رئيس التحرير
عصام كامل

تكرار فاجعة ريان.. القصة الكاملة لوفاة الطفل حيدر داخل بئر في أفغانستان | فيديو

وفاة الطفل حيدر
وفاة الطفل حيدر

لم تمر سوى أيام قليلة على مأساة سقوط الطفل المغربي ريان داخل البئر ووفاته وهي الواقعة التي أدمت قلوب العرب والعالم، لتجدد المأساة من جديدة بسقوط طفل أفغاني داخل بئر بولاية زابل جنوبي أفغانستان ووفاته اليوم. 

وقع الطفل حيدر (5 أعوام) في بئر بمنطقة جالداك بولاية زابل جنوبي أفغانستان، وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لعملية الإنقاذ.

وقالت وكالة (pajhwok) الإخبارية الأفغانية إن المحاولات المتتالية فشلت في الوصول إلى الطفل، حتى مساء أمس الخميس خاصة انه كان عالقا على بعد حوالى متر من نهاية البئر التي يبلغ عمقها 25 مترا، وسقط حدير في البئر، الأربعاء الماضي، ومن حينها انطلقت جهود الإنقاذ دون جدوى.

الطفل حيدر

وفي سيناريو يشبه قصة الطفل المغربي ريان، قال مسؤول محلي في زابل للوكالة الأفغانية إن عملية الحفر تسير ببطء، بسبب طبيعة المنطقة الصخرية. 

واستعانت الولاية بمعدات حفر من ولاية قندهار المجاورة، لكنها لم تحدث فرقا كبيرا في عملية الإنقاذ.

وشملت المحاولات إنزال كيس مشدود بحبال ليجلس عليه الطفل، ومن ثم يتم رفعه إلى أعلى، ولكن هذه المحاولة باءت بالفشل، بسبب الضيق الشديد للبئر، ما دفع وزارة الداخلية الأفغانية إلى الاستعانة بخبراء أجانب، من أجل انتشال الطفل حيا وعدم تكرار مأساة الطفل ريان المغربي، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة قبل انتشاله من البئر.


وفاة الطفل حيدر

وبعد 3 أيام من محاولات الانقاذ أفاد مصدر حكومي أفغاني، اليوم الجمعة، بوفاة الطفل حيدر.

وكتب أنس حقاني، القيادي في حركة "طالبان"، على حسابه في موقع "تويتر" أنه "من المحزن أن يتركنا حيدر إلى الأبد". وقال "إن البلاد تستضيف مرة أخرى مأساة اليوم".


ليس الحادث الاخير

ومنذ أيام تمكن أحد عناصر فوج إطفاء حلب بسوريا، من الغوص في بئر عمقها 63 مترا بريف المحافظة الشرقي لانتشال فتى بعمر 16 عامًا، تبين أنه فارق الحياة.

عمليات انقاذ الطفل حيدر

وأوضح قائد فوج إطفاء حلب العقيد محسن كناني أنه جرى إبلاغهم في 9 فبراير عن وجود طفل قد سقط في بئر في قرية لوريدا بمنطقة الباب، و"على الفور توجهت سيارة الإنقاذ إلى الموقع وتم انتشال الطفل من قبل أحد غطاسي الفوج من البئر التي يبلغ ارتفاعها 63 مترا وارتفاع الماء فيها بين 14 و20 مترا، وتبين أن الطفل متوفي".

وأشار إلى أن "الفوج سبق ونفذ عمليات مشابهة كثيرة حيث يعمد غطاسونا إلى النزول إلى الآبار إذا كان قطرها يتراوح بين 60 و70 سنتيمتر متحدين المخاطر، حيث نلجأ إلى إجراء خلخلة للهواء وتزويد الغطاسين بالأكسجين".

وعن اضطرار الفوج للاستعانة بأحد غطاسيه من كبار السن، على الرغم من معاناته من أمراض، أشار قائد فوج إطفاء حلب إلى أن الفوج يعاني من قلة عدد عناصره "حيث انخفض العدد من حوالي 400 عنصر قبل الأزمة إلى 112 عنصر حاليا، بعدما سرح بعضهم وترك بعضهم العمل، ولذلك لا يوجد غطاسون شباب في ظل عدم رفد الفوج بعناصر جديدة وإخضاعهم لدورات".

الجريدة الرسمية