رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

متسلحًا بنصائح ميركل.. شولتز يتطلع للقاء حاسم مع بوتين

المستشار الألماني،
المستشار الألماني، أولاف شولتز

يتوجه المستشار الألماني، أولاف شولتز، اليوم الثلاثاء، إلى روسيا في زيارة حاسمة ترمي إلى نزع فتيل التوتر على الحدود مع أوكرانيا.

وفي الأيام الماضية، تصاعد التوتر بشكل كبير بين روسيا والغرب حول أوكرانيا، ونشرت الولايات المتحدة معلومات استخباراتية عن استعداد موسكو لتنفيذ العملية العسكرية في الأراضي الأوكرانية يوم الأربعاء المقبل، عبر هجمات برية وصاروخية.

وأمس، أعلن المستشار الألماني في مؤتمر صحفي بكييف، وقوف بلاده بكل قوة إلى جانب أوكرانيا، مضيفا "ينبغي على روسيا إنهاء مناوراتها على الحدود الأوكرانية وفي بيلاروسيا".

المستشار الألماني قال أيضا: "نؤكد على ضرورة خفض التصعيد وندعو لمحادثات مباشرة لإنهاء الأزمة الأوكرانية".

عواقب وخيمة

وأضاف "سأبلغ الرئيس بوتين خلال زيارتي لموسكو أن أي اعتداء روسي على أوكرانيا ستكون له عواقب وخيمة".

ولم يقض شولتز الليلة في كييف التي زارها لعدة ساعات فقط، وعاد إلى برلين، مساء أمس، قبل أن يغادرها صباح الثلاثاء إلى موسكو.

ويحاول شولتز الحفاظ على الدور المزدوج الذي تلعبه ألمانيا في الأزمة الأوكرانية، فمن جهة، برلين وحلفاؤها يقفون إلى جانب كييف.

ومن ناحية أخرى، تلعب ألمانيا وفرنسا دور الوسيط بين كييف وموسكو ضمن صيغة نورماندي التي تم إنشاؤها لتسوية النزاع في شرق أوكرانيا.

وبحسب صحيفة "بيلد" الألمانية، فإنه ربما لهذا السبب فضّل شولتز عدم السفر من كييف إلى موسكو مباشرة، حتى لا يبدو كمبعوث من أوكرانيا لروسيا.

نصائح ميركل

وقبل الرحلة المهمة إلى موسكو، يبدو أن المستشار الألماني متسلحا ببعض النصائح من المستشارة السابقة أنجيلا ميركل التي تملك خبرة في التعامل مع بوتين تمتد لـ١٦ عاما.

ونقلت صحيفة بيلد الألمانية، عن مصادر مطلعة، أن شولتز تبادل الحديث والمعلومات مع ميركل، وكان الأمر يتعلق بالتحديد بـ"الأزمة الأوكرانية الروسية".

وقبل لقاء بوتين يوم الثلاثاء، يبدو المستشار الألماني مضطرا للتعاطي مع "جنون كورونا" الذي يسيطر على الزعيم الروسي، كما تقول وسائل الإعلام الألماني، إذ يتعين على شولتز مثل الوفد الألماني بالكامل، تقديم ٣ اختبارات كورونا سلبية قبل الوصول إلى روسيا، إلى جانب اختبار رابع يجري في الكرملين.

ووصفت وسائل الإعلام الألمانية المحادثات المنتظرة بين بوتين وشولتز بأنها "الأكثر حساسية خلال فترة ولاية المستشار الألماني، ونهايتها مفتوحة على كافة الاحتمالات".

ماذا يحمل شولتز في حقيبته؟ 

صحيفة دي تسايت الألمانية وصفت لقاء بوتين وشولتز بأنه "حديث الأزمة النهائي"، وقالت إن المستشار الألماني يزور موسكو بحقيبة تضم العصا والجزرة.

وأوضحت: "بالطبع، يمكن أن يطلع شولتز بوتين على العقوبات الصارمة التي اتفق عليها الأوروبيون والأمريكيون، ولن يتفاجأ الروس أن حزمة العقوبات تضم وقف خط أنابيب نورد ستريم 2".

الخيار السلمي

وتابعت: "كما أن شولتز سيقول لبوتين بوضوح أن هناك الكثير من أوجه التعاون المحتملة مع موسكو إذا اختارت الخيار السلمي، ولا يتعلق الأمر بمشاريع الغاز، ولكن أيضا الهيدروجين وإنتاج الكهرباء المشترك".

ووفق شبكة التحرير الألمانية، فإن توقعات أولاف شولتز من اللقاء مع بوتين، ضخمة للغاية، وهدفه الأساسي منع الحرب.

وتابعت الشبكة "التقى شولتز بوتين عدة مرات من قبل؛ كوزير للمالية في قمم مجموعة العشرين ومرة ​​واحدة كعضو عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البوندستاج، لكن لم يجمعهما لقاء على انفراد".

الزيارة الافتتاحية لشولتز

وأضافت: "الاجتماع مع بوتين يوم الثلاثاء هو الزيارة الافتتاحية لشولتز، ولا يوجد وقت للتعارف.. يجب أن تبدأ أصعب المهام على الفور: منع الحرب".

ومضت قائلة "سيتبع شولتز استراتيجية مزدوجة خلال اللقاء مع بوتين: يرسم خطوط حمراء بأيد، ويصافح بود باليد الأخرى"، في إشارة إلى التلويح بالعقوبات، وأفق التعاون المستقبلي في حال اتباع روسيا المسار السلمي.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية