رئيس التحرير
عصام كامل

الأسوأ لم يأت بعد.. أوروبا تواجه أزمة بسبب ارتفاع أسعار البنزين

البنزين
البنزين

سلطت صحيفة ”التايمز“ البريطانية الضوء على ”أزمة غير مسبوقة“ تواجهها أوروبا بسبب ارتفاع أسعار البنزين الذي تفاقم بسبب الحرب في أوكرانيا. وقالت الصحيفة، في تحليل لها، إن ”ارتفاع أسعار البنزين أشعل وقود الغضب في جميع أنحاء أوروبا ويهدد السوق الموحدة“.

وأضافت الصحيفة ”تواجه أوروبا أزمة متزايدة بسبب ارتفاع أسعار البنزين، حيث يستعد مواطنوها لقضاء عطلاتهم الصيفية ورحلات السيارات الطويلة إلى شاطئ البحر أو الجبال. لقد أصبحوا غاضبين من الأضرار التي لحقت بتكلفة المعيشة في قارتهم حيث يعتمد الناس على السيارات في الغالبية العظمى من جميع الرحلات، وخاصة في المناطق الريفية“.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن ”ما يزيد الوضع تعقيدًا هو حظر الاتحاد الأوروبي على استيراد النفط الروسي والذي من المتوقع أن يدفع أسعار الوقود إلى مستويات تاريخية مرتفعة لم تشهدها القارة من قبل“، مشيرة إلى أن ”الدعم الحكومي لأسعار الوقود يشكل تحديًا لاقتصادات الدول، لكنه في الوقت نفسه يمثل الحل الوحيد لتفادي هذه الأزمة“.

وأضافت أنه ”رغم شبكة السكك الحديدية الواسعة نسبيًا والجهود المبذولة للحد من استخدام الوقود الأحفوري، لا تزال الرحلات البرية هي الطريقة الأكثر شيوعًا للسفر في أوروبا، وتمثل 83%. ونقلت عن إحصائية حديثة قولهم إن هناك أكثر من 246 مليون سيارة في الاتحاد الأوروبي، أي ما يعادل 55% من سكانه، وتلك التي لا تعمل بالوقود الأحفوري تمثل 5% فقط منها“.

وقالت إنه ”في ألمانيا وفرنسا، على سبيل المثال، يمتلك أكثر من 80% من الأسر سيارات، وترتفع هذه النسبة إلى 90% في إيطاليا، ما يجعل مسألة أسعار الوقود والدعم قضية سياسية ملحة لجميع الحكومات الأوروبية“.

وتحت عنوان ”الأسوأ لم يأت بعد“، أضافت الصحيفة ”تشعر العديد من الحكومات الأوروبية أنه ليس لديها بديل عن الدعم مع تزايد المخاوف من الاحتجاجات الشعبية ضد ارتفاع الأسعار، والتي تضر بالمجتمعات الريفية، مع ضعف وسائل النقل العام،“ معتبرة أن ”هذا الصيف سيعد الأصعب في تاريخ القارة“. 

وفي تطور لاحق، صوت البرلمان الأوروبي على إنهاء بيع السيارات التي تعمل بالبنزين والديزل بحلول عام 2035، متغلبًا على محاولات نواب يمين الوسط للعدول عن هذه الجهود، والذين قدموا عرضًا باستبعاد 10% فقط من مثل هذه السيارات.

ووفقًا لصحيفة ”الجارديان“، لا يزال يتعين على أعضاء البرلمان الأوروبي التفاوض بشأن القانون النهائي مع وزراء من 27 حكومة وطنية في الاتحاد الأوروبي.

وقالت الصحيفة إن ”تصويت البرلمان يزيد الضغط على الحكومات من أجل وضع حد واضح لمحرك الاحتراق الداخلي في السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي الذي يبلغ عدد سكانه 447 مليون نسمة“.

وأشارت ”الجارديان“ إلى أنه ”من المقرر أن يدخل أعضاء البرلمان الأوروبي في مفاوضات مع مسؤولين من الدول الأعضاء، وهي المرحلة الأخيرة من تحويل وعود الاتحاد الأوروبي بالاتفاق الأخضر إلى متطلبات ملزمة قانونًا“.

وأوضحت الصحيفة أن ”التصويت يأتي في أعقاب التحذيرات الأخيرة من العلماء بأن مستويات ثاني أكسيد الكربون أصبحت الآن أعلى بنسبة 50% مما كانت عليه خلال حقبة ما قبل الصناعة، وأن الاحترار العالمي لأكثر من 1.5 درجة مئوية سيؤدي إلى تأثير كارثي من تفاقم موجات الحر والعواصف والجفاف والفيضانات“.

الجريدة الرسمية