رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

ما أشبة الليلة بالبارحة.. ماذا قال نجيب محفوظ عن علاقة السينما بانتشار الجريمة

الاديب نجيب محفوظ
الاديب نجيب محفوظ
Advertisements

زادت نسبة الجرائم وخاصة حوادت القتل والسرقة بين الشباب والأطفال في صيف عام 1958 وبناء عليه نشرت مجلة روز اليوسف تقريرا في نفس العام للمجلس الأعلى لرعاية الشباب ـ وزارة الشباب حاليا ـ يتهم السينما بأنها مدرسة للجريمة وأعداد مجرمين من الشباب لأنها تسببت في الحوادث الكثيرة التي ارتكبت في تلك الفترة.


طالب التقرير بأن يشترك المجلس الأعلى لرعاية الشباب مع مصلحة الفنون في الرقابة على الأفلام قبل عرضها وتحدي ما يصلح منها حتى يضمن حماية الشباب من التقليد، كما طالب التقرير بمنع الاحداث من دخول السينما التي تفتح أبوابها في الفترة الصباحية لاستقطاب طلبة المدارس.

السينما ليست الوحيدة 

وصف السينمائيون هذا التقرير السذاجة وأنه بعيدا عن الحقيقة فكم من الأفلام التي تعرض هادفة ولا تحض على الجريمة،وأن هذه المشكلة لا يمكن معالجتها بالمنع المطلق، مؤكدة أن السينما وحدها ليست مسئولة عن ارتكاب هذه الجرائم وإلا فلماذا لم يتحول الآلاف الذين يشاهدون نفس الأفلام إلى مجرمين، وأن هناك عوامل أخرى تؤثر فى ارتكابهم للجرائم على مجلس الشباب البحث عنها.

المخرج أحمد كامل مرسى 

قال المخرج أحمد بدرخان: إن العالم كله يعرض مثل أفلامنا بل وأفظع منها، ونحن هنا في مصر نتفلسف ونلقى بالتهم على السينما، بل أن أمريكا تعرض أسوأ الأفلام في بلادها ولم يتهم أحد السينما بالتسبب في الجريمة، كما أن الأفلام البوليسية تنتهى دائما بالعقاب وانتصار الخير دائما والجهات المسئولة لا تصرح للفيلم بالعرض الا اذا كانت نتيجة الخير فيه واضحة.

المخرج محمد كريم 

وقال المخرج محمد كريم:ان الشباب حاليا غير محتاج لأن يشاهد او يقلد فهو منهار من نفسه من غير سينما فهل علمته السينما التسكع في الشوارع ومعاكسة السيدات، لقد كنا زمان ونحن شباب اذا دخن واحد منا سيجارة تكون فرجة وفضيحة أما طلبة اليوم فهم من مرتادى البارات فهل علمتهم السينما شرب الويسكى ؟ وعلى المجلس الأعلى للشباب ووزارة التربية ان تحل مشاكل الشباب بطرق عملية بدلا من التمحك في السينما.


وقال سعد عبد الحفيظ مراقب السينما بمصلحة الفنون: هناك أكثر من جهة رسمية وغير رسمية تطلب أن يكون لها رقابة على السيناريو مثل الازهر والداخلية والشئون الاجتماعية والان مجلس رعاية الشباب، ولكن مصلحة الفنون مازالت متمسكة بتحمل مسئوليتها التنفيذية كاملة، لكنها تقع بين تيارين في منتهى العنف، الأول اباحى متطرف، والثانى محافظ متزمت وكلاهما ضار وهنا المصسية الكبرى.

الاداب العامة 

وقال الأديب نجيب محفوظ وكان مديرا للرقابة على المصنفات: إن دور الرقابة على السينما هي حماية سياسة الدولة العليا وتمنع الدخول في مشكلات دينية قد تؤدى إلى الفتنة الطائفية، ثم المحافظة على الآداب العامة وقيم المجتمع وتقاليده في حدود المعقول، وفيما عدا ذلك يحق للفنان أن يقول مايشاء ويعبر عن نفسه بالأسلوب الذى يراه مناسبا، أم بالنسبة لانتشار الجريمة فهى لها أسبابها النفسية والاجتماعية وهى لا صلة لها بالسينما وقد يستفيد من عنده استعدادا للجريمة من فيلم من الأفلام البوليسية ولكن من المستحيل ان يكون الفيلم وحده دافعا للاجرام، بل على العكس هو متنفس وسلوى وعزاء للشباب.
 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية