رئيس التحرير
عصام كامل

موثقة باعتراف أمريكا.. قيس سعيد يكشف مفاجأة حول تمويل 3 أحزاب تونسية

الرئيس التونسي قيس
الرئيس التونسي قيس سعيد

كشف الرئيس التونسي قيس سعيد، النقاب عن حصول 3 أحزاب تونسية على تمويل أجنبي خلال الانتخابات الماضية، مشيرًا إلى تعاقد تلك الأحزاب "الإخوانية" مع شركات علاقات عامة أمريكية.

جاء ذلك خلال استعراض الرئيس التونسي مع وزيرة العدل ليلى جفال، ورئيس محكمة المحاسبات نجيب القطاري، أمس الإثنين، تقرير محكمة المحاسبات بخصوص الانتخابات التشريعية الماضية، والخاص بالتجاوزات التي وقعت خلالها، بحسب فيديو للمقابلة نشرته الرئاسة التونسية.

وقال قيس سعيد، خلال المقابلة: إن "محكمة المحاسبات هي محكمة، وليست جهازًا إداريًّا، والتقرير الذي أصدرته يحوي العديد من التجاوزات"، مشيرًا إلى أن التقرير "أكد وجود تمويل أجنبي لحملات انتخابية لعدد من الأحزاب".

وتابع: ''توصلت لبرقية تتعلق بالتمويل الخارجي لـ3 أحزاب من الموقع الرسمي لوزارة العدل الأمريكية، وفي هذا التقرير تم تأكيد صحة العقود المبرَمة بين هذه الأحزاب، وشركات علاقات عامة وضغط أمريكية"، في إشارة منه لجماعة الإخوان.

وأضاف: "الأمر ثابت من خلال تقرير محكمة المحاسبات، وتقرير وزارة العدل الأمريكية، فماذا ينتظر القضاء لاتخاذ اللازم ضد مرتكبي هذه الجرائم الانتخابية؟''.

وأكد الرئيس التونسي، أنه يمكن ترتيب الجزاء بناءً على وثائق رسمية من تونس ومن الخارجية الأمريكية تتعلق بالتمويل الأجنبي، مشيرًا إلى أنَّ هناك أحكامًا جزائية تتعلق بالتجاوزات فضلًا عن إسقاط قائمات انتخابية التي من المفترض أن يتولى القضاء إسقاطها.

وجدَّد الرئيس التونسي خلال اللقاء على ضرورة إعادة النظر في القانون المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء الذي لا يقل أهمية عن الدستور، وذكَّر بأن القضاء هو أساس مجتمعات والدول، وأنه لن يتدخل أبدًا في سير القضاء وفي أحكامه.

وشدَّد قيس سعيد على أنه لن يتحقق أي تقدُّم في أي مجال بالبلاد، إلا إذا عمَّ العدل في المجتمع.

وتوجَّه قيس سعيد بالشكر لقضاة محكمة المحاسبات على حسِّهم الوطني وعلى نزاهتهم، ودعا القضاء الجزائي إلى أن يُرتِّب بسرعة الآثار القانونية تبعًا لما ورد في تقرير محكمة المحاسبات من تجاوزات وجرائم انتخابية مختلفة.

 

فساد بعض القضاة

وأكد قيس سعيد أن أطرافًا من رجال السياسة اعتادوا التدخُّل في عمل القضاة بكل الوسائل، واختيار هؤلاء القضاء وإسناد المناصب لهم يتم بناء على تحالفات سياسية، كاشفًا إلى أن لديه الكثير من الوثائق التي تدين عددًا من القضاة ويريد أن ينير الرأي العام بشأنها.

وأشار إلى أن قاضيًا يمتلك عقارات تحت أسماء وهمية وتم تسجيل قائمة بهذه العقارات تطلبت 3 صفحات، لافتًا إلى أن قاضيًا آخر تعمَّد إخفاء وثائق أمام محاكم متخصصة، وأساسا في علاقة بقضية اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد والقيادي القومي محمد البراهمي، وهؤلاء يتمتعون بحصانة قضائية لارتكاب جرائم، وفي وقت سابق داهمت سلطات التحقيق في تونس مقر حركة "النهضة" الإخوانية وصادرت "خادم" (قاعدة بيانات) بعد ثبوت شبهة تمويل خارجي.

وقالت المحكمة الابتدائية بتونس: إن قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي توجَّه إلى مقر حزب حركة النهضة وسط العاصمة وصادر "الخادم" تابع للحركة لنقل محتواه وإجراء الاختبارات الفنية اللازمة.

وأوضحت المحكمة في بيان، أن عملية مصادرة "الخادم"، تأتي في إطار استكمال الأبحاث المتعلقة بقضية "اللوبيينق" المنشورة لدى قاضي التحقيق بالقطب الاقتصادي والمالي، حيث كشفت هذه الأبحاث وجود شبهة اتصال بين حركة النهضة وشركة "اللوبيينق" عبر استعمال بريد إلكتروني تابع للحركة، كما اتضح أن الحساب الإلكتروني المستخدم في التواصل تابع لمشغل تونسي.

وفي تقريرها العام حول نتائج مراقبة تمويل الحملات الدعائية للانتخابات الرئاسية السابقة والتشريعية لسنة 2019، رصدت محكمة المحاسبات أن حركة النهضة "تعاقدت في 2014 مع شركة الدعاية والضغط BCW الأمريكية لمدة 4 سنوات بمبلغ قدره 285 ألف دولار".

وتم تجديد هذا العقد من 16 يوليو 2019 إلى 17 ديسمبر من نفس العام، بمبلغ قدره 187 ألف دولار، وهو ما اعتبرته المحكمة "شبهة تمويل أجنبي" بنص الفصل 163 من القانون الانتخابي.

الجريدة الرسمية