رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

الصراخ يعلو..

حبس مستقبل الوطن في كيس الشابو والبودر

Advertisements

بتنا نصحوا كل يوم على حادث -أو أكثر- مروع لكل الناس، تصادم على أول الطريق، أو ذبح بسكين حاد ومن عاشق لحبيبته، أو زوج لزوجته ومن زوجة لزوجها ومن ابن لأمه أو أبيه، أو جرائم أخلاقية يشيب لها الولدان ولم يكتف المخبر فأنباءه المفزعة تتوالى على الفيسبوك وأخواته، فهناك انتحار من برج القاهرة وهناك أيضا اقتحام شاب بسيارته في الصباح الباكر لأسوار كبرى معلنا انتحاره، وتتوالى حوادث الذبح والانتحار ويسيل الدم في كل الأماكن وتعلو الوجوه الدهشة وفى النفوس بات فزع رهيب يسكن القلوب، ليس من توالى الحوادث فقط خلال زمن قصير ولكن من بشاعة الفعل وأسبابه الواهية المصدرة عقب كل حادث..

دواليب المخدرات

 

القتل قدر موجود منذ بدء الخليقة ولكن الأسباب وظواهر الفعلة الشنعاء غريبة وعجيبة، تستدعى إطالة النظر والتفتيش عن الغول القادم من بعيد ليقض سكون الليل وينشر الفزع بين الناس اليوم وكل يوم، فلم يعد الأمر حادث عابر يحدث من مجنون أو مقهور.. 
 

وحول مشهد الدماء يصرخ الناس من بشاعة الفعلة الشنعاء ويتساءلون هل الحب يقتل.. هل الجوع يقتل.. هل خلافات الناس وصراعهم فى الحياة يقتل ويخرج كل هذا الغل الفظيع فى لحظات.. يا علماء النفس، ويا خبراء الصحة النفسية فسروا لنا ماذا يحدث؟ الناس لا تصدق ليس القتل في حد ذاته وإنما الطريقة والدافع.. لا يحدث من بشر.. أو كما يقول البعض لا يصدر هذا الفعل البشع من إنسان به ذرة عقل.. 

 

إذا ذهب العقل، يمكن أن يذهب العقل بفعل فاعل نصب فخاخه فى كل شارع وحارة بالمخدر المصنوع من السموم الكيميائية -مثل الشابو والاستروكس والبودر وملحقاتها- ولم يعد تجار الكيف الجديد يختبئون فى الجحور والكهوف كما فى العهد السابق بل باتوا يعلنون عن أنفسهم وصبيانهم يقيمون الشوادر والدواليب تنتشر فى كل حارة وشارع وعلى الطرقات فى القرى والنجوع..

 

 

سبق أن حذرنا من انتشار هذه السموم  وقلنا لا صوت يعلو الآن على صوت الشابو والبودر وأخواتهم، ولم يعد مشهد شباب يترنح أو يهذى ويشتم بأقذع الألفاظ يثير اشمئزاز أحد، فالمشهد أصبح شبه عام وأقمنا له مهرجانات أيضا أبواقها من الصيع والهلافيت باتوا نجوم يتقدمون المشهد على موائد الكبار، والحضور شارب سجارة بنى وأنا حاسس دماغى بتاكلنى، وقاعد في الحارة بسقط والغسيل عمال ينقط دم  يسيل فى الشارع بكل الألوان..  هل نتباكى اليوم ام نلطم الخدود ام نبحث مع حماة الوطن عن وحش غادر حبس مستقبل الوطن في كيس شابو أو بودر وغير الطبيعة الانسانية  لطبيعة وحوش الغابة وأصبح نذير الموت ينتظرنا على الأبواب.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية