رئيس التحرير
عصام كامل

مش هيغزو أوكرانيا.. هيغزوها.. مش هيغزوها !

علي طريقة بعض المشاهد الغرامية الشهيرة ببعض الأفلام العربية القديمة يُفعل الآن ذلك للرئيس الأمريكي بايدن بصيغة العنوان أعلاه مع أزمة الحشود الروسية علي الحدود مع أوكرانيا!!

الرئيس بايدن هدد أمس ووزير خارجيته بعقوبات اقتصادية قاسية ضد روسيا ومنذ تحريك الحشود ناحية الحدود الروسية الأوكرانية والقلق يسود أوروبا كلها والولايات المتحدة.. فلا أحد يعرف نية الرئيس بوتين الذي يحتاج إلي الدخول إلي رأسه! لكن ماذا جري منذئذ؟ حالة استنفار في القوات المسلحة الأوكرانية وترتيبات داخل حلف الأطلنطي دون أي إشارة للتدخل العسكري لحماية أوكرانيا ولم يجرؤ وزير أوروبي واحد علي التلفظ بذلك أو شبه ذلك! 

 

استعدادات في كل مكان بأوروبا تحسبا لاشتعال حرب مع احتياطات لكل الاحتمالات وعودة الحديث عن الغاز الروسي لأوروبا الذي يضغط فوق الأيدي الأوروبية الموجوعة فأوروبا تستهلك كمية هائلة من الغاز سنويا تصل إلي ٦٠٠ مليار متر -متر وليس قدم-  مكعب ٤٠ ٪ منها تقريبا تصل من روسيا! لو أغلق بوتين محبس الغاز لذهبت أوروبا إلي كارثة حقيقية !

 

الآن.. من الذي يخسر اقتصاديا فعليا؟ القوات الروسية ذهبت إلي الشرق الروسي تكلفتها كما هي لو بقيت في الغرب الروسي.. لكن الذي يخسر اقتصاديا الآن فعليا هي أوروبا وأوكرانيا طبعا.. كما أن روسيا جربت العقوبات الاقتصادية وهي مستمرة منذ سنوات ومع ذلك حققت نهضة أسطورية في مجال صناعة السلاح تحديدا قفز بها إلي مستوي متقدم للغاية حتى أن ما أعلن عنه من صواريخ وطائرات ورادارات ودفاع جوي يعد انقلابا حقيقيا في هذا المجال !

 

 

بوتين يجلس في الكرملين بينما فشلت كل أجهزة المخابرات الغربية في التنبؤ بخطوته القادمة اللهم إلا بعض متطلبات الحرب التي لم تصل بعد إلي القوات الروسية كبنوك الدم وبعض المهمات الطبية وربما كانت موجودة بترتيبات سرية فائقة. ولذلك ليس أمامه إلا تلك الوردة التي يقطفها وهو يدندن: هيغزوها.. لا.. مش هيغزوها! 

الجريدة الرسمية