رئيس التحرير
عصام كامل

ذكرى ميلاد حسن كامي.. حكاية أشهر أوبرالي في مصر الذي بدأ موظف مبيعات بشركة سياحة

الفنان الأوبرالي
الفنان الأوبرالي حسن كامى

هو ابن الحياة الأرستقراطية، يمتد أصله إلى أسرة محمد علي وعرف بالسماحة والخلق الكريم وأحبه الفنانون من مختلف الأعمار، واعتبروه أبا روحيا لهم وإلى جانب ذلك كان مرجعا لفنون الأوبرا من تعدد دراساته فيها، الفنان حسن كامى ـ ولد في مثل هذا اليوم 1936ـ أشهر مغني أوبرا مصري في العصر الحديث.

وقدم الفنان الأوبرالي حسن كامى 275 أوبرا عالمية في مختلف بلاد العالم منها إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا، كما قام بدور البطولة في أوبرا "عايدة" على مسارح الاتحاد السوفيتى ليكون أول مصري يقوم ببطولة أوبرا عايدة لفيردى.
درس حسن كامى بمدارس الجيزويت وأتقن اللغات الفرنسية والإيطالية والإنجليزية، وحصل على ليسانس الحقوق ومنه إلى دراسة الأوبرا بمعهد الكونسرفتوار بأكاديمية الفنون ثم سافر إلى إيطاليا لاستكمال دراسته العليا في إيطاليا.

بداية الحياة العملية 

بدأ حسن كامى حياته العملية في مجال السياحة والطيران موظف مبيعات بشركة سياحة ومديرا لمحطة طيران بمطار القاهرة فرئيسا لشركة بون فوياج، وعمل بدار الأوبرا المصرية منذ 1963 مطربا أوبراليا.

انقلاب فنى 

اكتشفه الفنان محمد نوح وقدمه في مسرحية "انقلاب" ممثلا ومغنيا وبعدها قدم مسرحيات: دلع الهوانم، لا مؤاخذة يا منعم، وقدم للتليفزيون أكثر من ثلاثين مسلسلا منها هوانم جاردن سيتى، رأفت الهجان، ألف ليلة وليلة، الخواجة عبد القادر،انا وانت وبابا في المشمش، الأصدقاء، الملك فاروق، بوابة الحلوانى وغيرها. 


وفى السينما قدم كامى أفلام: كونشرتو في درب سعادة، بالألوان الطبيعية، سمع هس، قليل من الحب كثير من العنف.

تزوج حسن كامى وهو في الثلاثين من فتاة مختلفة عن ديانته رغم معارضة أسرتها الصعيدية وانجب ابنه الوحيد شريف الذى فقده وهو في الثامنة عشر في حادث سيارة ثم فقد زوجته التي أحبها وعاش على ذكراها حتى رحيله عام 2018.

ووصف كامى حياته بعد رحيل زوجته بقوله: "عانيت الوحدة المؤلمة والحزن ولم يساندنى في ألمى غير الله وستظل داخل قلبى طالما حييت".

حزن واعتزال 

ابتعد حسن كامى عن العمل بالفن واعتزل وكرس وقته لمكتبة المستشرق التي كان اشتراها لزوجته وتضم مخطوطات وكتبا ولوحات نادرة، وبعد وفاته نجحت وزارة الثقافة في ضم المخطوطات النادرة التي كانت موجودة بالمكتبة.

الجريدة الرسمية