رئيس التحرير
عصام كامل

السيسي.. براند مش تريند

حينما توجد المساءلة توجد الديمقراطية ويوجد التقدم وتوجد النهضة ويوجد الاقتصاد المتطور والمفتوح، والزعيم الذكي هو الذي يتخطى بعينيه ضجيج الهتاف والتصفيق وبطانات النفاق والتسبيح من حوله وينظر إلى ماهو أبعد، إلي ما وراء كل ذلك الزخم والهيلمان الكاذب المنتهي عند عبارة المولى سبحانه (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَىٰ كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ) ولعل ذلك ما يميز الرئيس عبدالفتاح السيسي عن غيره ممن سبقوه و تعاقبوا على إدارة الحكم في مصر، فهو دائما يعمل وعينه -متعه الله بالصحة وأطال عمره- على حساب أمام الله وكثيرا ما يؤكد ذلك في مناسبات وأحاديث مستمرة له. 

 

فالجميع يكتب ويشيد بالرئيس وإنجازاته التي باتت صادحة كالبدر في ليلة التمام، لاتخطئ عين رؤيتها سوى أن تكون تلك العين لحاقد أو كاذب أو أحدا ممن يتبعون جماعة الشر الإخوان الإرهابية واذنابها، بيد أن السمة المميزة للسيسي أنه شخصية براند وليس تريند مؤقت والفارق بين الحالتين يتلخص في قوله سبحانه "أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍۢ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ ۗ ". 

 

براند وكاريزما

 

السيسي براند له كاريزما ويمتلك كل الخصال الحميدة، يؤسس بنيانا قويا بتقوى ورضوان الله  من النجاحات والإنجازات، والإنسانية التي أظهرتها مواقف عديدة له لم يرى المصريون رئيسا للدولة يقوم بها من قبله على الإطلاق، ويكفيه إحتفال قادرون باختلاف للعام الثالث على التوالي جبرا لخاطر أبنائنا من ذوي الهمم ولو لم يفعل غيرها من المواقف الإنسانية -وما أكثرها في عهد السيسي- لكفاه ذلك الأمر ليضعه في مرتبة هي الأعلى بين كل من تناوبوا على حكم البلاد وأمام الله سبحانه وتعالى، والأخيرة أعتقد إنها الأهم لدى الرئيس وكثيرا مايرددها في أحاديثه بأنه دائما وأبدا يبحث عن رضى المولى سبحانه عنه. 

 

براند السيسي ماركة مسجلة للشجاعة والنجاح والإنجاز والشرف والأدب الجم في التعامل مع مرؤسيه وكل ذلك وإن دل على شيء فإنما يدل على معدن وأصالة البراند نفسه، فهو عنوان لكل جميل وصفات تنعكس على مواقف وتصرفات الرجل لتضعه في مكانة خاصة لدى المصريين جميعا، ومصر في عهد السيسي تحافظ على هيئات ووزارات  هي الأخرى براندات لها سمعتها واسمها..

 

بل إن فكر الرئيس حمل تطويرا كبيرا في أدائها فلاتزال القوات المسلحة المصرية هي الدرع الحامي للوطن وتميزت في عهد الرئيس السيسي بشكل واضح بأمور شتى وإلي جانبها كانت المخابرات العامة المصرية بكل رجالاتها الأوفياء هي عنوان الأمن والأمان والعمل في صمت لصالح الشعب وتحقيق الضربات القوية ضد الإرهاب البغيض دون ضجيج حول بطولات أبناء الظل في ذلك الجهاز العريق، وأيضا هيئة الرقابة الإدارية براند مكافحة الفساد والضرب المبرح على يد الفاسدين أيا كان مواقعهم..

 

 

ففي عهد السيسي فقط تم القبض علي أعداد كبيرة من المسؤولين الفاسدين وبشكل لم يتخيله أحد من قبل، ليجد المصريون وزراء ومحافظين ونواب في قفص الإتهام يحاسبون على جرائمهم، والداخلية المصرية التي أصبحت في عهد الرئيس شكل تاني بكل آليات العمل بها. 

كل ذلك يؤكد أن السيسي براند كبير له سمعته واسمه واستطاع أن يحافظ على كيانات الدولة ويطور في كل برانداتها وبشكل دائم ومستمر، بينما التريند يتصدره كل من هب ودب لساعات وسرعان ما يزول تأثيره ليدخل غيره ويتصدر المشهد بينما الثابت هو الإنجاز الحقيقي، والتاريخ الذي سيكتب أن السيسي تجربة مصرية بكل ما تحمل الكلمة من نجاح وتطور ونهضة للوطن لن تقف مطلقا.

الجريدة الرسمية