رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

المتحدث الرسمي.. زمن خالد مجاهد.. وحسام عبد الغفار يتعهد بسياسة جديدة في التعامل مع الرأي العام

خالد مجاهد
خالد مجاهد
Advertisements

المتحدث الرسمي للجهة الحكومية، وزارة كانت أو محافظة أو غيرهما، هو المنوط به التواصل مع وسائل الإعلام للحديث باسم الجهة التي يمثلها.

وتراعي هذه الجهات عند اختيارها متحدثها الرسمى أن يكون شخصية قوية تتميز باللباقة وحسن المظهر، نظرًا لاعتباره الوجهة التي تعبر عنها أمام الجمهور، فضلًا عن ضرورة إلمامه بكافة المعلومات عن الجهة التي يمثلها، حتى يكون قادرًا على توصيل المعلومة لوسائل الإعلام دون تقصير، والرد على كل ما يثار حول هذه المؤسسة من معلومات مغلوطة. 

ويظل المتحدث الرسمي قبلة وسائل الإعلام؛ إذا ما أرادت تحري المعلومة الصحيحة والخبر الدقيق، بعيدًا عن التسريبات والإشاعات، ومن ثمَّ.. فإن المتحدث الرسمي عندما يقصر في أداء دوره المنوط به، أو يتعامل مع وسائل الإعلام بانتقائية يتعرض كثيرًا للوم والانتقاد، ولعل هذا يبرر حالة السعادة التي اجتاحت الرأي العام عندما تم الاستغناء قبل أيام عن خدمات المتحدث الرسمي السابق لوزارة الصحة والسكان خالد مجاهد الذي وضع نفسه في مرمى الانتقادات بسبب الأسلوب الذي اتبعه في التعامل مع وسائل الإعلام والرأي العام. 

ولعلها المرة الأولى التي يهتم الرأي العام فيها بإقالة متحدث رسمي مثل خالد مجاهد وتعيين آخر مثل الدكتور حسام عبد الغفار صاحب السيرة الطيبة في التعامل مع مقتضيات هذا المنصب الحساس؛ خاصة مع ارتباطه بوزارة خدمية مهمة مثل وزارة الصحة، وفي ظل ظرف استثنائي عالمي، وهو تفشي وباء كورونا..عن المتحدث الرسمي..وضوابط اختياره وواجباته وكيفية تدارك أخطاء المتحدث الرسمي المخلوع.. تدور سطور هذا الملف..

 

أزمات متكررة 

شهدت المنظومة الإعلامية في وزارة الصحة على مدار ٦ سنوات مضت أزمات متكررة ومشكلات وصعوبة في التعامل والوصول لمعلومات، ولم يكن الإعلام في تلك الفترة يستطيع أن يكون أداة التواصل بين وزارة الصحة والمواطنين، على الرغم من أن وزارة الصحة من أهم وأكثر الوزارات الخدمية، التي يجب أن تكون على تواصل مستمر مع الشارع والمواطن البسيط، خاصة في ظل وجود وباء سيطر على العالم كان يجب أن يكون هناك شفافية وظهور واضح للمعلومات وسهولة في الوصول إليها.

وكان يسيطر على المشهد حينها الدكتور خالد مجاهد المتحدث باسم وزارة الصحة الذي تولى في عهد الدكتور أحمد عماد منذ نهاية ٢٠١٥ وظل يعمل متحدثا حتى شهر نوفمبر ٢٠٢١، وبعد أن ترك الدكتور أحمد عماد الوزارة وتولت المسئولية الدكتورة هالة زايد في ٢٠١٨ ظل "مجاهد " متحدثا للوزارة، وترددت أنباء حينها بأن الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة سوف تعين مسئولا جديدا للإعلام إلا أنها أبقت على د.خالد مجاهد بسبب "الواسطة" وكان يتردد حينها داخل أروقة الوزارة بأنه لن يترك منصبه مهما حدث.

الفترة التي تولى فيها د.خالد مجاهد المسئولية شهدت خلال ٦ سنوات أزمات متعددة مع وسائل الإعلام بسبب صعوبة الحصول على المعلومات، وعدم التواجد المستمر له وعدم العثور عليه، فمن المفترض أن يكون المتحدث الرسمي لوزارة خدمية بها العديد من الملفات المهمة على تواصل مستمر مع وسائل الإعلام والصحفيين، للرد على أي مشكلات صحية أو شائعات إلا أن الجميع كان يشكو من عدم الرد والتواجد والتواصل معهم.

