد‭ ‬أمهات‭ ‬مصر‭ ‬للنهوض‭ ‬بالتعليم،‭ ‬إن‭ ‬عددا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬المدارس‭ ‬تجبر‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬على‭ ‬التبرع‭ ‬للمدرسة‭ ‬مقابل‭ ‬قبول‭ ‬أبنائهم‭ ‬الراغبين‭ ‬فى‭ ‬التحويل‭ ‬للمدرسة‭.‬


فيما‭ ‬قالت‭ ‬ميرفت‭ ‬عويس‭ ‬الخبير‭ ‬التربوى‭ ‬أن‭ ‬التحويل‭ ‬أصبح‭ ‬بالمدارس‭ ‬الحكومية‭ ‬إلكترونى‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يتم‭ ‬استغلاله‭ ‬أيضًا‭ ‬لإجبار‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭ ‬على‭ ‬الدفع‭ ‬عند‭ ‬تقديم‭ ‬الأوراق‭ ‬للمدرسة‭ ‬لقبول‭ ‬الملف،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬كذلك‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمدارس‭ ‬الخاصة،‭ ‬والتى‭ ‬تطلب‭ ‬فى‭ ‬بداية‭ ‬الأمر‭ ‬أبلكيشن‭ ‬للتقدم‭ ‬ويتراوح‭ ‬سعره‭ ‬من‭ ‬500‭ ‬لـ2000‭.‬.


وطالبت‭ ‬‮«‬عويس‮»‬‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬التحويل‭ ‬الإلكترونى‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬أى‭ ‬تدخل‭ ‬بشرى‭ ‬لقبول‭ ‬التحويلات،‭ ‬وتطبيق‭ ‬القوانين‭ ‬الصارمة‭ ‬على‭ ‬أى‭ ‬مخالف‭.‬


ومن‭ ‬جانبه،‭ ‬كشف‭ ‬مصدر‭ ‬بوزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬والتعليم‭ ‬الفنى،‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬التبرعات‭ ‬ليست‭ ‬قانونية،‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬أى‭ ‬قرار‭ ‬يلزم‭ ‬ولي‭ ‬الأمر‭ ‬بدفعها‭ ‬للمدرسة‭ ‬بخلاف‭ ‬المصروفات‭ ‬المقررة‭.‬

 

نقلًا عن العدد الورقي…

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية