رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

انقذوا الحمار !

Advertisements

محمد يوسف وأحمد عبد الجواد.. شابان من البياضية بالأقصر الجميلة.. يعملان في الفن منذ سنوات.. مسرحيات وأفلام قصيرة تتناول مشكلات المجتمع والبيئة المحيطة.. لم يحققا أمنياتهما الكاملة ولا أحلامهما في المجال الذي يعشقانه ويريدان النجاح فيه.. فقررا -فيما يبدو- لفت الأنظار من خلال عمل علي الأرض فربما استجابت الأقدار.. قررا السفر من الأقصر إلي القاهرة بعربة كارو! 

 

 

كثيرون لا يعرفون أن المسافة بين الأقصر أقصي جنوب مصر إلي القاهرة تقترب من الـ ٧٠٠ كيلومترا! وهي مسافة يقطعها القطار السريع فيما يزيد على ١٠ ساعات وذلك لأسباب عديدة تخص الإصلاحات التي تجري علي الطرق فضلا عن التأخير المعتاد من قطارات الهيئة.. وبالتالي فالمدة المتوقع فيها وصول رحلة الكارو هي علي الأقل عشرة أيام بفرض السير لمسافة ٧٠ كيلومترا يوميا! 

 

رحلة طويلة

 

فإذا عرفنا أن الطرق البرية التي تربط الصعيد بالقاهرة هي ثلاثة طرق أساسية منهما طريقان جيدان لكن لجودتهما فالسرعة عليه وعدم إكتمال الخدمات يقللان من فرص السير عليه ولا يكون أمام الشابان إلا الطريق الزراعي وهو طريق غاية في السوء صمم وقت الإقطاع لذا يبدو حلزونيا كالسلم والثعبان عندما كانت الحكومة لا تستطيع الإقتراب من أرض الإقطاعيين الكبار، فضلا عن إنه غير مزدوج وضيق ومن هنا ستزيد مدة الرحلة !

 

الرحلة الطويلة ليست علي أقدام الشابين إنما علي جهد الحمار المسكين الذي لا ذنب له في طموحات محمد وأحمد ولا السبب في تأخر إكتشافهما ولا في سوء الطريق الزراعي ولا في بعد المسافة بين القاهرة والأقصر ولا السير في طريق مفتوح بين البرد وبين النار.. برد الليل نار النهار!

 

انقذوا الحمار.. لا يصح أن يمارس الإنسان سطوته علي مخلوقات الله الأخري لمجرد ضعفها وخوفها وإحتياجها لنا !

المسئولية تتوزع علي الكثيرين.. من المرور إلي جمعيات الرفق بالحيوان إلي البيئة  إلي ضمير محمد وأحمد قبل الجميع.. وقد وصلت رسالتهما.. وآن الأوان لإلغاء الرحلة والقدوم للقاهرة بوسيلة أخري!

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية