رئيس التحرير
عصام كامل

"قبيلة الأطباء" النقابة سابقا!

تصريح من أرملة الراحل الكريم وائل الإبراشي عن شبهة أخطاء قاتلة أدت إلي وفاته تم مقابلتها بهجوم غير طبيعي من بعض أعضاء مجلس نقابة الأطباء تحولت إلي بيان عن المجلس مشفوعا بتهديدات باللجوء إلي القضاء فيما اعتبروه إهانة للأطباء ولسمعة الطب المصري! ربما كان هذا هو المقال الخامس عن سلوك نقابة الأطباء فيما يمس أعضاءها وتعاملهم مع بسطاء من شعبنا.. إذ تتعامل باندفاع وانفعال شديدين لا تكون حريصة فيهما علي الحقيقة.. ما يهم المجلس الحالي هو إرضاء الأعضاء بأي طريقة في سلوك أقرب لسلوك القبيلة.. وليس نقابة مهنية عريقة! وتحسبا -طبعا- لأصوات الأعضاء بأي انتخابات قادمة!

 

وفلسفة "ولادنا ما يغلطوش واللي مش عاجبه يشرب من البحر" تصلح جيدا في بعض الحواري ببعض الأحياء سيئة السمعة.. بسبب تجارة المخدرات أو للترخيص بالبغاء فيها في فترات تاريخية سابقة.. لكن لا يليق بأي حال بنقابة الإنسانية والنقابة التي حمل مقرها عنوان دار الحكمة، وحمل كل أطباء المحروسة حتي وقت قريب لقب الحكيم، وحتي الآن فالكتلة الكبيرة من أطباء مصر بكل خير يؤدون واجبهم بشرف وعلي الوجه الأكمل.. ليس في أزمة كورونا فحسب بل قبلها وبعدها من نماذج  عديدة من أطباء يقدمون إنسانيا مثالا رائعا في رعاية مرضاهم وفي الحنو علي الفقراء والبسطاء!  إنما المجلس  المعبر عن هؤلاء الشرفاء الرائعين لا يعبر عنهم تعبيرا سليما ولا حتي حقيقيا!

 

كما ننتظر -كما انتظرنا في مرات سابقة- أن تتقدم النقابة أولا بواجب العزاء لأسرة الفقيد الراحل وائل الإبراشي.. ثم تتقدم بالعزاء لنقابة أخري هي شقيقة في العمل النقابي للأطباء هي نقابة الصحفيين.. ثم ثالثا تؤكد انحيازها للعدل وللانضباط المهني وإنها لن تتردد في محاسبة أي مخطئ من أعضائها.. رابعا أن تطلب من أسرة وائل الإبراشي التقدم بما لديهم من مستندات يثبت الأخطاء التي تحدثت عنها أرملة الفقيد الراحل.. خامسا وأخيرا تدعو إلي التوقف عن التصريحات رغم تقديرها لمشاعر الأسرة إلي حين إنتهاء التحقيقات! لكن شيئا من ذلك لم يحدث ولو حدث لخطفت نقابة الأطباء إحترام الجميع وتجددت ثفة المصريين في أداء مجلسها!

 

 

لكن مبدأ "كل حاجة بالدراع".. وسياسة التهديد والوعيد.. فمرفوضة تماما وغير مقبولة ولن تكون مقبولة!.. وعلي نقابة الصحفيين أن تشارك ببلاغ يخصها.. وتشارك أيضا في تحقيقات بلاغ أسرة وائل الإبراشي.. حفاظا علي حق أحد أعضائها الراحلين.. حيث نقف أمام اتهامات قد تتجاوز الخطأ الطبي! ولتكن إذن قضية رأي عام.. وعلي أعلي درجات الأهمية وحتي يقول قضاء مصر العظيم كلمته! 

الجريدة الرسمية