رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

الرياضة والسياسة!

Advertisements

الخلط بين الرياضة والسياسة أمر ليس غريبا، وقد حدث في مناسبات عالمية شتى.. وأحدث مثال صارخ على ذلك أن العقوبات التى فرضتها أمريكا وأوروبا على روسيا بعد إندلاع حرب أوكرانيا شملت عقوبات رياضية، وهذا حدث مرات من قبل في حالات أخرى! أما داخليا فإن الخلط بين الرياضة والسياسة حدث في مصر أيضا.. وقد جاء علينا أوقات كان رؤساء الأندية يختارون سياسيا وليس رياضيا، وكانت هناك تدخلات عديدة تحدث في الشأن الرياضى من قبل سياسيين، جاء وقت يقوم فيه بعض من يتولون أمر الرياضة بتسييسها أو الزج بالدولة ومسؤوليها في الشأن الرياضى.. وهذا الخلط بين الرياضة والسياسة يفسد الأولى ويضر بالثانية. 


وقد شاهدنا كيف إخترق الإخوان مجال الرياضةَ، خاصة كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى في مصر، حينما سيطروا على  جماعات الألتراس للأندية الشعبية واستخدموها في أنشطة سياسية وأعمال احتجاجية من مظاهرات واعتصامات وأيضًا أعمال عنف أسفرت عن وقوع ضحايا.. ومازلنا حتى الأن ندفع ثمن ذلك، حيث مازال حضور الجمهور مباريات كرة القدم مقيدا بأعداد محدودة، والأهم والأخطر ما برح التعصب الرياضى موجودا، بل أكثر حدة من ذى قبل وينذر بحدوث مالا يحمد عقباه! 

 


وحتى بعد أن تخلصنا من حكم الإخوان الفاشى المستبد، وأجهزنا على الهيكل التنظيمى للجماعة فإن الخلط بين الرياضة والسياسة لم يتوقف بعد، بل أنه زاد وإتسع ووصل إلى مدى مثير للقلق.. وهنا يتعين من مواجهة حاسمة من قبل أهل الرياضة وأهل السياسة معا لهؤلاء الذين أدمنوا تسييس الرياضة ولا يريدون الإقلاع عن هذا الإدمان.. وإذا كان المدمن يجبر على العلاج ويساق إليه ولو مكرها فإن مدمنو تسييس الرياضة يجب أن يعاملوا بذات الطريقة ويتم إجبارهم على العلاج ولو بالإكراه.. وهذا دور أهل الرياضة وأهل السياسة معا ومعهم أهل القانون.  

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية