رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

الأسير الفلسطيني زكريا الزبيدي يكشف تفاصيل جديدة عن عملية الهروب من سجن جلبوع

الأسير الفلسطيني
الأسير الفلسطيني زكريا الزبيدي
Advertisements

روى الأسير الفلسطيني زكريا الزبيدي، والذي تمكن برفقة خمسة أسرى آخرين هم محمد العارضة، ومحمود العارضة، ويعقوب قادري، وأيهم كممجي، ومناضل نفيعات، من الهروب من سجن ”جلبوع“ الإسرائيلي شديد الحراسة في سبتمبر الماضي، التفاصيل الدقيقة لهروبه، وذلك لأول مرة منذ إعادة اعتقاله.

 عملية الهروب

وبحسب إفادة قدمها الزبيدي لمحاميته حنان الخطيب، ونشرتها هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، أكد أنه كان يفكر طوال فترة وجوده في السجن، بالحرية.


 


وقال الزبيدي: ”كنت أقبع بقسم 4 بسجن جلبوع عندما توجه لي قبل حوالي أسبوعين من عملية الهروب الأسير أيهم كممجي وأكد لي عزمهم الهرب من السجن“.


وأضاف: ”قلت لأيهم إنني أشعر بذلك لأنني أسمع في الليل أصواتا، وكنت أستغرب وأقول في سري أيعقل أن أحد الأسرى يخطط للهرب“.

 

وتابع: ”قبل أسبوع من العملية طلبت الانتقال للغرفة التي حفر بها النفق، وسألتهم عن التكتيكات والخطة المرسومة وكيف سنسير بالنفق لأنني لم أجرب الدخول فيه من قبل“.

واستطرد: ”أخبروني بأن السير سيكون يد للأمام ويد للخلف والمشي بطريقة الحلزون ولكن يوجد مقطعان يجب النوم على الظهر والسير زحفًا“.

وأردف الزبيدي: ”يوم العملية جاء أحد السجانين ومعه شخص وبدأ بفحص فتحة الصرف الصحي، فرأى ترابا مبلولا فثارت الشكوك بداخلنا ومباشرة تدخلت ووقفت بينهم، وبدأت بمناداة الأسرى لجلسة لخلق حالة إرباك بالغرفة“.



وأشار إلى أن ذلك دفع السجان إلى إغلاق الفتحة والذهاب لتفتيش الغرف المجاورة، متابعًا: ”عندها أخبرت الشباب أن الوضع لا يحتمل ويجب أن نخرج الليلة من النفق“.

وروى الأسير الزبيدي: ”في البداية دخل النفق الأسير مناضل نفيعات وتلاه محمد العارضة وبعدها يعقوب قادري وأنا وبعدي أيهم كممجي وآخرنا كان محمود العارضة“.

واستكمل: ”داخل النفق علقت وشعرت أن جسمي لا يتحرك حوالي ربع ساعة وكانت المنطقة مظلمة، وعندها طلب مني أيهم ومحمود مواصلة المسير، وأخبرت يعقوب الذي كان أمامي بأنني عالق فظن يعقوب أن الحقيبة تعرقل مسيري فقام بسحبها مني فقلت له أن جسمي عالق بالنفق وأنا لا أستطيع التحرك“.

وبحسب الزبيدي، فإن ”ذلك بسبب تعود الأسرى الخمسة على الدخول والخروج من النفق في حينه كانت هذه أول تجربة لي ولم يكن معتادًا عليه“، مضيفًا: ”بعد محاولات عديدة واصلت المسير“.

واستطرد: ”خرجنا جميعًا من النفق وعندما قطعنا الشارع كادت سيارة أن تدهس أيهم وعندها أيقنا بأنه سيتم الإبلاغ عنا“، لافتًا إلى أن ذلك دفعهم للهرب بسرعة من المنطقة خوفًا من إلقاء القبض عليهم مجددًا.

وذكر أنه ”بعد حوالي كيلو متر من المسير تعب يعقوب ولم يعد يقوى على الجري وطلب من الجميع تركه“، مبينًا أنهم رفضوا ذلك وواصلوا المسير سويًا حتى وصلوا لقرية الناعورة شمال إسرائيل.

وأضاف: ”هناك اغتسلنا في أحد المساجد واستبدلنا ملابسنا وبعدها عندما لم تأت السيارة لنقلنا خاب أملنا وقررنا الانفصال لأزواج وكان نصيبي مع محمد العارضة“.

وأكمل: ”قبل القبض علينا بيوم اختبأنا بمبنى قيد الإنشاء وقد دخلت أجهزة الأمن الإسرائيلية للتفتيش علينا ولم تجدنا“، لافتًا إلى أنه خلال فترة هروبه تفاجأ بحجم التحركات الإسرائيلية لإعادة القبض عليهم.

ومضى الأسير في روايته: ”لم أتوقع أن نصمد بالخارج 6 أيام دون القبض علينا، خاصة وأن الأمن الإسرائيلي كان بالقرب منا أكثر من مرة، وكان معنا أجهزة راديو وقد علمنا من الأخبار أنه تم القبض على محمود العارضة ويعقوب قادري“.



وأضاف: ”ذهبنا لاستكشاف ما حولنا فرأينا أرضًا بها خروب فأكلنا منه وبالصدفة مر شخصان أعطانا أحدهما زجاجة ماء، وبعد أن ذهبا حاولنا الركض لأننا شعرنا بأنهما سيبلغان عنا“.


واستكمل: ”اختبأنا لمدة حوالي ساعتين تحت شجرة وكانت سيارات الشرطة تمر من جانبنا وتذهب، بعدها رآنا شخص كان برفقة طفلة صغيرة فتحدث معه محمد العارضة وأنا جلست وسلمت على الطفلة“.

وقال الزبيدي:  ”للأسف بعد ذلك رأينا طائرات وقوات كبيرة من جيش الاحتلال فدخلنا تحت سيارة كبيرة، وكان محمد يضع على رأسه حجرا كحماية وبعد مرور حوالي 3-4 ساعات تعب محمد من الحجر ما اضطره للتخلص منه“.

واستطرد: ”عندما رمى محمد الحجر رآه أحد الجنود وتم القبض علينا، وإعادة اعتقالنا بالقرب من قرية أم الغنم في منطقة الجليل الأسفل بتاريخ 11 سبتمبر الماضي“.


 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية