رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

لماذا لا تصارحنا الحكومة بمفاوضاتها مع الصندوق؟!

Advertisements

هى عادتنا ولن نشتريها كما يقول المثل الشعبى.. فمنذ أن لجأنا في سبعينات القرن الماضى إلى صندوق النقد الدولى لإبرام اتفاق معه للاستفادة من دعمه المالى وقروضه ونحن لا نكاشف المواطنين بمفاوضاتنا معه، والتى تدور عادة حول مطالب الصندوق منا.. واعتادت حكوماتنا المتوالية أن تنفذ ما اتفقت عليه مع صندوق النقد الدولى بعد مارثون من المفاوضات وتفاجأ المواطنين عادة أيضا بذلك معللة ذلك أن ما تنفذه مما يتضمنه اتفاقها مع صندوق النقد هو برنامج مصرى خالص يحظى بدعم الصندوق، رغم أن كل إجراء فيه دارت حوله مفاوضات ليست سهلة كما كشف ذلك عدد من المسئولين السابقين كان فى مقدمتهم الرئيس الأسبق مبارك ذاته!

 
والآن تدور مفاوضات اقتربت كما تسرب من نهايتها مع صندوق النقد الدولى للحصول على قرض جديد منه يترواح بين خمسة إلى سبعة مليارات دولار.. ولا تعلم الحكومة المواطنين بتفاصيل وتطورات هذه المفاوضات رغم إنهم هم الذين سوف يتحملون أعباء تنفيذ أى برنامج جديد يتم إبرامه معه.. وإنما تمضى الحكومة في مفاوضاتها مع الصندوق بذات النهج الذى سبقت أن إتسمت به مفاوضات الحكومات السابقة مع صندوق النقد منذ قرابة نصف قرن مضى.

 


وإذا كنا نتأهب لإرساء دعائم جمهورية جديدة، ديمقراطية ومدنية حديثة، فإنه يجب أن يتغير هذا النهج وتسود روح المكاشفة والمصارحة مع المواطنين، والتخلي عن نهج مفاجأتهم لما توصلت إليه الحكومة في مفاوضاتها مع صندوق النقد.. إن المواطنين هم الذين سوف يتحملون أعباء أى اتفاق جديد مع الصندوق ولذلك يجب أن يحاطوا علما بالمفاوضات الدائرة للتوصل لهذا الاتفاق، بدلا من مفاجأتهم بما إنتهت إليه المفاوضات.. وهذا لا يضعف المفاوض المصرى وإنما يقويه لآنه يُبين لإدارةَ صندوق النقد ما يستطيع أن يقبل به المفاوض المصرى وما لا يستطيع القبول به من مطالب صندوق النقد الدولي.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية