رئيس التحرير
عصام كامل

قرارات غيرت وجه الحياة!

في حياة الأمم والشعوب محطات فارقة وقرارات مصيرية صعبة تغير وجه الحياة وتحقق الأمجاد وتكتب الأيام التاريخية.. ومنها بالطبع قرار حرب أكتوبر الذي اتخذه الرئيس الراحل أنور السادات بشجاعة، وهو ما يجب أن يسجله المؤرخون والكتّاب وصناع الدراما والسينما حتى تبقى الأجيال الجديدة موصولة بتاريخها تأخذ من رموزه وصناعه قدوة حسنة ترسم لها خطى الطريق نحو النصر والتقدم والقوة.


قد يقول قائل إن هناك أفلامًا ومسلسلات تحكي قصة انتصارات أكتوبر.. وسؤالي: هل ما تم إنتاجه من أعمال فنية يوفي هذا الحدث الاستثنائي الفذ حقه؟! ألسنا في حاجة لعمل كبير تتضافر لإنتاجه أجهزة ومؤسسات بميزانية ضخمة ورؤية واسعة تحكي ملابسات وتفاصيل هذا النصر العظيم، وتلقي ضوءًا كثيفًا على أبطاله من جنود وضباط وقادة وإعلام نجح في تهيئة الرأي العام لخوض أخطر الحروب واجتياز أصعب الفترات.


قرار الرئيس السادات بخوض الحرب يستحق الإشادة فقد نجح في محو عار النكسة واستعادة الأرض والعرض وكتب ملحمة تاريخية لا مثيل لها في تاريخ العرب الحديث، ولم يكتف الرئيس السادات بالحرب، بل أعقبها بقرار السلام لاسترداد ما بقي من ترابنا الوطني تحت نير الاحتلال الإسرائيلي، ولا يقل أهمية عنه ما قرره الرئيس السيسي وقت أن كان وزيرا للدفاع بالانحياز لإرادة الشعب وإزاحة جماعة الإخوان عن سدة الحكم بعد عام كامل من التطاحن السياسي الذي كاد يفضي لاحتراب أهلي لولا عناية الله وثورة الشعب الذي رفض اختطاف مصر لحساب التنظيم الدولي للإخوان، فكلا القرارين في رأيي حرر الشعب والدولة من ربقة الاحتلال هناك وفاشية الإخوان هنا.


مع حلول أكتوبر تهل روائح العزة وتنتعش ذاكرة الوطن بالنصر العظيم والمجد والشرف، وتتجدد مشاعر الانتماء الوطني بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وتلك مناسبة وطنية جديرة بالحفاوة لما تبعثه في نفس كل وطني شريف من همة وحيوية وإيمان بقدرة هذا البلد على صنع التاريخ وتجاوز المحن والمخاوف.

الجريدة الرسمية