شكاوى

في أبريل ٢٠٢١ تقدم المراسلون في محافظة قنا بمذكرة إلى مجلس نقابة الصحفيين للشكوى ضده نتيجة قيامه بمنع الصحفيين من تأدية عملهم لتغطية الزيارة الوزيرة للمحافظة وحظره قيامهم بتصوير تحركات الوزيرة، وتقدم الصحفيون المسئولون عن تغطية اخبار وزارة الصحة عدة مرات على مدار سنوات بشكاوى إلى نقيب الصحفيين للمطالبة بحقهم في التغطية الإعلامية والحصول على المعلومات وسرعة وسهولة التواصل معه إلا أن تلك الشكاوى كانت تنتهي باجتماع مع المتحدث الرسمي الدكتور خالد مجاهد وتنتهي بوعود لا تنفذ إطلاقا.

من ضمن الأزمات التي شهدتها تلك الفترة أن أي صحفي يكتب خبرا أو موضوعا لا يروق للمتحدث ويرفضه أو به أسلوب هجوم كان يتم حذفه من مجموعات التواصل مع الوزارة والغضب عليه، وشهدت تلك الفترة أيضا سوء تواصل بين وسائل الإعلام والمتحدث لدرجة أن مجموعة التواصل على جروب" الواتس آب " محصورة على إرسال رسائل من الادمن فقط ولا يحق لأي صحفي السؤال عن أي أمر على تلك المجموعات.

في عام ٢٠١٦ تقدم أعضاء بالمكتب الإعلامي، بعدد من الشكاوى للنيابة الإدارية، والتي أصدرت القرار رقم 541 لسنة 2016 لوقف متحدث الوزارة عن العمل احتياطيا لثلاثة أشهر، مع صرف نصف راتبه خلال مدة الوقف، لحين انتهاء التحقيقات معه بعدة قضايا منها محاباة وتقاعس عن اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالف، والتلاعب في كشوف الحضور والانصراف.

في فبراير ٢٠٢١ استحدثت وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد منصب جديد للدكتور خالد مجاهد بجانب عمله كمتحدث رسمي للوزارة وهو مساعد وزير للتواصل المجتمعي والتوعية وهو منصب لم يكن موجود من قبل.

سياسة جديدة

فور إصدار قرار من الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الصحة بتعيين الدكتور حسام عبدالغفار متحدثا رسميا للوزارة وان يكون هو الوحيد له الحق في التصريحات الإعلامية بمثابة فرحة في الوسط الإعلامي وانفراجة لأزمات متعددة كانت بين الوزارة والجهات الإعلامية وصعوبة في التواصل وتوفير المعلومة فلم يكن حصول أي صحفي على رد لأي موضوع أو تحقيق يخص مشكلة صحية أو الرأي العام بسهولة ويسر وربما يكتب الصحفي موضوعه بدون كتابة رد من وزارة الصحة نظرا لعدم رد المتحدث باستمرار.

وجود الدكتور حسام عبد الغفار متحدثا رسميا للوزارة بمثابة أمل وانفراجة لكل تلك الأزمات وقد تولي مسئولية العمل كمتحدث رسمي لوزارة الصحة في عامي ٢٠١٤ و٢٠١٥ ولم تشهد فترة توليه أي شكاوى من الصحفيين والإعلاميين أو أي أزمات مثل التي كانت تحدث في الفترة من ٢٠١٥ حتى ٢٠٢١.

من جانبه قال الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة إن الإعلاميين شركاء النجاح، وهم المرآة التي تعكس طبيعة العمل داخل أي مؤسسة أو وزارة مشيرا إلى أنه إذا كانت الصورة جيدة وحقيقية فالمرآة تعكس ذلك، بينما إذا كانت الصورة غير جيدة فإن المرآة تعكس أيضا ذلك، وإذا كانت الصورة جيدة وهناك عوائق وغبار وخدوش في المرآة يحدث انقطاع بين الصورة وانعكاسها على المرآة.
 

نقلًا عن العدد الورقي…

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية