رئيس التحرير
عصام كامل

قصة هجوم ديالي.. داعش تستبيح دماء الجنود العراقيين.. وترتكب أبشع الجرائم بعد تعطيل كاميرات المراقبة

داعش
داعش

سفك تنظيم داعش الإرهابي دماء 11 جنديا عراقيا فجر أمس الجمعة، بعدما حطم مدخل المعسكر وعطل كاميرات المراقبة. 

وكشفت التحقيقات تفاصيل جديدة حول اغتيال 11 فردا من القوات المسلحة العراقية على يد تنظيم الدم داعش في محافظة ديالي بالعراق. 

حيث تم اكتشاف تفاصيل جديدة عن العملية الدموية التي قام بها داعش حسبما أفاد مسؤولون أمنيون. 

واستغل عناصر التنظيم المتطرف نوم الجنود وغافلوهم بهجوم مباغت مطلقين النار عليهم عشوائيا ما أدى إلى وفاة 11 عنصرا، وذلك وفقا لما نقله تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

عطلوا الكاميرات

وأضافت المعلومات أن العناصر الداعشية قاموا بتعطيل الكاميرات وتحطيم مدخل المعسكر قبل وقوع الهجوم.

يذكر أن هذا الهجوم أتى متزامنًا مع إعلان التحالف الدولي أن التنظيم لا يزال يشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن في سوريا والعراق.

ومن جانبه أكد جمعة عناد سعدون وزير الدفاع العراقي أن خلايا تنظيم داعش المتطرف قليلة جدًّا ومن دون تسليح بالمقارنة بالقوات العراقية.

وزير الدفاع العراقي 

وقال سعدون في كلمة وجهها للشعب العراقي وأفراد القوات المسلحة العراقية على حساب الوزير في موقع "تويتر": وضع تنظيم "داعش" الإرهابي ليس كما كان عام 2014.

وأضاف في كلمته: "‏خلال اليومين الماضيين ‏تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع صوتية ‏توحي بأنها لمصدر استخباري مجهول والحقيقة أنها ‏عبارة عن حرب نفسية يستخدمها العدو والجهات المعادية لوطنكم ‏والذين يريدون بالعراق السوء".

وتابع: "‏إنني لا استهين بقدرات العدو ولا استبعد أي معلومة ‏مهما كانت وهذا مبدأ أساسي في الاستخبارات، ‏لكن أؤكد لكم أن وضع العدو الآن ‏لا يقارن بوضعه قبل العام 2014 ‏وأن حادث منطقة العظيم هو امتداد لحوادث سابقة ‏سببها تقصير القيادات الوسطى والدنيا ‏وسيتم محاسبة المقصرين منهم".

‏وذكر سعدون أن "العدو قبل عام 2014 كان تنظيمًا قويًّا ‏داخل العراق وخارجه ‏وله خلايا نائمة جاهزة مسلحة ‏وعجلات مفخخة وأحزمة ناسفة ‏ورشاشات ثقيلة وغيرها من الأعتدة والأسلحة ‏أما الآن الخلايا النائمة فهي قليلة جدًا وتكاد تكون معدومة وبدون تسليح ‏وأن خلايا العدو في الميدان صحيح أنها فعالة ولكن تسليحها بسيط". وأضاف أن "الحدود العراقية السورية ممسوكة بشكل جيد ونحن نراقب الموقف ومتابعين لأحداث سجن الحسكة وهو لا زال تحت السيطرة.

وأوصى وزير الدفاع أبناء الشعب وأفراد القوات المسلحة "بالثبات وعدم الاستماع إلى هذه المقاطع المسمومة التي تنال من معنوياتكم وثباتكم، أنتم أبطال وقاتلتم داعش وطردتموه خارج الحدود وليس أحدا غيركم فعل ذلك وإن الدولة العراقية لديها التدابير اللازمة لمعالجة أي خرق أمني مهما كان".

وكانت قتلت القوات العراقية 3 عناصر من تنظيم داعش الارهابي في عملية نوعية لدحر عناصر التنظيم غرب كركوك. 

السلطات العراقية 

وأعلنت السلطات العراقية، في بيان، إنه "ردًّا على الأعمال الإرهابية الجبانة الأخيرة الغادرة ومن خلال المتابعة الميدانية وتكثيف الجهود الاستخبارية تم رصد ومتابعة قياديين اثنين من عصابات داعش الإرهابية وهما الإرهابي المكنى بـ (أبو عصام) الذي يشغل منصب ما يسمى (مسؤول قاطع دجلة، والإرهابي المجرم المدعو أبو محمود).

وأضافت أن "الإرهابيين الاثنين كانا يستقلان مركبة ويرتديان حزامين ناسفين وبصحبتهما إرهابي ثالث، حيث تم تزويد طيران القوة الجوية فتم توجيه ضربة دقيقة جنوبي الحضر في قاطع الجزيرة بين قضائي بيجي والحويجة، أسفرت عن تدمير المركبة بالكامل ومقتل من فيها".

وتوعد البيان الإرهابيين بشن عمليات نوعية أخرى ستكون قاصمة، كما وعدت القوات العراقية بردٍّ قاسٍ جدًّا وغير متوقع تضامنا مع دماء العراقيين ومن تسول له نفسه العبث بأمن العراق.

تنظيم داعش

وتنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام والذي يُعرف اختصارًا بـ داعش، هو تنظيم مسلَّح يتبع فكر جماعات السلفية الجهادية، ويهدف أعضاؤه -حسب اعتقادهم- إلى إعادة "الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة"، ويتواجد أفراده وينتشر نفوذه بشكل رئيسي في العراق وسوريا مع أنباء بوجوده في مناطق دول أخرى مثل جنوب اليمن وليبيا وأزواد والصومال وشمال شرق نيجيريا وباكستان وموزمبيق والنيجر.

داعش من رحم القاعدة 

أنبثق تنظيم داعش من تنظيم القاعدة في العراق الذي أسسه وبناه أبو مصعب الزرقاوي في عام 2004، عندما كان مشاركًا في العمليات العسكرية ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة والحكومات العراقية المتعاقبة في أعقاب غزو العراق عام 2003 خلال 2003-2011 حرب العراق وذلك جنبًا إلى جنب مع غيرها من الجماعات السنية المسلحة، مثل مجلس شورى المجاهدين والتي مهدت أكثر لقيام تنظيم دولة العراق الإسلامية. 

وفقد تنظيم داعش مساحات شاسعة من الأراضي التي كان يسطير عليها في عام 2017 بعد هزيمة في معركة الموصل على يد قوات الحكومة العراقية، وفقد بعدها عددًا من القواعد العسكرية والمدن في العراق وسوريا ليتوالى انهيار التنظيم المتطرف الذي يطل برأسه من جديد ليبني استراتيجية الدموية على جراح البسطاء من أبناء العراق وسوريا.

الجريدة الرسمية