رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

طوق النجاة.. وأحلامنا للشباب!

Advertisements

منحنى الله الكثير من نعمة تعدد التجارب فى حياتى، ومن التجارب المهمة أثناء عضويتى بالمجلس القومى للشباب الذى رأسه الدكتور صفى الدين خربوش، وكان يضم عددا من العناصر المختلفة والتى اجتهدت في إطار الممكن، من هذه العناصر الدكتور رأفت رضوان، الدكتورة سلوى شعراوى جمعة، الشاعر الكبير جمال الشاعر، الدكتورة إيمان القفاص، المهندس نجيب ساويرس، المهندس محمد الصاوى، الدكتور شريف والى وغيرهم ذاكرتى لا تسعفنى لتذكرهم.

 

أهم ما قدمته أثناء عضويتى للمجلس، هو مشروع للتنمية البشرية للشباب بصورة جديدة بعيدة عن الشكل التقليدى، هذا المشروع أطلقت عليه محكى الشباب، بإختصار يعتمد على إقامة الورش فى جميع مجالات الإبداع سواء فنون تشكيلية، شعر، قصة، الإعلام، الموسيقى والغناء..الخ، يكمل هذه الورش عدد من اللقاءات مع الكبار في جميع المجالات، هذه الورش تمتد من 3 إلى 6 أيام، وإقامة كاملة للشباب القادم من جميع أنحاء مصر الذى تم إختياره بضوابط ومعايير معتبرة..

 

محكى الشباب

 

كان فى نهاية محكى الشباب يتم حفل من أجل التعرف على ما قدم طوال أيام المحكى، على سبيل المثال كنا نستعين بمدربين محترفين للعمل مع الشباب مع ملاحظة يكون أعمارهم تقترب من الشباب المتدرب، ومن الذين شاركوا فى اللقاءات الثقافية والتى تهدف إلى تقديم تجارب حتى يستفيد منها الشباب مثلا شارك الفنان الكبير رسام الكاريكاتير مصطفى حسين وقص حياته والصعوبات حتى الواجهته حتى أصبح مصطفى حسين الذى نعرفه، وشارك الفنان الكبير محمود ياسين، الفنان الكبير يحيى الفخرانى، الفنان الكبير محمد صبحى، الفنان الكبير المثال الدكتور محمود شكرى..

 

وأيضا شارك في حوارات تعتمد على الحوار مع الضيف، شيخ مؤرخى مصر الدكتور عاصم الدسوقى، الكاتب محمد جلال عبد القوى، الكاتب الصحفى ابراهيم حجازى، الدكتور محمد عفيفى أستاذ التاريخ الحديث، والشاعر الكبير ماجد يوسف.. الخ بالاضافة إلى أبطال حرب أكتوبر، هذا المحكى أقيم فى جميع محافظات مصر في عيدها القومى، وكانت هناك مشاركات من أبناء المحافظات بالإضافة إلى الذين نرسلهم من القاهرة، أقيم المحكى في العريش، الوادى الجديد، مرسى مطروح، أسوان، وجميع المحافظات الأخرى.

 

هذه التجربة كانت أكثر من ممتازة، والتفاصيل كثيرة، ومع نجاحه كان هناك عراقيل توضع لايقافه خاصة من الموظفين الذين لا هم لهم سوى محاربة أى عمل ناجح، وبعد نجاحه المبهر تم تحويله إلى إحدى الإدارات والتى لا خبرة ولا وعى ولا تملك الحد الإدنى من الإبداع لقيادة مشروع راق لتنمية شباب وزرع داخلهم الروح النقدية التى بها تتقدم الشعوب، فقررت الإبتعاد وترك المشروع للموظفين خاصة أن عملى تطوعى ولم أكن أتقاضى مليما بحكم القانون ولعضويتى للمجلس القومى للشباب.

 

الأسبوع الماضى اتصل بى الصديق أحمد عفيفى الشاب النابه، وكنت أعتمد عليه في تنفيذ المحكى وكان يقوده بامتياز واقتدار، وهو الآن رئيس إدارة مركزية فى وزارة الشباب، وذكرنى بهذا المشروع الذى لايزال صداه في كل مكان، عندما نلتقى بشباب ويقول أنا إبن محكى الشباب!

 

 

وجلست معه طويلا في حوار حول هذا المشروع وكيف يمكن تطويره الآن؟ لابد أن أعترف إن الصديق أحمد عفيفى له عندى مكانة متميزة، وأعلم قدراته وحبه للنجاح، والحقيقة لم أجد إلا أن أتمنى أن يتم تطوير هذا المشروع، ولو حدث سيكون أكبر إنجاز قدمه الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب لشباب مصر بعيدا عبث الرياضة وضوضائها، لأن المشروع يعتمد على شباب المدن والقرى والنجوع، ويقدم للشباب وجبة من خلال ممارسته موهبته أو حبه لأحد مجالات الإبداع، وربما يكون هذا طوق نجاة للشباب في ظل تلاطم الأمواج في زمن السوشيال ميديا.

وتحيا مصر بشبابها.. تحيا مصر.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية